ملكة النور وقاهرة الظلام .. للشاعر د . رمضان بلال

ملكة النور وقاهرة الظلام

الحكاية الثانية: حين خبّأت إيزيس شمس المستقبل

بقلم: د/ رمضان بلال

أكاديمية العبادي للأدب والسلام

كان الليل قد ألقى عباءته الثقيلة على أرض مصر…

وسكنت المياه، وخفتت أصوات القرى، ونامت الطيور فوق أغصانها، بينما كانت في مكان بعيد امرأة تمشي وحدها، تحمل بين ذراعيها طفلًا صغيرًا، وتحمل في قلبها سرًا أكبر من أن تحتمله امرأة.

كانت إيزيس تعرف أن الظلام لم ينتهِ.

لقد سقط أوزيريس، نعم…

لكن ست، الذي أشعل نار الفوضى، لم يكن قد نسي أن هناك طفلًا يحمل دم أوزيريس.

حورس.

ولهذا لم تكن المعركة القادمة على الماضي…

بل على المستقبل.

حين يصبح الطفل وطنًا

نظرت إيزيس إلى طفلها طويلًا.

كان نائمًا، لا يعرف شيئًا عن الصراع الذي يدور حوله، ولا عن أبيه الذي غاب، ولا عن العرش الذي ينتظره، ولا عن الظلام الذي يترصد خطواته قبل أن يتعلم حتى كيف يمشي.

وضمته إلى صدرها.

وفي تلك اللحظة، لم تكن إلهة عظيمة في الأسطورة…

كانت أمًا.

والأم حين تخاف على طفلها، تستطيع أن تفعل ما لا يستطيع جيش كامل أن يفعله.

قررت أن تختفي.

أن تبتعد عن عيون ست.

أن تحمل طفلها إلى مكان لا تصل إليه يد الفوضى.

وهكذا بدأت رحلة جديدة…

رحلة لم تكن فيها إيزيس تبحث عن أوزيريس هذه المرة، وإنما كانت تبحث عن الأمان.

في أحضان المستنقعات

قادتها رحلتها إلى أحراش الدلتا، حيث القصب والماء والطيور، وحيث يستطيع الإنسان أن يختفي إذا عرف أسرار المكان.

هناك أخفت طفلها.

كانت تعرف أن المكان ليس قصرًا، وليس حصنًا من الذهب، وليس جيشًا مدججًا بالسلاح.

لكنه كان كافيًا…

لأن أقوى حصون الحياة أحيانًا ليست الجدران.

إنها إرادة من يحرسها.

كانت إيزيس تسهر على طفلها.

إذا نام، بقيت مستيقظة.

وإذا بكى، أسرعت إليه.

وإذا شعرت أن خطرًا يقترب، حملته ورحلت.

كانت تعلم أن ست لا يحتاج إلى أن يرى الطفل كبيرًا حتى يخشاه.

ففي عروق حورس كان يجري شيء يخيف الظلام:

إرث أوزيريس.

ثم جاء الخطر

وفي إحدى الليالي، حدث ما كانت تخشاه.

أصيب حورس بالأذى.

ارتجف قلب أمه.

نظرت إليه، وكأن العالم كله قد توقف عند وجهه الصغير.

لم تكن أمامها جيوش تحاربها…

بل كان أمامها خوف أم.

وفي لحظات كهذه، لا تنفع القوة وحدها.

رفعت إيزيس قلبها قبل يديها، واستعانت بما تعرفه من أسرار الطبيعة وقوى الشفاء.

كانت تقول للحياة:

لا تأخذيه مني.

وكانت تلك الصرخة، في معناها الرمزي، أكبر من صرخة امرأة.

كانت صرخة الحياة في وجه الموت.

حين تكشف الأم سرّها

لم تكن إيزيس تعرف أن قوتها الحقيقية تكمن فقط في السحر.

لقد كانت تعرف شيئًا أعمق:

أن المعرفة نفسها قوة.

كانت تراقب النجوم.

تعرف حركة الماء.

تفهم أسرار النباتات.

وتدرك أن لكل مرض علاجًا، ولكل خوف بابًا، ولكل ظلام نقطة ضعف.

ولهذا أصبحت في الذاكرة المصرية رمزًا للحكمة والسحر والشفاء والحماية.

لكنها لم تستخدم معرفتها للسيطرة…

بل استخدمتها لحماية من تحب.

وهنا يكمن الفرق بين القوة التي تصنع الطغيان، والقوة التي تصنع الرحمة.

كبر الطفل… وكبر معه الوعد

مرت الأيام.

وكبر حورس.

والطفل الذي كانت أمه تخبئه بين القصب أصبح شابًا يعرف من هو.

عرف قصة أبيه.

وعرف كيف سقط أوزيريس.

وعرف أن وراء موته يدًا صنعت الفوضى.

وهنا أدركت إيزيس أن زمن الاختباء قد انتهى.

لقد قامت بدورها.

حمت الطفل حتى أصبح قادرًا على حماية نفسه.

والآن كان عليه أن يواجه قدره.

لكنها لم تكن تريد له أن يصبح نسخة من أعدائه.

لم تعلمه الكراهية.

بل علمته أن استعادة الحق لا تعني أن تتحول إلى صورة أخرى من الظلم.

قالت له، في المعنى الذي يمكن أن نستخلصه من الحكاية:

لا تجعل الظلام الذي حاربته يسكن قلبك.

المعركة الحقيقية

وحين وقف حورس في مواجهة ست، لم تكن المعركة مجرد صراع على عرش.

كانت مواجهة بين فكرتين:

النظام في مواجهة الفوضى.

والحق في مواجهة الغدر.

والحياة في مواجهة الموت.

وفي الخلفية كانت إيزيس تراقب.

الأم التي بدأت قصتها وهي تجمع أشلاء زوجها، أصبحت الآن ترى ابنها يقف على قدميه.

وهنا فقط أدركت أن رحلتها لم تكن عبثًا.

فهي لم تستطع أن تمنع الموت من أخذ أوزيريس…

لكنها استطاعت أن تمنع الموت من أخذ المستقبل.

وهنا سرّ ملكة النور

ربما لهذا تبدو إيزيس، في القراءة الرمزية الحديثة، جديرة بلقب:

ملكة النور وقاهرة الظلام.

فهي لم تهزم الظلام بضربة سيف.

بل هزمته بالصبر.

وبالحكمة.

وبالأمومة.

وبقدرتها على أن تصنع من المأساة بداية جديدة.

لقد أخذ الظلام زوجها…

فأنجبت منه أملًا.

وأخذ منها الأمان…

فصنعت لطفلها وطنًا.

وحاول أن يطفئ المستقبل…

فحملت المستقبل بين ذراعيها حتى كبر.

لكن الحكاية لم تنتهِ…

كانت إيزيس تعرف أن النصر على الظلام لا يحدث مرة واحدة.

فالظلام يعود كلما ظن الناس أنهم تخلصوا منه.

ولهذا لم تكن رسالتها أن تنتصر مرة…

بل أن تعلم أبناءها كيف يحافظون على النور.

وهنا تصبح الأسطورة مرآة لنا.

فكم من أم حملت طفلها في وجه الخوف؟

وكم من أب أخفى حزنه حتى لا يراه أبناؤه؟

وكم من إنسان وقف وسط الخراب، ثم قال:

سأبدأ من جديد.

ربما كانت تلك هي الرسالة التي تركتها إيزيس خلفها.

أن الحياة ليست في ألا نفقد…

بل في أن نعرف كيف نواصل الطريق بعد الفقد.

وأن النور ليس غياب الظلام…

بل القدرة على إشعاله حين يحاصرنا الظلام.

وهكذا، في تلك الليلة البعيدة من ليالي مصر القديمة، كانت إيزيس تنظر إلى حورس…

والشمس لم تكن قد أشرقت بعد.

لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا:

أن الفجر لا يحتاج إلى إذن من الليل.

فحين يولد الأمل…

يبدأ الظلام في الرحيل.

وللحديث بقية…

ملكة النور وقاهرة الظلام

الحكاية الثالثة: حين وقف حورس أمام سيد الفوضى

د/ رمضان بلال

أكاديمية العبادي للأدب والسلام

قتلتني بالحب من غير طلقات .. للشاعر سانجر الباشا

سانجر الباشا ·٢٢ س ·

✍️قتلتني بالحب من غير طلقات

وصوّبت قلبي صار قلبي ضحيه

يا قاتلي بالزين من غير جراحات

ما حد غيرك يستحق التحيه

رمشك سلاح والعيون اعتداءات

والقلب من شوفك تعمد أذيه

أخذت روحي بين همس وابتسامات

وخليت حبك في ضلوعي قضيه

يا أجمل أحلامي ويا كل الأمنيات

حبّك سكن قلبي ولا له بقيه

إن كان قتلي في هواك أمنيات

فأنا شهيد الحب وأنت القضيه

الرجل المناسب في المكان المناسب .. للدكتور عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات

الرجُل المُناسب في المَكان المُناسب.

من التعاليم الإسلامية الرفيعة التي تساعد في رقي المجتمع وازدهاره ، اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب ، ولفظ الرجل يُراد به الرجل والمرأة، فَحُسن اختيار الرجل أو المرأة للعمل في المكان الذي يتناسب مع الكفاءة والقدرة البدنية مبدأ دعا إليه الإسلام ورغب فيه.

الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يبني المسجد النبوي الشريف هو وأصحابه من المهاجرين والأنصار ، ويأتي رجل من بلد تُسمي اليمامة من خارج المدينة ، ويُمسك بالفأس ويُقلب الطين تقليباً جيداً أُعجب به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يقوم الرجل ليحمل الحجارة على كتفه مع الناس إلا أن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم يأمره أن يقوم بخلط الطين فقط ، لأنه مُتقن لهذا العمل ويمتع بالقوة البدنية المؤهلة لإتقان العمل فهو قوي المِنكَب أي قوي الكتفين ؛ روي الإمام أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه من حديث طَلَّق بْن عَلِيٍّ رضي الله عنه قالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابُهُ يَبْنُونَ الْمَسْجِدَ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يُعْجِبْهُ عَمَلُهُمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ الْمِسْحَاةَ، فَخَلَطْتُ بِهَا الطِّينَ، فَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ أَخْذِي الْمِسْحَاة وَعَمَلِي، فَقَالَ: ( دَعُوا الْحَنَفِيَّ وَالطِّينَ، فَإِنَّهُ أَضْبَطُكُمْ لِلطِّين) .

وفي رواية أخرى بلفظ : ( قَدِّمُوا الْيَمَامِي مِنَ الطِّينِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَحْسَنِكُمْ لَهُ مَسًّا ) .

وفي رواية أخري بلفظ : ( قَرَّبِ الْيَمَامِيَّ مِنَ الطِّينِ، فَإِنَّهُ أَحْسَنُكُمْ لَهُ مَسًّا وَأَشَدُّكُمْ مَنْكِبًا ).

وفي رواية عند الطبراني في المعجم الكبير من حديث طلق بن علي قال : أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ، وَهُوَ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلْتُ أَحْمِلُ الْحِجَارَةَ كَمَا يَحْمِلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّكُمْ يَا أَهْلَ الْيَمَامَةِ أَحْذَقُ شَيْءٍ بِإِخْلَاطِ الطِّينِ، فَاخْلِطْ لَنَا الطِّينَ ) ، فَكُنْتُ أَخْلِطُ لَهُمِ الطِّينَ وَيَحْمِلُونَهُ ).

فهذه الروايات تدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يدعه يعمل بنقل الحجارة وإنما وجهه ليعمل بتخصصه، وهو خلط الطين فهو ماهر متمكن فيه.

ما أجمل وأروع وأتقي وأنقي لله عزّ وجل أن يُوضع صاحب الكفاءة المهنية في موضعه الذي يُثمر فيه .

وما أجمل وأروع وأتقي وأنقي لله عزّ وجل أن يتخلف من لا يعرف ولا يُتقن بعيداً عن أي عمل لا يعرفه ولا يُتقنه حِسبة لله .

بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .

وزير الدفاع .. للشاعر أسامة صبحي ناشي

(( وزير الدفاع ))***

لا تتوقعى ربح …

فى سوق أحزانى …

ولا تنتظرين علو …

فى عهدى الثانى …

فلن أبتلع الطعم من جديد ..

وأتنازل عن حقى ….

وألبس مرة أخرى …

ثوب الجانى ….

لن أترك قلبى بين ساحاتك …

يتألم يإن يشكو يعانى …

سؤحيلك إلى مخزون الذكريات …

وسأنسى عشقك الذى أشقانى …

وجميل أننى تعلمت الدرس ..

فقبلت بتغيير كل شيء …

إلا قناعتى ومكانى ….

وجعلت من قصتى ملحمة ..

وضعت فيها أشعارى وألحانى

فكنت أنا المستفيد الوحيد ..

وساد الرضى كل أحيانى …

وتحول تقويم حبك …

إلى تاريخ عسكرى ….

والعقل وزير الدفاع ….

والقلب رئيس أركانى ….

أسامة صبحى ناشي

دعوة إلى ذات الدين .. للشاعر حمدي عبد الوهاب

دعوةٌ إلى ذاتِ الدِّين

يا أيُّها الشُّبَّانُ إنَّ طريقَنا

بالعِفَّةِ الغرَّاءِ يسمو ويُزهِرُ

فابنوا البيوتَ على التُّقى وتزوَّدوا

خُلُقًا كريمًا فالصَّلاحُ يُثمِرُ

واطلبْ من الأيَّامِ ذاتَ ديانةٍ

فبها الوئامُ وفي رُباها يُعمَرُ

هي للقلوبِ إذا تلاقى وُدُّها

نورٌ على دربِ المحبَّةِ يُنثَرُ

لا الحسنُ في الدُّنيا يدومُ بريقُهُ

لا المالُ يبقى، لا الجمالُ المُبهِرُ

لكنَّ دينَ المرءِ خيرُ ذخيرةٍ

وبه السعادةُ والهناءُ يُقدَّرُ

واجعلْ أساسَ البيتِ صِدقَ مودَّةٍ

فالعدلُ تاجٌ والوفاءُ جَوهرُ

وإذا استطعتَ العدلَ بينَ نسائِكَ

فالشرعُ أذنَ والكتابُ يُفسِّرُ

كم من بيوتٍ بالتُّقى قد أُشرِقتْ

وتبدَّدَتْ عنها الخطوبُ وتُقهَرُ

من رامَ إصلاحَ المجتمعِ ارتقى

بالعلمِ والأخلاقِ حينَ تُنشَرُ

فاجعلْ كتابَ اللهِ هاديَ خُطوةٍ

فبه الضمائرُ تستقيمُ وتطهُرُ

خيرُ الزَّواجِ ما أُقيمَ على التُّقى

وبه المكارمُ في الحياةِ تُذكَرُ

فإذا اجتمعْ خُلُقٌ ودينٌ صادقٌ

فبذاك بيتُ الصالحينَ يُعَمَّرُ

وتعاونَ الزوجانِ في دربِ الهُدى

فالخيرُ بينَ يديهما يتكاثَرُ

هي أُمُّ جيلٍ بالصلاحِ مُحصَّنٍ

وبه بناءُ المجتمعِ يتطوَّرُ

تُربي البنينَ على الفضائلِ والنهى

وبنورِها خُلُقُ الكرامِ يُنوَّرُ

وإذا ادلهمَّتْ في الحياةِ شدائدٌ

فالصبرُ بينَ جوانحِها يتجسَّرُ

لا تعرفُ الإسرافَ في أهوائِها

بل بالقناعةِ قلبُها يتعطَّرُ

وترى الحقوقَ أمانةً ومسؤوليَّةً

وبها الوفاءُ على الدوامِ يُسطَّرُ

فاخترْ رفيقةَ دربِكَ اليومَ التي

بصفاءِ دينِها الفؤادُ يُطهَّرُ

واحذرْ بريقًا زائفًا في مظهرٍ

فالزيفُ مهما راقَ يومًا يُكشَفُ

كم من جميلِ الوجهِ أخفى خلفَهُ

خُلُقًا إذا مُحِّصتَ فيهِ يُنكَرُ

وكمِ التقيَّةُ في الخفاءِ بسيطةٌ

لكنَّ قدرَ الصالحاتِ يُقدَّرُ

هذا وصيَّةُ سيِّدٍ في أُمَّةٍ

قولٌ كريمٌ بالهدايةِ يَأمُرُ

فاظفرْ بذاتِ الدينِ تفزْ بسكينةٍ

وعلى المودَّةِ والرضا تتيسَّرُ

واجعلْ حياتَكَ بالفضائلِ عامرةً

فالزرعُ لا يعطي الثمارَ ويُزهِرُ

إلّا إذا سُقِيَ التُّقى في أصلِهِ

فالأصلُ طيِّبُهُ الكريمُ المُثمِرُ

وارفعْ لواءَ الحقِّ بينَ ربوعِكَ

فالخيرُ في أهلِ المروءةِ يُذكَرُ

وابنِ الأُسَرْ فوقَ الفضائلِ إنَّها

حصنُ المجتمعاتِ حينَ تَكَدَّرُ

ما نهضةُ الأوطانِ إلَّا أُسرةٌ

فيها التآلفُ والإخاءُ يُقَدَّرُ

فتمسَّكوا بالدينِ فهو سفينةٌ

في موجِ هذا العصرِ حينَ يُبعثَرُ

واللهُ يفتحُ للمتوكِّلِ بابَهُ

ويعينُ من سلكَ الرشادَ ويغفِرُ.

كلمات حمدي عبدالوهاب

من تكونين .. للكاتب عبد الرحيم الهيكي

مَنْ تَكُونِينْ؟

مَنْ أَنْتِ؟ قُولِي لِي مَنْ تَكُونِينْ؟

أَطَيْفٌ أَتَى مِنْ رُبَى الْحَالِمِينْ؟

أَمِ الْحُلْمُ زَارَ فُؤَادِي لَيَالِي

فَأَحْيَا بِهِ نَبْضَ قَلْبٍ دَفِينْ

غِنَاؤُكِ يَسْرِي بِعُمْقِ الْوُجُودِ

كَعِطْرِ الرَّبِيعِ وَصَوْتِ الرَّنِينْ

جِئْتِ فَكَانَ الْهَوَى مُشْرِقَ فَجْرٍ

وَنُورَ الشُّرُوقِ لِقَلْبٍ حَزِينْ

وَكُنْتِ الْحَنَانَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ

يُضِيءُ الطَّرِيقَ لِقَلْبٍ رَهِينْ

فَأَيْنَ أَنْتِ؟ فَقَلْبِي يُعَانِي

وَيَشْكُو الْفِرَاقَ بِدَمْعٍ سَخِينْ

وَلَيْلِي ظَلَامٌ بِغَيْرِ الضِّيَاءِ

وَعُمْرِي يَمِيلُ لِدَرْبٍ حَزِينْ

أَجِيبِي فَقَدْ أَوْشَكَ الْقَلْبُ يَفْنَى

وَيَبْقَى أَسِيرَ الْهَوَى وَالْأَنِينْ

يَا رَفِيقَةَ دَرْبِي وَنَبْضَ فُؤَادِي

يَا نَسْمَةَ الْقَلْبِ يَا يَاسَمِينْ

كُنْتِ يَمَامَةَ عُمْرِي فَأَيْنَ

تَوَارَيْتِ عَنِّي وَعَنْ نَاظِرِينْ؟

الكاتب عبدالرحيم الهيكي@@@

إدراك .. للشاعرة سمر الكرد

” إدراك “

بِقدر ما هو مُؤلمٌ أن تضُمّ جُرحاً

قاتِلٌ أكثَر أن تُولّيِه ظهرَك .. و تَمضي

بِسببك .. أحدُهم

سيُكمل الطريقَ مُمزّقاً

يخيطُ حبراً بارِداً

كلّ رصيفٍ عتيقٍ يمرّه

سيَتيهُ فيهِ

على عتباتِ اللّيل الجافّة

ستتَبعثر سطُور طمأنينتِه ..

لا تعُد بوَجهِك المالِح

لَن يذوبَ ثلجَك

اترُك قلَمك المُزيّف ..

فقَط حينَ تنكَسِر قوارِير عِطرك

قد يستعيدَ ذاكِرتَه

ويُكمل الرّقص على بقايَا حُلمَكُما ..

#سمرا

سمر الكرد

غزّة .. فلسطين

أنا شاعر الأضداد .. للشاعر عبدالحفيظ كنعان

أنا شاعرُ الأضداد

ملحمةٌ في الفخر والحكمة والعشق والوطن وصراع الأضداد والخلود بالشعر

بقلم: عبد الحفيظ كنعان

أولًا: الفخر — 10 أبيات

أنا شاعرُ الأضدادِ، والمجدُ شاهدي

إذا سألوا عنّي، أجبتُ: أنا أنا

نشأتُ على صخرِ المكارمِ شامخًا

ولم أتّخذْ غيرَ المكارمِ لي سَكنا

أروضُ صعابَ الحرفِ حتى إذا انثنتْ

أقامتْ على أبوابِ مجدي لنا بُنى

ولي في ميدانِ القريضِ صوارمٌ

إذا جُرِّدتْ هزّتْ من العجزِ ما وَهَنا

وما الشعرُ عندي زخرفٌ في مجالسٍ

ولكنهُ عهدٌ على الحقِّ قد بُنيَا

إذا قلتُ فخرًا، لم أبعْهُ بزخرفٍ

فإنَّ الفتى يُعرفْ بما صنعَتْ يدا

ولي هِمّةٌ لو قيسَتِ الأرضُ دونها

لضاقتْ، ولو طالتْ بها السُّحبُ ما دنا

أنا ابنُ المعاني، لا أعيشُ ذليلَها

ولا أرتضي للقولِ أن يَستعبِدَنا

إذا هبَّتِ الريحُ العواصفُ حولنا

وقفتُ، وكان الصخرُ خلفي لنا سَنَدَا

فإن كان للمجدِ الطريقُ صعوبةً

فإنّي خُلقتُ لكي أشقَّ لهُ سُبُلا

ثانيًا: الحكمة — 10 أبيات

عرفتُ الليالي وهي تُخفي دروسَها

ومن لم يذقْ مرَّ الحياةِ، فما وعى

رأيتُ صديقَ الأمسِ عندَ شدائدي

فعرفتُ من يبقى، ومن كان قد مضى

وما كلُّ من أبدى المودّةَ صادقٌ

ولا كلُّ من صافحتَهُ النفسُ قد صفا

فكم ضاحكٍ خلفَ ابتسامتهِ أسىً

وكم ساكتٍ في صمتهِ كانَ قد وعى

تعلمتُ أنَّ المرءَ يُعرفُ فعلُهُ

وأنَّ الكلامَ الكثيرَ ليسَ لهُ غِنى

وأنَّ الذي يطلبُ العلياءَ هينٌ

عليهِ طريقُ المجدِ إن صدقَ السعيَا

ومن رامَ عزًّا دون بذلٍ ومحنةٍ

فقد طلبَ الشمسَ من وراءِ الدُّجى

إذا ضاقَ صدرُ المرءِ فليصبرْ، فإنها

شدائدُ تمضي، ثم يُفتحُ ما انغلقْ

ولا تحسبنَّ الكسرَ آخرَ رحلتي

فكم من شظايا الروحِ صارتْ لنا سَنا

فما المجدُ إلا أن تقومَ من الأسى

وتصنعَ من جرحِ الهزيمةِ ما بَقا

ثالثًا: العشق — 10 أبيات

وإن كنتُ في ميدانِ عزمي مقاتلًا

ففي الحبِّ قلبي فارسٌ قد تَحنَّنا

رأيتُ التي لمّا بدتْ في ملامحي

توارى عن عينيَّ ما كانَ من عَنا

كأنَّ ابتسامتها إذا مرَّ طيفُها

على القلبِ، أحيى في رمادي لنا سَنا

لها في عيوني منزلٌ لا أُبدّلهُ

وفي مهجتي عرشٌ أقيمَ لهُ بَنا

إذا أقبلتْ، صارَ المساءُ قصيدةً

وصارَ ضياءُ الفجرِ من وجهها دَنا

وإن أدبرتْ، ضاقَ الفضاءُ بأسرهِ

كأنَّ رحابَ الأرضِ بعدَها فَنا

أحبُّ، ولكنْ لا أذلُّ كرامتي

فإنَّ هوى الأحرارِ عزٌّ لنا وغِنى

ولا أستجدي الوصلَ منها، وإنّما

أمدُّ لها قلبي، فإن شاءتْ دَنا

فيا من لها بينَ الضلوعِ مملكةٌ

أما آنَ للروحِ التي تهوى أن تَرى؟

تعالي، فإنَّ العمرَ أقصرُ من هوى

يُؤجَّلُ، والأيامُ تمضي بنا سُرُعا

رابعًا: الوطن — 10 أبيات

بلادي، وإن جارَ الزمانُ، عزيزةٌ

وفي كلِّ شبرٍ من ثراكِ لنا دَما

أحنُّ إلى الشامِ التي في جوانحي

وأحملُ تاريخَ الجدودِ إذا نَما

لها في دمي صوتُ المآذنِ والندى

وفيها عبيرُ الياسمينِ إذا عَلا

وإن سألوا عن موطني قلتُ: موطني

بلادٌ بها التاريخُ ألقى لنا صدى

بلادٌ إذا نادى ترابُها أهلَها

رأيتَ رجالَ العزمِ تمضي إلى العُلا

وما الوطنُ المرسومُ فوقَ خرائطٍ

ولكنهُ قلبٌ إذا نُوديَ انتمى

فإن مسَّهُ ظلمٌ، تأججَ في دمي

لهُ من لهيبِ العزمِ نارٌ لنا سَنا

وإن أشرقَتْ شمسُ السلامِ بأرضهِ

سقيتُ ثراهُ من محبّتي ما نما

سأبقى لهُ ما دامَ في الصدرِ نبضةٌ

وأحملُهُ شعرًا إذا غابَ من رَأى

فيا شامُ، يا أمَّ الحضاراتِ إنني

أراكِ وإن طالَ الطريقُ لنا مُنى

خامسًا: صراع الأضداد — 10 أبيات

أنا شاعرُ الأضدادِ؛ في القلبِ جمرةٌ

وبينَ ضلوعي للسلامِ لنا نَدى

أنا صخرةٌ في وجهِ ريحِ عواصفٍ

ولكنني عندَ الحبيبِ لنا نَدى

أنا الصمتُ حينَ يكونُ صمتي حكمةً

وأنا الصوتُ إن صارَ السكوتُ لنا أذى

أنا السيفُ إن هُدِّدْتُ، والوردُ إن أتى

حبيبٌ، فكنْ في جانبي آمِنَ المدى

أرى الموتَ بابًا، والحياةَ قصيدةً

وأجمعُ بينَ النقيضينِ في دمي سَنا

أحزنُ، لكنّي أقاومُ حزني

وأبكي، ولكنْ لا أبيعُ لنا الرضا

أحنُّ، ولكنْ لا أمدُّ يدَ المنى

لمن باعَ عهدًا واستباحَ لنا الوفا

أثورُ إذا مُسَّ الكرامُ، وإنني

ألينُ إذا ما لامسَ الحبُّ الحشا

ففي كلِّ ضدٍّ من طباعي حقيقةٌ

وفي كلِّ نارٍ أستخرجُ الندى

وهذي حياتي: بينَ نارٍ ووردةٍ

أشقُّ طريقَ المجدِ وحدي إلى العُلا

سادسًا: الخلود بالشعر — 10 أبيات

وما الموتُ عندي أن أغيبَ عن الورى

ولكنْ بأن يمضي الكلامُ ولا بَقا

سأتركُ في صدرِ القصائدِ نبضةً

تُردّدُها الأجيالُ إن غابَ من بَدا

إذا غابَ جسمي، فالقوافي شاهدي

وإن غابَ صوتي، كانَ شعري لنا صدى

كتبتُ، وما أبغيتُ مدحًا من الورى

ولكنْ أردتُ الحقَّ يبقى لهُ نَدا

فإن سألَ التاريخُ يومًا عن فتىً

أجابتهُ أبياتي: هنا المجدُ قد بَدا

هنا شاعرٌ لم ينحنِ لرياحِهِ

ولم يجعلِ الأقلامَ سوقًا لمن اشترى

هنا عاشَ حرًّا، ثم خلّدَ نفسهُ

بما خطَّهُ في صفحةِ الدهرِ من بَنا

أنا شاعرُ الأضدادِ، يكفينيَ أنني

مزجتُ جراحَ القلبِ بالمجدِ والوفا

سأبقى إذا ماتَ الذين أحبّهم

كأنّي على أفواهِهم كنتُ ما بَقا

فيا دهرُ، إن شئتَ الفناءَ لجسدي

فخذْهُ، ودعْ لي في القصائدِ ما بَقا

أنا شاعرُ الأضدادِ، منذُ يعربٍ

حملتُ لواءَ الحرفِ، والحرفُ لا يفنى

بقلمي / م-عبد الحفيظ أبو تمام

بين الأوجاع وهالة دربي .. للشاعر د . جمال نصر

من رباعياتي:

بَيْنَ الأَوْجَاعِ وَهَالَةِ دَرْبِي

كَمْ تَمَنَّيْتُ وَسَعَيْتُ دَوْمًا لِأَنَالَ الرِّضَا بِالإِجْمَاعْ

طِيبُ النَّوَايَا أَحَالَنِي لِلْمُحَالِ.. لِاخْتِلَافِ الطِّبَاعْ

مَا نِلْتُ إِلَّا إِنْكَارًا بِاسْتِنْكَارٍ وَمَا رَاعَى حَقِّي رَاعْ

فَجَعَلْتُ مِنْ ذَاتِي الحَكَمَ، وَمَا أَهَمَّنِي مَنْ أَطَاعْ

مَنْ أَبَى المُجِيبُ، رُبَّمَا يَرَانَا فِي بَاصِرَتِهِ سَّرَابْ

أَسْعَى لِإِقْنَاعِهِ وَأَفْتَحُ لَهُ فِي خَاطِرِي أَلْفَ بَابْ

مَنْ أَهَلَّ وَأَجَابَ النِّدَاءَ، وَسَعَى وَجَابَ الرِّحَابْ

فَلَهُ مِنَّا تَحَايَا الجَوَابِ.. وَلَهُ القَلْبُ حُسْنُ مَآبْ

عِشْتُ وَدَأْبِي إِرْضَاءُ الجَمِيعِ، فَجَنَيْتُ الأَوْجَاعْ

مَا نَيْلُ الرِّضَا بِتَمَنٍّ فَمِنْهُمْ شَارٍ وَمَنْ دَأبه بَيَّاعْ

مَنِ اشْتَرَانَا فَقَدْ كَفَانَا.. وَمَنْ يَبِعْنَا مَا لِوُدِّهِ بَاعْ

فَمَا لَنَا قَدْ أَصَابَنَا، وَمَا لَيْسَ لَنَا فَمَا لَهُ مِنْ دَاعْ

أَبْدَانٌ تَفْنَى.. وَنَوَاصِي تَتَنَاءَى.. وَأرْوَاحُ تَحْبِي

فَلَا دَامَ بِي وَجَعٌ.. وَمَا أَهَمَّنِي كَرْبٌ وَاللهُ رَبِّي

ما بَيْنَ رِضًا وَآهٍ العُمْرُ يَمْضِي بِيَقِينٍ مَلأَ قَلْبِي

كُلَِّي أَمَلٌ بِلَا بَأْسٍ، وَأَرَى قَبَسَ نُورٍ هَالَةَ دَرْبِي

.جمال_نصر

فرعوني أنا .. للشاعر إبراهيم الطير

فرعوني أنا

بقلم إبراهيم الطير

فرعوني أنا… فرعوني أنا

وارث حضارة سبعة آلاف سنة

من قلب النيل… طلعت حكاية

والمجد ساكن… جوايا

فرعوني أنا… ابن الحضارة

سلاحي سهمي… وبلدي كنانة

من نارمر… وحّد بلادي

وصارت مصر… أعظم حضارة

وزوسر بنى… صرح البداية

شافت معايا الدنيا… أجمل حكاية

وفي كل حجر… قصة حياة

وفي كل نقش… سر الرواية

فرعوني أنا… فرعوني أنا

وارث حضارة سبعة آلاف سنة

من قلب النيل… طلعت حكاية

والمجد ساكن… جوايا

وخوفو بنى… هرمه العالي

تحدى الزمن… وكل الليالي

وقف شامخ… قدام الدنيا

رمز العز… وفخر بلادي

وحتشبسوت… ملكة عظيمة

حكمت بحكمة… وعزيمة

قالت للعالم… دي مصر بلادي

أرض الحضارة… المجيدة

فرعوني أنا… فرعوني أنا

وارث حضارة سبعة آلاف سنة

من قلب النيل… طلعت حكاية

والمجد ساكن… جوايا

وتوت عنخ آمون… حكاية

اسمه عدى… كل الحكاية

كنوزه قالت… يا دنيا

إن مصر… مهد البداية

ورمسيس فارس… في الميدان

كتب أمجاد… في كل مكان

علّم العالم… يعني إيه

عزة شعب… ما يعرف هوان

أنا ابن النيل… ابن الحضارة

وابن البطولة… والجسارة

مهما يعدي… زمان وسنين

هفضل أغني… بكل أصالة

فرعوني أنا… فرعوني أنا

وارث حضارة سبعة آلاف سنة

من قلب النيل… طلعت حكاية

والمجد ساكن… جوايا