عصتني فيها جوارحي … للشاعر محمد مطر

(عصتني فيها جوارحي)

لمحمد مطر

عوديت. في. حبها. من. قلمي

و. حرفي. و. قلبي. و. الكلمات

كلما. أردت. هجاءها. رد قلبي في

عشقها. بسيل. من. النبضات

و. كلما تأوهت. مني أجابها قلبي

بمزيد. من الصيحات. و الآهات

قد. عصتني فيها. كل جوارحي

حتى.وجهت منها بسيل من اللاءات

كلما يممت وجهي بعيدا عن ديارها

واجهت. مسيرتي سيلا من العقبات

وكلما أردت هجاءها زاد لساني من

تقريظها بمزيد. من. الحسنات

لست أدري ماذا فعلت بكل. جوارحي

أسحرتني أم منها أصبت. بالآفات

حتى نفسي عصتني فيها وصارت

توجه. لي. مزيدا. من التهمات

حتى. أني صرت طوع. يمينها

و. حبي لها. غاية. من. الغايات

سخرت فكري و عقلي. وجناني لها

ورفعت. في عشقها لوائي. والرايات

حتى صرت. كالمجنون قيس تحكى

قصة عشقه. بالشعر. والسهرات

محمد مطر

ولقنت نفسي في هواه على مدى مر السنين للشاعرة سميرة بن مسعود

ولقنت نفسي في هواه على مدى مر السنين

وكلما ذكرته شدني الشوق وأدمعت العين

وفاضت كؤوس الهوى وأخذني إليه الحنين

ودقت نواقيس القلب واعتلت نبضات الوتين

ٱه من هذا الهوى نخل مني العظام ونحرت بسكاكين

وكم أمضيت فيه عقودا وصرت فيه من المجانين

وكم لضمت فيه قصائد وكم ألفت دواوين

ومدحته في شبابي وكنت فيه من السلاطين

و اليوم ياقلب تعبت فقد شاب فيه الرأس وصرت من المقعدين

ومازالت الروح تسعى اليه بشوق ومازلت من المجاهدين

أذكره في الخفايا وماغفت عنه عين

وأصحو على أحلام فأرى طيف الحبيب وتلفحني نار الحنين فكيف ياقلب أشفى من جرح بات دفين

بقلمي ..سميرة بن مسعود

طيفك … للشاعر د . عصام عبد الله زايد

طيفك

طيفك الجميل

في المنام زارني

ما اجمله من طيف

ما اعذبها من لحظات

عشتها مع طيفك

احببته بعنف

عشقته بعنف

تغلغل في كياني

واسرني وفي هواك رماني

ومن يومها

اصبح طيفك لا يفارقني

ويجري بي

من سرابات المسافات القصيرة

ويطير بي ال البعيد

باحثا عن طيفك الحبيب

تعبت قدماي

وتجرحت عيناي

وسم الدهر على وجهي

ظلال الاعياء

اعني بنفسي هربا من نفسي

فارى ملامح طيفك

بين اوراقي وعلى طاولتي

سرق الاعياء لحظاتي

من ذلك اليوم

لم اعش لحظة من حياتي

مسلوبا الى الغد

مأخوذا لطيفك الجميل

اللحظات تكر وتجري

وانا لا اذكر ما مضى

ولا افكر بما سيأتي

اعيش للحظة التي بمتناول افكاري

ومن يومها وان اسير

باحثا عن طيفك الجميل

د. عصام عبدالله زايد

معلقة مجلس الأوتار … للشاعر محمد علي باني

معلقة؛ مجلس الأوتار

بقلمي الشاعر محمد علي باني

ألا يا رفيق الحرف ضع لي مشهدا

عن اللحن إن وافى القصيد المخلدا

وقف بي على باب المعازف لحظة

أرى سر صوت في الوجود تجسدا

رأيت اوتار الكون تصغي كأنها

قلوب من الارواح صارت لنا ندى

فقام عود الشرق بروي حكاية

من المجد صاغتها السنون وأخلدا

فقال عود الشرق ؛ إني ذاكرة

حملت من التاريخ مجدا مخلدا

أنا الوتر الباقي إذا ضاع موطن

أعيد صدى الأيام لحنا مجددا

على نغم العشاق خطوا رسائلا

فصار أنين القلب شعرا مجسدا

وما أنا عود من خشيب وإنما

أنا الروح ان لاقى الحنين به صدى

إذا لامست كف المبدع أوتاري

رأيت سكون الليل لحنا مغردا

حفظت حكايا الجد في كل نغمة

وصنت عهود الفن عهدا مؤبدا

فلا تزدروا صوتي فإني قصيدة

جرت قبل أن يخلق الحرف مبتدا

فأقبل ناي الريح يحمل همسه

كأن بها ير الحنين مفردا

وقال أنا صوت المسافات كلها

إذا ضاق صدر العاشق المتنهدا

انا نفحة الأرواح حين تكدرت

ليالي الأسى أو أظلم الدرب مرمدا

أحمل أنين الغائبين كأنني

أضم صدى الأحباب لحنا مخلدا

فلا العود وحده يملك المجد كله

ولا الصوت يحيا إن بقي متفردا

فإني رسول الشوق بين جوانحي

أحول صمت القلب لحنا مرددا

إذا مر صوتي في الفضاء تفتحت

نوافذ روح أرهقتها الأسى ندى

وقال عود المجد ؛ صدقت يا أخي

فبالجمع يحيا الفن غذبا ومخلدا

فأقبل كمان الشوق يحمل دمعه

كأن له بين الضلوع تفردا

وقال أنا قلب النشيد إذا بكى

وأصنع من جرح المحب ترنما

إذا ضحكت أيام قوم عزفتها

وإن أظلمت صغت الأسى متوقدا

أنا لغة الارواح حين تعجز الشفاه

فيبقى اللحن عنها معبرا

أحاور ليل العاشقين بنغمة

وأزرع في صوت الفؤاد لنا ندى

فلا العود دون الشوق يكمل لحنه

ولا الناي ان غاب الشعور سيسمدا

فنحن خيوط النغم إن اجتمعت لنا

بنينا من الأحلام صرخا مخلدا

فقال عود الشرق مرحبا بصوتكم

فكل جمال الفن بالجمع قد بدا

فهز الطبل أرجاء المكان كأنه

صدى العزم في وجه الخطوب تفردا

وقال؛ أنا نبض الخطى في مسيرها

اذا عزم الإنسان كنت له صدى

أنا خفقة الميزان حين تشتده

ليالي النيزال ، فأوقظ الهمما

أحمل صوت الأرض في كل دقة

وأزرع في الأرواح عزما مؤيدا

ولكنني لا اطلب المجد وحدي

فصوتي يغير الجمع يبقى مبددا

فلا النبض يسمو ان خلا من رفيقه

ولا اللحن يحيا إن غدا متفردا

فقال الناي؛ صدقت يا صوت عزة

فبالجمع يبنى الفن مجدا مؤبدا

فأقبل قانون النغم يمشي هادئا

كأن به سر التوازن قد بدا

وقال يا أهل المعازف إنما

جمالكم بالجمع لا بالفرد يرتجى

أنا الميزان بين النغم إن مالت خطا

أعيد لها درب الصواب إذا اعوجا

أرتب أنفاس الالحان في نسق

قيزهو صدى الاوتار حسنا مجددا

فما الصوت صوتا إن تفرق أهله

ولا اللحن لحن إن غدا مبعدا

كذا الشعر اوزان وحرف وقافية

إذا إختل ميزان القصيد تصدعا

فبيت القصيد مثل لحن منسق

له بحره ، فيه الجمال تفردا

فلا تجعلوا فضل المبدع فوق غيره

فكل صوت في البناء له ندى

أوتار المجلس اليوم حكمة

فبالإخلاص يبنى العلا

فقام القصيد وفي يديه بيانه

يمشي على درب المعاني مخلدا

وقال؛ يا أهل النغم قد علمتكم

أن الجمال تألف لا يفردا

أنا الحرف لكن في حروفي نغمة

بها صار صوت القلب شعرا منشدا

لي وزن بحر لا يضيع طريقه

ولي قافية تحفظ العهد مؤكدا

وإن صادفت أنغامكم بحر قصيدتي

رايت إتحاد الفن أمرا مجددا

فالعود بيت الذكر في سمع الورى

والناي روح الشوق إن عاد صدى

والكمان نبض القلب حين يبوحه

والطبل عزم في المواقف مرتقى

والقانون ميزان الطريق لأمرنا

به يستقيم اللحن نظما محكما

فأنا وأنتم في الوجود قصيدة

شتى الأصوات ، ولكن معنى واحدا

وبينما القوم في نشيد جامع

أتى الصمت يمشي في وقار مخلدا

فلا وتر نادى ولا ناي شكا

ولا الطبل ألقى في الفضاء ترددا

وقال أنا سر الجمال فإنني

بغيري لا يعرف النغم إذا بدا

أنا الفاصل المكنون بين نغمة

به يظهر الإيقاع أصفى أرشدا

إذا غبت ضاع السحر بين أصواتكم

وصار جميل اللحن شيئا مبددا

فبين ضرب الطبل لحظة سكونه

بها يولد الإيقاع حيا مجددا

وبين الحروف البيض في صفحة الورى

ينام المعنى ثم يأتي مخلدا

وفي الشعر صمت بين بيت وبيته

به يدرك السامع السر و المقصدا

فلا تجعلوا صوتكم الغاية التي

تنسي جمال الصمت ان كان مرشدا

أنا لست غيابا، بل حضور خفيه

يهيئ للألحان دربا ممهدا

فمالت رؤوس الٱلات ٱجلال حكمة

وعادت إلى لحن توحد سرمدا

فنهضت من المجلس المهيب وقد غدت

أسرار لحن الكون في القلب موقدا

رأيت بأن الفن روح واحد

وإن كثرت فيه الأصوات والمدى

فما العود إلا ذاكرة المجد في الورى

وما الناي إلا نفحة من هوى ندى

وما الكمان إلا نبضة القلب ان بكى

يصوغ من الاحزان لحنا مخلدا

وما الطبل إلا عزمة الروح في المدى

إذا إشتد درب الناس كان له صدى

وما القانون إلا ميزان حكمة

به يستقيم اللحن نظما مؤيدا

وما الصمت إلا سر صوت مخبأ

به يعرف الإبداع قدرا مشهدا

وما الشعر الا جامع الروح والنهى

يضم شتات النغم نظما مخلدا

فلا المجد يبنى بصوت فرد وحده

ولكن بأصوات تشيد ما بقى

كتبت حكايات المعازف والقصيد

لأترك للأجيال سرا مخلدا

بأن إختلاف الصوت باب محبة

إذا صان أهل الفن عهدا مؤكدا

سلام على وتر تٱلف صدقه

وسلام على حرف تنفس في المدى

سلام على لحن جمع القلوب التي

رأت في تناغمها الجمال المخلدا

التوقيع

أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم

نبض الحنين به، وارتد ملتهما

محمد علي باني/ تونس

مملك إسلامية لها تاريخ مجيد … للدكتور عيد كامل حافظ النوقي

سلسلة:” ممالك إسلامية لها تاريخ مجيد”

المقال :”94″.

“إمارة دار الرونقا… نموذجٌ إسلاميٌّ مغمور في قلب إفريقيا”.

بقلم /الدكتور عيد كامل حافظ النوقي.

المقدمة :

بين صفحات التاريخ الإسلامي في إفريقيا تختبئ إمارات، ودول كان لها أثر كبير في نشر الإسلام وإرساء دعائم الحضارة، لكنها لم تنل ما تستحقه من الدراسة، والاهتمام. ومن هذه الإمارات” إمارة دار الرونقا” التي قامت في المنطقة الواقعة بين شرقي تشاد وغربي السودان، في نطاق التأثير السياسي لسلطنة وداي، وسلطنة دارفور، وكانت إحدى الإمارات الإسلامية التي حافظت على هويتها الدينية، والثقافية لعدة قرون.

أولا :الموقع الجغرافي:

تقع دار الرونقا في المنطقة الممتدة شرق بحيرة تشاد، على تخوم إقليم وداي وغرب دارفور، وهي منطقة شكلت حلقة وصل بين شمال إفريقيا، ووسطها، ومرّت بها طرق التجارة، والقوافل القادمة من مصر، وليبيا، والسودان، والمتجهة نحو أعماق إفريقيا.

ثانيا :نشأة الإمارة:

دخل الإسلام إلى بلاد الرونقا عبر التجار، والعلماء ،والدعاة الذين سلكوا طرق القوافل الصحراوية منذ القرون الوسطى، ثم اعتنقته القبائل المحلية تدريجيًا حتى أصبح الدين الرسمي، ونشأت إمارة إسلامية اعتمدت الشريعة أساسًا للحكم، والقضاء، وربطتها علاقات سياسية، واقتصادية مع سلطنة وداي ،وسلطنة دارفور، وسلطنة كانم، وبرنو.

ثالثا:نظام الحكم:

اعتمدت الإمارة على نظام الإمارة الوراثية، وكان الأمير يستعين بكبار العلماء، وشيوخ القبائل في إدارة شؤون البلاد، بينما تولى القضاة الفصل بين الناس وفق أحكام الشريعة الإسلامية، مما وفر قدرًا من الأمن والاستقرار.

رابعا :أشهر القادة ،والأمراء:

بعد مراجعة المصادر التاريخية، يتبين أن إمارة دار الرونقا (دار الرونقة/رونقا) من الإمارات الإسلامية التي لم يكتب عنها سجل متكامل بأسماء جميع أمرائها، وذلك بسبب قلة المصادر المكتوبة، واعتماد تاريخها على الروايات المحلية أكثر من التدوين .

ومع ذلك، فإن أبرز القادة الذين ارتبطت أسماؤهم بتاريخ دار الرونقا هم:

١)الأمير أحمد الرونقي : يُذكر في بعض الروايات المحلية بوصفه من أوائل من أسسوا نفوذ الإمارة.

٢)الأمير محمد الرونقي : عمل على توسيع نفوذ الإمارة، وتعزيز العلاقات مع الممالك الإسلامية المجاورة.

٣)الأمير عبد الله الرونقي: ارتبط عهده باستقرار نسبي ،ونشاط في نشر التعليم الإسلامي.

٤)الأمير عثمان الرونقي : من القادة الذين واجهوا الضغوط الخارجية في أواخر عهد الإمارة.

خامسا :الآثار الحضارية للإمارة:

رغم قلة المصادر، فإن المؤرخين يجمعون على أن دار الرونقا تركت آثارًا حضارية مهمة، من أبرزها:

١)ترسيخ الإسلام بين القبائل المجاورة.

٢)إنشاء المساجد والكتاتيب لتحفيظ القرآن الكريم.

٣)نشر اللغة العربية إلى جانب اللغات المحلية.

٤)ازدهار القضاء الشرعي في فض المنازعات.

٥)حماية طرق التجارة بين وسط إفريقيا وشمالها.

٦)تشجيع العلماء والفقهاء على الإقامة والتعليم.

٧)المحافظة على الهوية الإسلامية في مواجهة الصراعات القبلية.

وقد أصبحت الإمارة إحدى الحلقات المهمة في انتشار الثقافة الإسلامية داخل إفريقيا الوسطى.

سادسا:الحياة الاقتصادية:

اعتمد اقتصاد الإمارة على:

١)الزراعة المطرية.

٢)تربية الإبل والأبقار والأغنام.

٣)تجارة الصمغ العربي والعاج وريش النعام.

٤)تجارة الجلود والملح والحبوب.

٥)تأمين القوافل التجارية مقابل رسوم محددة.

سابعا :العلاقات الخارجية:

أقامت الإمارة علاقات وثيقة مع:

سلطنة وداي.

سلطنة دارفور.

سلطنة كانم وبرنو.

القبائل العربية المستقرة في المنطقة.

وقد ساعدت هذه العلاقات على ازدهار التجارة ونشر العلم وتبادل الخبرات.

ثامنا :أسباب التراجع، والسقوط:

تعرضت الإمارة لعدة عوامل أدت إلى ضعفها، منها:

١)النزاعات القبلية.

٢)ضعف السلطة المركزية.

٣)التنافس بين القوى الإقليمية.

٤)تراجع التجارة الصحراوية.

٥)التوسع الاستعماري الفرنسي في تشاد خلال أواخر القرن التاسع عشر، الذي أنهى استقلال معظم الإمارات المحلية.

تاسعا :الدروس المستفادة:

١)أن الإسلام كان عامل وحدة بين شعوب إفريقيا المختلفة.

٢)أن نشر العلم كان أساس بناء الدول الإسلامية.

٣)أن التجارة كانت وسيلة عظيمة لنشر الحضارة الإسلامية.

٤)أن غياب التدوين يؤدي إلى ضياع تاريخ الأمم.

٥)أن الانقسام الداخلي من أبرز أسباب سقوط الدول.

٦)أن الحفاظ على الهوية الثقافية ،والدينية يحتاج إلى العلم ،والوحدة ،والقيادة الرشيدة.

خاتمة:

قد لا تكون إمارة دار الرونقا من أشهر الإمارات الإسلامية، لكنها تمثل صفحة مشرقة من صفحات الحضارة الإسلامية في إفريقيا، وتؤكد أن الإسلام لم ينتشر بالسيف وحده، بل حمله التجار ،والعلماء والدعاة، فبنوا مجتمعات مستقرة، وأقاموا مؤسسات علمية، وقضائية، وأسهموا في صياغة تاريخ القارة الإفريقية.

أهم المراجع العربية:

١)يوسف فضل حسن، دراسات في تاريخ الإسلام بإفريقيا.

٢)شوقي الجمل، تاريخ إفريقيا الإسلامية.

٣)عبد الرحمن زكي، الإسلام والمسلمون في إفريقيا.

٤)جمال حمدان، شخصية إفريقيا.

٥)محمد إبراهيم أبو سليم، تاريخ سلطنة دارفور.

٦)نعوم شقير، جغرافية وتاريخ السودان.

حسن أحمد إبراهيم، تاريخ إفريقيا الحديث والمعاصر.

٧)مجموعة بحوث معهد البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة.

الموت عشقا … للمفكر والأديب محسن الواثق

الموت عشقا

—————

ليس هناك اتعس من محب

فقد ايمان حبيبه به

وتاه في حسابات العقل

وانزوت من حياته مراهقات القلب

رويدا رويدا تنزع روحه من جسده

ويوم بعد يوم يفقد الرغبه في الغد

تتنحي الاحلام بكل حريتها

وتفرض رماديه الحقيقه قيودها

في لحظه حزن وحشيه نعتقد اننا يجب ان نرحل

نودع الاحلام والالوان والامنيات

ربما هربا من الم البعاد

واعتراضا قاسيا علي الاهمال

نملئ الدنيا ضجيجا والم

نقتل لحظات الحب المجنونه بكل برود

نظن اننا هكذا نستريح من التحليق

نصلب الاحلام علي اسوار الضجر

نطوي كل الالوان الزاهيه في الظلام

ونهجر كل المساحات الشاسعه جمالا

ونقبع في ركن الاهمال والتافف

تمر الايام مسرعه بدون كلل

تنظر الينا بكل استخفاف

ابقي كما اردت وحيدا

نحاول ان ننزع الامل من نفوسنا

نتوهم اننا هكذا سعداء

مع كل ذكري جرح لايندمل

نستعيد حلما وأدناه باردتنا

يبقي الحلم الساكن فينا للابد

تزداد الجروح كل يوم اتساعا

ماحسبناه عقلا متزنا فيه الراحه

ماهو الا موتا بطيئا

وهاانا ماعدت مثلما كنت

عاشق يحلق في غيبوبه دائمه

لم يعد الصديق الذي كان

ولا الحبيب الذي كان

صرت مسخا لا معالم له

افتقد يوما بعد يوما الاحساس

واكتفي بزوايه من حلم

استعيد فيها اشياء لا تمحي

اصنع في عالمي مااحلم به

لا انتظر من الغد اي شئ

اكتفي ان اتلاشئ ببطي

وافقد وجودي يوما بعد يوما

لحظات اعيش فيها مع احلامي

لاغرق في سبات عميق

يتسأل من حولي مابك

لا استمع اليهم ولا اجيبهم

انا في عالم من وهم

ارتشف عطر حبيبيتي كل حين

واناجيها وقتما شئت

لا شئ يمكنه ان يمنعني عنها

وتمضي حياتي وانا داخل محراب عشقها

وغدا عندما ياتون ليحملوا جسدي

تغمرني سعاده ورضا

وهم يرددون خلف نعشي

مات عشقا

——————–

بقلمي

المفكر والاديب

محسن الواثق

في هواك .. للشاعر فيصل سعودي

فِي هَوَاكِ

✍️ د. فَيْصَل سُعُودِي — الْجَزَائِرُ

يَا مَنْ رَأَيْتُ بِعَيْنِهَا الدُّنْيَا اتَّسَمَتْ

وَبِوَجْهِهَا الْحُسْنُ الْمُضَاءُ يُخْتَتَمُ

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ مَا الْجَمَالُ حَقِيقَةً

حَتَّى رَأَيْتُكِ فَاسْتَبَانَ وَمَا وُهِمُ

هِيَ نَظْرَةٌ وَالْقَلْبُ مِنْهَا فِي أَسًى

يَتَقَلَّبُ، وَالْعَقْلُ مِنْهَا يَنْقَسِمُ

قَالُوا: تَجَلَّدْ. قُلْتُ: كَيْفَ تَجَلُّدٌ

وَالْقَلْبُ فِي وَهَجِ الْغَرَامِ يَضْطَرِمُ

كَالْغُصْنِ فِي كَفِّ النَّسِيمِ إِذَا انْثَنَتْ

وَالْغُصْنُ مَا بَيْنَ النَّسِيمِ يُقَوَّمُ

وَكَالْبَدْرِ لَاحَ فَأَخْجَلَ النُّجُومَ حَوْلَهُ

وَالنَّجْمُ أَمَامَ الْبَدْرِ الْأَوْفَى يُكْتَمُ

عَيْنَاكِ بَحْرٌ مَا وَصَلَتْ إِلَى قَرَارِهِ

السُّفُنُ، وَالْغَرِيقُ فِيهِ يَتَنَعَّمُ

وَخَدُّكِ الْوَرْدُ الَّذِي فِي فَجْرِهِ

يَشْكُو النَّسِيمُ وَلِلْجَمَالِ يُسَلَّمُ

وَثَغْرُكِ الْيَنْبُوعُ فِي أَعْمَاقِهِ

مَاءُ الْحَيَاةِ الصَّافِي الطُّهْرِ يُقْسَمُ

وَقَدُّكِ الرُّمْحُ الَّذِي مَا هَزَّهُ

إِلَّا الْهَوَى وَبِهِ الْفُؤَادُ يُسْهَمُ

تَمْشِينَ فَالْأَرْضُ الْفَخُورَةُ تَنْحَنِي

لِخُطَاكِ، وَالْأُفُقُ الرَّحِيبُ يُعْظَمُ

يَا لَيْتَ صَبْرِي كَانَ يَمْلِكُ قُوَّةً

وَالصَّبْرُ دُونَ هَوَاكِ لَا يَتَحَكَّمُ

مَا لِلنَّهَارِ إِذَا مَضَيْتِ بَهْجَةٌ

وَاللَّيْلُ دُونَ خَيَالِكِ الْمُتَوَهَّمِ مُظْلِمُ

وَإِذَا ذَكَرْتُكِ فِي السَّكِينَةِ فَاضَ مَا

كَتَمَ الْفُؤَادُ، وَمَا يُكْتَمُ يَتَقَدَّمُ

قَالُوا: السُّلُوُّ دَوَاءُ كُلِّ مُتَيَّمٍ

قُلْتُ: السُّلُوُّ عَنِ الْحَبِيبِ لَا يُلْزَمُ

كَالنَّارِ تُطْفَأُ بِالضَّرَامِ، وَهَكَذَا

دَاءٌ يُدَاوَى بِالَّذِي مِنْهُ يُلَمُّ

كَمْ قُلْتُ لِلْقَلْبِ انْتَهِ فَيُجِيبُنِي

صَوْتٌ عَلَى الْأَعْمَاقِ فِيهِ يُخَيَّمُ

يَا شِعْرَ قَلْبِي فِي هَوَاهَا ضَاعَ فِي

لُجَجِ الْجَمَالِ، وَفِي جَمَالٍ يُسْتَلْهَمُ

أَنَا الَّذِي مَا ذَلَّ يَوْمًا هَامَةً

وَذَلِيلُهُ فِي حُبِّكِ الْعِزُّ الْأَتَمُّ

يَا غَايَةَ الْحُسْنِ الَّذِي مَا مِثْلُهُ

شِعْرٌ يُقَالُ، وَلَا قَرِيضٌ يُتْرَجَمُ

حنيت للماضي .. للشاعر محمج شرعي تكة المساوي

حنــــــــــــيت للمـــــــاضي

يا حَنينَ القَلبِ في صَمتِ السَّنِينْ

أَتَذَكَّرُ عُمرَ أَيَّامٍ مَضَتْ

كُلَّ شَيءٍ فيهِ كانَ اليَومَ عِيدْ

وَالهَوى يَجرِي كَأَنهُ النَّسَمَاتْ

ذِكرَياتٌ مِثلُ أَوراقِ الخَريفْ

تَتَناثَرُ في فَضاءِ الذَّاكِرَهْ

كُلُّ زاوِيَةٍ بِها صَوتٌ رَخِيّْ

يَنسُجُ الأَحلامَ فَوقَ الغَامِرَهْ

أَينَ أَيّامُ الصِّبَا وَالعِطرُ يَفُوحْ

وَالضُّحَى يَغسِلُ وَجهَ المُبتَهِجْ

كُنتُ أَمشِي في رُبَاها كَالنَّسِيمْ

وَالغِنَا يَصعَدُ مِثلَ النَّارَجِسْ

يا زَمَاناً لَن يَعُودَ الحُلمُ فيهِ

كُلُّ شَيءٍ صَارَ غَيمًا عَابِرَا

غَابَ صَوتُ الأُنسِ عَن عَينِ المَدَى

وَتَبَقَّى الحُزنُ نَوحًا وَسُهَادَا

لَيتَ أَنِّي كُنتُ طِفلًا لا يَرَى

غَيرَ أَضواءِ المَسرَّاتِ الحِسَانْ

فَالَّذي مَضَى كَسَربِ الطَّيرِ عَنّي

لَن يُعِيدَ الدَّهرُ شَوقًا لِلزَّمَانْ

لَكِنِ القَلبُ الَّذي أَضنَاهُ شَوقِي

يَكتَوِي بَينَ الجُفُونِ الذَّابِلَهْ

كُلَّما ذَكَّرتُ أَيّامِي بِهِ

هَتَفَ الرُّوحُ بِأَشوَاقٍ طَوِيلَهْ

فَاِرحَمُوا يَا نَسمَةَ الأَشوَاقِ قَلبِي

إِنَّهُ مِثلُ الغَريبِ المُنتَظِرْ

يَستَعِيدُ اللَّحنَ مِن عَصرٍ مَضَى

فَوقَ أَوتَارِ الهَوَى وَالأَثَرِ

أ/محمد شوعي تكة المساوى

السرقة في منظور آل البيت عليهم السلام … للسيد جعفر العميدي

السرقة في منظور آل البيت عليهم السلام

اللهم صل على سيدنا محمد الوصف والوحي والرسالة والحكمة وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

المقدمة //

كتبت هذا المقال خصيصا لما يمر به بلادي من جور الحكام وسرقتهم للمال العام وخصيت بالذكر في منظور آل البيت عليهم السلام لانهم اكثرهم السراق ممن يدعون التشيع وحبهم لآل البيت عليهم السلام ٠

*السرقة في منظور آل البيت عليهم السلام*

آل البيت عليهم السلام فسّروا القرآن بدمهم. فالسرقة عندهم مو “مد يد” بس، هي *”خيانة عهد الله + قطع لرحم المجتمع”*.

هم أهل آية: *”إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً”* الأحزاب 33. فالطهارة من السرقة وأكل الحرام كانت شعارهم.

### 1. *موقف أمير المؤمنين علي عليه السلام من السرقة*

الإمام علي هو “ميزان العدل”. كلامه عن السرقة جمع بين الشدة والرحمة:

1. *الشدة على السارق مع قيام الحجة*:

قال عليه السلام: *”اقطعوا السارق وأدّبوه”*.

بس اشترط شروط الحد كلها: نصاب، حرز، عقل، بلوغ، لا شبهة، لا جوع.

وسنة الرمادة في خلافته عطّل الحد لأن الناس تسرق من الجوع.

*القاعدة*: *”لا حد مع ضرورة”*.

2. *الرحمة بالسارق الجائع*:

جاؤوا له بسارق سرق ليشبع أطفاله. قال: *”لو كان لي سلطان لأطعمتكم”* ثم عفا عنه.

*المعنى*: الفقر اللي يجبر الناس على السرقة = فساد الحاكم، مو فساد الفقير.

3. *سرقة المال العام = خيانة عظمى*:

كتب لعماله: *”إياكم والخيانة، فإن الخائن كالسارق، بل شر من السارق”*.

*”إني لا آخذ أحداً بظنة”* يعني ما أتهم أحد بلا بينة.

وقال: *”والله لو وجدتهم قد تزوجوا بنساء المسلمين وملكوا الإماء لرددت ذلك”* يقصد المال المسروق من بيت المال.

4. *سرقة الحقوق*:

*”ألا وإن لكم عندي ألا أحتجز دونكم سراً، ولا أخزن عنكم مالاً”*.

*المعنى*: احتجاز الراتب، أكل الميراث، منع حق اليتيم = سرقة.

### 2. *الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام: السرقة باطن وظاهر*

هم وسّعوا مفهوم السرقة:

1. *سرقة الدين*: الإمام الصادق عليه السلام قال: *”الغشاش ليس منا”*.

الغش بالميزان، بالسلعة، بالشهادة = سرقة.

2. *سرقة الأمانة*: *”لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له”* الكافي.

الموظف اللي يسرق وقت الدوام، أو يأخذ رشوة = سارق.

3. *سرقة القلوب*: *”إياكم والخديعة، فإنها من أخلاق المنافقين”*.

اللي يضحك بوجهك ويسرق حقك من وراك = سرقة معنوية.

4. *علاج السرقة*: الإمام الصادق قال: *”إن القلوب تمرض كما تمرض الأبدان، ودواء القلب التوبة”*.

السارق مريض. دواه: *”من تاب من ذنب وهو يستغفر الله فكأنما لا ذنب له”*.

### 3. *الإمام الحسين عليه السلام: السرقة سياسية*

الإمام الحسين خرج ضد يزيد لأنه رأى فيه 3 سرقات:

1. *سرقة الدين*: *”إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي”*.

2. *سرقة المال العام*: بيت المال صار ملك لبني أمية.

3. *سرقة الأرواح*: القتل بغير حق.

وقال: *”ألا ترون إلى الحق لا يُعمل به، وإلى الباطل لا يُتناهى عنه”*.

يعني السكوت عن السارق الكبير = مشاركة بالسرقة.

### 4. *الإمام زين العابدين عليه السلام: سرقة الأخلاق*

صاحب “الصحيفة السجادية” ركز على سرقة أخطر:

*دعاءه*: *”اللهم صل على محمد وآله، وآتني نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها”*.

قال عليه السلام: *”من سرق من نفسه الرضا بالقضاء فقد خسر”*.

*المعنى*: اللي ما يرضى، يسرق الطمأنينة من قلبه ويبدلها حسد وطمع.

### 5. *3 قواعد ذهبية لآل البيت عن السرقة*

القاعدة مصدرها المعنى

**1. القناعة تمنع اليد** الإمام علي: **”القناعة مال لا ينفد”** من يرضى بالحلال يده ما تمتد للحرام

**2. الشبع يمنع الجريمة** الإمام الصادق: **”ما جاع مؤمن إلا بتخمة غني”** الفقير يسرق لأن الغني سرق حقه أول

**3. التوبة تمسح السرقة** الإمام الباقر: **”التائب من الذنب كمن لا ذنب له”** باب الرجوع مفتوح. رد المال + ندم + عزم = طهارة

### 6. *الفرق بين “السارق” و “المضطر” عندهم*

آل البيت فرّقوا بميزان دقيق:

1. *السارق المختار*: اللي يسرق طمع، هذا تقام عليه الحدود.

2. *المضطر*: اللي سرق رغيف وهو يموت جوع. قال الإمام علي: *”ارفعوا عنه الحد وأطعموه”*.

*قصة*: امرأة سرقت عقد. جاؤوا بها للإمام علي. فوجدها جائعة. قال: *”لو لم أجد لكم طعاماً إلا من بيت المال لأطعمتكم”* ثم أطلقها.

*الخلاصة:*

آل البيت عليهم السلام شافوا السرقة 3 دوائر:

1. *دائرة اليد*: قطع اليد للسارق المصر = ردع.

2. *دائرة البطن*: سد الجوع = وقاية.

3. *دائرة القلب*: تطهير القلب من الطمع والحسد = علاج.

شعارهم: *”إنما الأعمال بالنيات”*. واليد اللي تمتد للحرام، سببها قلب ميت من حب الدنيا.

قال الإمام علي: *”الناس أعداء ما جهلوا”*. والسرقة جهل بقيمة الرزق الحلال، وجهل بيوم الحساب.

لعداد

السيد جعفر طاهر العميدي

أنا مصر .. للشاعر أحمد سيد خزام

أنا مصر

مِصْرُ العُرُوبَةِ وَالمَجْدُ دِيَارِي … وَأَنَا الَّذِي كَسَرْتُ كُلَّ عِدَاءِ

أُمُّ الحَضَارَةِ فِي العُقُولِ بِنَاؤُهَا … وَرُبُوعُ أَرْضِي جَنَّةٌ بِصَفَاءِ

بِكِنَانَةِ الرَّحْمَنِ مَهْدُ شَهَامَتِي … وَبِهَا حَيَاتِي تَرْتَقِي بِبِنَاءِ

بِأَهْرَامِ قَوْمِي شُمُوخٌ قَدْ عَلَا … كَخُلُودِ صَبْرٍ فَاقَ كُلَّ فَنَاءِ

وَآثَارُ حِقْبٍ قَدْ بَدَتْ كَمَنَارَةٍ … لِمُضَاءٍ فَنٍّ قَدْ حَوَتْ بِضِيَاءِ

وَمِنْ نِيلِ مِصْرَ نَمِيرُهَا يَهْدِي … لِرُقِيِّ مَجْدٍ وَطُهْرِ رِدَاءِ

أَنَا السَّكَنُ الحُرُّ دِرْعٌ لِأُسْدٍ … بِقِبْطٍ وَعُرْبٍ فِي مَدَى الوَفَاءِ

فَشَعْبِي تَجَلَّى بِوَحْدَةِ بَيْتٍ … لِعِزِّ الوَرَى فِي سُمُوِّ بَقَاءِ

أَنَا سَنَدُ الضَّعْفِ عَوْنٌ لِجَارِي … وَقَهْرُ العِدَا فِي حِمَى الأَوْفِيَاءِ

سَلِ التَّارِيخَ عَنْ جَيْشِ مِصْرَ إِذَا … حَمَى ذِمَّةَ الأَرْضِ مِنِ ادِّعَاءِ

ظَنَنْتُم بِأَنِّي خَذَلْتُ جُمُوعِي … فَخَابَت ظُنُونٌ فِي دُجَى الخَفَاءِ

أَنَسِيتُمُ فَخْرِي وَفَيْضَ عَطَائِي … كَدَوْحٍ سَخِيٍّ فِي نَمَا العَطَاءِ

بِأَرْضِي أَتَى أَنْبِيَاءٌ كِرَامٌ … بِتَوْحِيدِ رَبِّي لِرُوحِ دُعَاءِ

جِبَالُ كَلِيمٍ وَرَبْوَةُ عِيسَى … وَنُورُ أُصُولٍ أَتَتْ بِسَنَاءِ

بِأَرْضِ الصَّحَابَةِ فِي البَهَنَسَا … رِيَادَاتُ مَجْدٍ لِكُلِّ ضِيَاءِ

وَانْجَابَ طِبٌّ وَنَجْمٌ تَعَالَى … بِعِلْمٍ لِدُنْيَاهُمُ فِي اقْتِدَاءِ

بِفَنٍّ وَرَوْضٍ وَعِلْمٍ نَسُودُ … وَفِي حَرْبِنَا نَعْلُ صَرْحَ السَّمَاءِ

بِجَهْدٍ وَفَرْحٍ وَعَزْمِ التَّفَانِي … نَنَالُ حَيَاةً لِكُلِّ بَهَاءِ

بقلمي : أحمد سيد خزام .