**************************
تنام في صدر المسافة خطوتي
ويمر طيفك في دمي
فأرى المدى يزهر من وجعي
والليل يفتح نافذاته
تطل من بين النجوم حكايتي
يا من تركت على الطريق ملامحا
ما زلت أبحث بين رمل صمتي
أطوي الجهات ولا أرى
إلا ظلالا تستريح على جهتي
والريح تحمل شهقتي
تعود مثقلة بما حملت من لهفتي
والشمس فوق سمائها
تسكب من ذهب الغياب على
جبهتي
والنجم يركض خلف حلم ضائع
بظلى يسأل عن طريق عودتي
ما عاد في الأفق البعيد سوى
بقايا أمنية تنام على شفتي
والورد حين عطش الحنين
تفتح خجولا ثم ماتت غبطتي
الليل ليس الليل حين يطول
لكنه مرآة حزني ووحدتي
أمشي وتسبقني خطاي إلى المدى
وكأنني ظل يسافر خلف خطوتي
يا غائبا ترك المسافات جمرها
في القلب حتى صار قلبي غربتي
كم مرة خبأت دمعي في السما
فبكت نجوم الليل فوق وسادتي
وكم انحنيت على الطريق كأنني
قمر يحاول أن يضم شتاتي
لكنني رغم العواصف لم أزل
أحمل من نور الرجاء بقيتي
فإذا تهاوى في السماء نجومها
أشعلت من رماد قلبي نجمتي
سألت هذا الليل حين يمر بي
هل للبعيد من النهاية عودتي
فأجابني صمت المدى متلعثما
بعض الغياب بداية لمعناتي

