بين الأوجاع وهالة دربي .. للشاعر د . جمال نصر

من رباعياتي:

بَيْنَ الأَوْجَاعِ وَهَالَةِ دَرْبِي

كَمْ تَمَنَّيْتُ وَسَعَيْتُ دَوْمًا لِأَنَالَ الرِّضَا بِالإِجْمَاعْ

طِيبُ النَّوَايَا أَحَالَنِي لِلْمُحَالِ.. لِاخْتِلَافِ الطِّبَاعْ

مَا نِلْتُ إِلَّا إِنْكَارًا بِاسْتِنْكَارٍ وَمَا رَاعَى حَقِّي رَاعْ

فَجَعَلْتُ مِنْ ذَاتِي الحَكَمَ، وَمَا أَهَمَّنِي مَنْ أَطَاعْ

مَنْ أَبَى المُجِيبُ، رُبَّمَا يَرَانَا فِي بَاصِرَتِهِ سَّرَابْ

أَسْعَى لِإِقْنَاعِهِ وَأَفْتَحُ لَهُ فِي خَاطِرِي أَلْفَ بَابْ

مَنْ أَهَلَّ وَأَجَابَ النِّدَاءَ، وَسَعَى وَجَابَ الرِّحَابْ

فَلَهُ مِنَّا تَحَايَا الجَوَابِ.. وَلَهُ القَلْبُ حُسْنُ مَآبْ

عِشْتُ وَدَأْبِي إِرْضَاءُ الجَمِيعِ، فَجَنَيْتُ الأَوْجَاعْ

مَا نَيْلُ الرِّضَا بِتَمَنٍّ فَمِنْهُمْ شَارٍ وَمَنْ دَأبه بَيَّاعْ

مَنِ اشْتَرَانَا فَقَدْ كَفَانَا.. وَمَنْ يَبِعْنَا مَا لِوُدِّهِ بَاعْ

فَمَا لَنَا قَدْ أَصَابَنَا، وَمَا لَيْسَ لَنَا فَمَا لَهُ مِنْ دَاعْ

أَبْدَانٌ تَفْنَى.. وَنَوَاصِي تَتَنَاءَى.. وَأرْوَاحُ تَحْبِي

فَلَا دَامَ بِي وَجَعٌ.. وَمَا أَهَمَّنِي كَرْبٌ وَاللهُ رَبِّي

ما بَيْنَ رِضًا وَآهٍ العُمْرُ يَمْضِي بِيَقِينٍ مَلأَ قَلْبِي

كُلَِّي أَمَلٌ بِلَا بَأْسٍ، وَأَرَى قَبَسَ نُورٍ هَالَةَ دَرْبِي

.جمال_نصر

أضف تعليق