*** صرخة الروح *** ** روحي تئن بضجيج كبرياء ماتت تستصرخ عزة رجال أضلوا الطريقْ ضاعت الشهامة تبخرت كصيحات تتلاشى بين الموج ذلهم سادر في نومه لا لن يفيقْ خمسة وسبعون عاما قد استكانوا للذل تلحفوا العار وغفوا بنوم عميق عميقْ فارْفعِ المرساة يا رفيقْ ولننقذ المركب الغريقْ خاب ظن من ضحك منا إننا متنا بدخان الحريقْ دربنا نزعنا الأشواك منه من غزة ولدنا في صنعاء ومن دمشق لبيروت لن نضل الطريقْ دربنا سلكناه معمدا بسنا البطولة لن يضيقْ إرفع المرساة يارفيقْ ارفع المرساة عل نغمات الناي في مراعيننا الخصبة في بيادرنا تزهر شقائق النعمان بين سنابل القمح المشرئبة للطريقْ من دماء أطفالنا روينا بيادرنا من زغاريد نسائنا تزف شهيدا إثر شهيد ارفع المرساة شامخة لنعبر الحقد لنبدد ظلم لصوص الشعب نرسم الضحكة على وجوه سمر تلمع في دنيانا كالعقيقْ تشرق الضحكة من قلوب أطفالنا ننثر التين والزيتون من القدس إلى البيت العتيقْ خاب ظن من ادعوا تمثيل شعبي كذبا ونفاقا نعجن الزيت بالدقيقْ من قمح الشام دقيقنا وزيتنا من فلسطين يا شقيقْ ارفع المرساة فالربان نادى فلبي النداء أُسُدٌ تزأر حتى تهتزت السماء لن نركع فنحن من عبد الطريقْ لن تهيبنا كثر الضحايا قد مشقنا سيف الحق للذل لا لن نطيقْ من رفات شهدائنا تنبت هامات تعصف رعد وبريقْ إن تخلى عنا أشباه الرجال خوفا على عروشهم مبارك لهم خازوق بل وخوازيقْ هم للذل رجال قد استساغوا الذل خبؤوا قبحهم بأقنعة غطوا عوراتهم بمساحيقْ إرفع المرساة ودع السفينة تمخر إن صوتنا هو الحق وهل بعد الحق سوى الباطل يارفيق !؟ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 14/1/2024 د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش
=================== كيف يأتي الصبر لقلب أضناه السفر على أبواب المدينة.؟ .. من بعيد يرنو إليها ..كمسافر إلى بلد لا يعرفه .. ولا من أي باب يدخله ..ولا من باب يخرج منه.. إلى بلدٍ سئم أضواء شوارعه ومنازله وحدائقه ..وحيدة هي تلك المدينة تبحث عن مؤنسٍ لها …وفي ٱخر الليل يارب ..!.
يتلمس قلبه .. تتبلل أصابعه بدم القهر وشوق غيمة إلى كلّ الحقول .. يُخرج منديلاً طرّزته أمه له على ضوء القمر .. في شتاءات العمر البعيدة ..
وشحوب فانوس وهدوء وصمت مقيت ..إلاّ من تكّات عقارب ساعتها القديمة مشبوحة على الجدار ..منذ سنوات وهي تبحث عن قطرة ماء .. وكسرة خبزٍ ..عن قلادة رمّان وكعك مشبوحة كذلك على نفس جدار الصبر ..يؤنِسن بعضهن ..حين بلوغ زيت الفانوس لحظاته الأخيرة ..
كم أنت جميل وأنت تنسج كلماتك العربية بخيط حرير ..ويتناثر اللؤلؤ على رمال الشاطئ مبتسماً بكلّ الألوان .. عند شروق الشمس وصحوة النهار .. وعلى أبواق مراكب الصيادين في طريق فرحتها ..وأذان الفجر ..