=================== كيف يأتي الصبر لقلب أضناه السفر على أبواب المدينة.؟ .. من بعيد يرنو إليها ..كمسافر إلى بلد لا يعرفه .. ولا من أي باب يدخله ..ولا من باب يخرج منه.. إلى بلدٍ سئم أضواء شوارعه ومنازله وحدائقه ..وحيدة هي تلك المدينة تبحث عن مؤنسٍ لها …وفي ٱخر الليل يارب ..!.
يتلمس قلبه .. تتبلل أصابعه بدم القهر وشوق غيمة إلى كلّ الحقول .. يُخرج منديلاً طرّزته أمه له على ضوء القمر .. في شتاءات العمر البعيدة ..
وشحوب فانوس وهدوء وصمت مقيت ..إلاّ من تكّات عقارب ساعتها القديمة مشبوحة على الجدار ..منذ سنوات وهي تبحث عن قطرة ماء .. وكسرة خبزٍ ..عن قلادة رمّان وكعك مشبوحة كذلك على نفس جدار الصبر ..يؤنِسن بعضهن ..حين بلوغ زيت الفانوس لحظاته الأخيرة ..
كم أنت جميل وأنت تنسج كلماتك العربية بخيط حرير ..ويتناثر اللؤلؤ على رمال الشاطئ مبتسماً بكلّ الألوان .. عند شروق الشمس وصحوة النهار .. وعلى أبواق مراكب الصيادين في طريق فرحتها ..وأذان الفجر ..