تاج بن سلول
أنا عندي حكاية , بدايتها تاج بن سلول
ذاك المنافق اللي بدل الدنيا بالدين
وعاش مع الوهم م العمرسنين وسنين..
والجد بن قيس, وأتباعهم م الٱفاقين..
أصروا على يثرب, ومعاداة المؤمنين..
وتحالفوا مع قريضة ونضير وباقي الكافرين..
وقالوا نصدقهم ونكذب كلام الامين..
وقالوا في الحرب نكونولهم م المحبطين..
وقالوا سنظهر مالانبطن, و نقول مسلمين..
ولا بأس نتربص ونداهن وننافق ولو لحين..
ولا بد الفرصة تواتينا, وندمر هالدين..
وقالوا لأتباعهم لابد تكونوا في المسجد من المصلين..
وصوموا وحجوا وأغزوا مع الغازيين..
وفي الحرب لابد تكونوا من أول الفارين..
وبيعوا أخرتكم, اللي يدعوا ليها الرسول..
والثمن محدد, تاج بن سلول..
وأنا عندي حكاية, بدايتها تاج بن سلول..
اللي باع أخرته, وأختار دربه مع المفسدين..
واللي صام وصلى وراء طه مع المسلمين..
واللي عاند ربه, وتحالف مع شياطين..
واللي على قبره وقف أحمد و المسلمين..
واللي استغفرله, وماكانش م المرحومين..
اليوم ها هو مرمي في جهنم نادم وحزين..
كلامي للعبرة عن ابن سلول..
اللي كان بتاجه في يثرب يصول ويجول..
لكن أخرته الدرك الأسفل, وطعامه غسلين..
وتستمر حكايتي عن تاج بن سلول..
اللي عليه يتصارع اليوم حزبين..
والكل على نهجه ودربه سائرين..
شوفوا الجرائم اللي يقوموا بيها الأثنين..
أحزاب الشيطان, اللي تخفوا بعباية الدين..
تركوا الكفار, ويذبحوا في المسلمين..
إخوان والنصرة ومقاتلة والداعشيين..
دينهم يدعوهم لترويع الأمنين..
وبكل صفاقة ينتسبوا للمسلمين..
ومرجعهم واحد هو ابن سلول..
وانا عندي حكاية, بدايتها تاج ابن سلول..
لكن اللي يقهر, وينزل الدمع من العين..
هم زمرة شر, والامة بالملايين..
نملأ المساجد, وترانا في صفوف خاشعين..
ونصوم ونصلي, وحجاج ومعتمرين..
وشعارنا نصر أو شهادة, لكن خائفين..
بالله عليكم تذكروا معايا, لو أنتم عاقلين..
وأفتحوا أذانكم, و كونوا سامعين..
وينه التاريخ, اللي أنتم به مفتخرين..
وين بطولات خالد, ووين الفاتحين..
ووين اليرموك والقادسية,ووينها حطين..
ووينه عقبة وطارق اللي حرق السفين..
ووينه قتيبة اللي جنده وصلوا للصين..
ووين اللي في ذلك يتنافس المتنافسين..
وفي الحاضر وينها الاطناب. ووين فلسطين..
ووين التوحيد, ردوا على كلامي يا موحدين..
ووين الجماعة, اللي صارت م القاصيين..
والذئب القاصية هي طعامه وأنتم عارفين..
و وين ضمائركم ياللي في الجامعة مجتمعين..
وتقولوا قمة عربية, و تتمرغوا في وحل وطين..
وتقولوا كلمتنا واحدة, والواقع يصرخ كاذبين..
وتقولوا إحنا أمة واحدة, وكل واحد منكم على دين..
وتقولوا اقتصادنا واحد, وأنتم لقمة سائغة ومنقسمين..
واحد التخمة مشكلته, والثاني تحت الفقر إينين..
وتستغربوا لما حد يقول: أنا
عندي حكاية, بدايتها تاج بن سلول..
نقرأ القرآن, ونتمعن كلام المفسرين..
تحسبهم جميعا, يقولولنا المقصود ثانيين..
وهي متفصلة علينا, وليها لابسين..
أنفروا خفافا أو ثِقالا, ونحن مثأقلين..
وإن تكن منكم مائة, لكننا مش م الصابرين..
لهذا الواحد من عدونا يدحر منا الفين..
الخيانة هي شعارنا, والله لا يحب الخائنين..
والكذب يملأ أفواهنا, وقد لعن الله الكذابين..
واللي يعطي دبره لعدوه, ويولي مع الهاربين..
وإحنا ولينا الدبر, و لعدونا اليوم منبطحين..
ويهلكون الزرع والنسل, ويعيثوا مع المفسدين..
وندمر بيوتنا بأيدينا, وفي أموالنا أخوان شياطين..
ونضحك في وجوهنا, وفي ظهورنا نغرس سكاكين..
ونخون الامانة, ونخفر في ذمامنا, وللعهد خائنين..
ونقوم لصلاتنا كسالى, ولا نخشع, كما الخاشعين..
الصفوف نراها في المسجد, مش مرصوصين..
وشيوخ تنادي على أبواب جهنم, وإحنا نقول آمين..
غيبنا عقولنا, اللي بيها تميزنا على المخلوقين..
بحجة واهية وضعيفة, بإدعاءنا إننا تابعين..
ونسينا الحق وكلامه, يوم يتبرأ المتبوع من التابعين..
وكل واحد يقول نفسي, ويتنصل من الآخرين..
إلا طه الرحمة المهداة, اللي ينادي يا أتباعي وين..
وملايين يقولوا إحنا كنا لك يا محمد تابعين..
ومنهم من تلفحه النار وتقول لهم الملائكة أنتم كاذبين..
أنتم كنتم تدعون, وقد لعن الله المدعين..
أصحوا يا أتباع محمد, كفاكم نوم يا مسلمين..
وصلوا على طه الرسول
وخذوا الحذر من أبن سلول
وأستعموا لما حد يقول:
عندي حكاية وبدايتها تاج بن سلول.
الهادي خليفة الصويعي/ليبيا