شهريار – شهرزاد .. للشاعر مهندس محمد إمام

من ديوان همسات عاشق

قصيدة

شـهـريــار – شـهــرزاد

————————-

أيـا مـَنْ يظـنُّ نفْـســـهُ شـهــريـارُ

وأنِّـي لـهُ ممْلــوكةٌ ” شهْــرَ زادُ”

و أنَّ النســـاء فـي الديــارِ ثِمَـــارُ

و هُـنَّ سَكَارى حُبِّــهِ و الحصـــادُ

و أنَّ القلــوبَ في يديـــه صُـــوارُ(1)

و هُـــوْ حـاكــمً لهـا و هُنَّ انقيــادُ

فيًقْصِي و يُدْنيْ و الجميعُ جِـــوارُ

وليـس لهــنَّ الاختيـــارُ الرَّشَـــادُ

يقينُـــك ذا عـــارٍ , يقينُــكَ عــــارُ(2)

فأنـت الغــرورُ نفْسُــهُ و النِّقــــادُ(3)

عُهُــورٌ و تدَّعــي الوقـــارَ بـــوارُ

هجيــنٌ و عَسْبَــارٌ وُلِدْتَ ضِمَــادُ(4)

فقطْفُ العــذارى عند ذئْبٍ عمــارُ

حلالٌ مبـــاركٌ و فيــــه جهـــــادُ

فسمــراءُ أو بيضـاءُ هُنَّ مَــــزارُ

فـهُـــــنَّ بقلــب الـذئـبِ حصـــــادُ

كبـــارٌ أو صغـــارٌ عــوانٌ ذمـــارُ(5)

ففــي قلبـــهِ غــــدْرٌ لهُ الانقيــــادُ

و أمّـــأ أنـــا .. فـــلا مكانَ شِــرارُ

حُصــوني منيعــةٌ و جُنْــدٌ شـــدادُ

و سلطــانـةٌ أنا .. و أُدْعى نَــوَارُ(6)

و بـــدْرٌ كميــلٌ للأُنــاسِ مُـــرَادُ

أنا السِّحْرُ و الجمالُ يَجيء نهـارُ

سلاحُك فاســـدٌ معــي بل رمـــادُ

سَتــدْرُسُ منِّـي أنَّ كُلِّــي وقــــارُ

و حُلْمُ الورى دومـا أنا يا جــرادُ

و أنَّ مقـــامَ العبْـــدِ أنْـت اندثـــارُ

فــلا تقتـربْ منِّـي .. فليـس ودادُ

فهنـــاك فـــروقٌ بيننـــا و كُثـــارُ

ولنْ يجْمع الأسْمـاءَ يوْمـا مِــدادُ(7)

——————————-

بـقـلـمـى // مـهـنـدس _ مــحـمـد امـــــام

بحر الطويل

1- الصُّوار : القطيع من البقر .

2- عارٍ : عاري من الصحة – عارُ : شيءٌ مَشِين .

3- النِّقاد : صغار الغنم .

4- العسبارُ : ولد الضبع من الذئب .

و الضِّمَادُ : أن تتخذ المرأة خليلين .

5- العَوَانُ : المتوسِّطةُ في العمر بين الصِّغر والكبر من الإناث .

– الذِّمارُ : ما يجب حمايته من القرابة و العِرْض .

6- نَوارُ : إمرأة فاضلة شريفة.

7- المِدادُ :الحبر

هذي هي السوانح .. للشاعر حسن علي علي

🌸 هذي.. هي.. السوانح..!!!!!🌸

*السوانح..ببساطة وإيجاز شديد.هي : (*ومضات عقل.. *ونبضات قلب..

*وخلاصة فكر.. *تبلور في كلمات..

*موجزة.معبرة.دالة *علي عمق الرؤية.

*وعلي لسان الحال..!!)

*والسوانح..هي :

(*ماجاد..وسمح به العقل..

عفو الخاطر..!!

*وهي..بنت لحظتها..

*تولد بعفوية..

*فطرية..صافية..

*قوية..إرتجالية..!!

*وهي..فلتات.. *في..لفتات..!!

*ونبضات.. نابضة..

*وومضات.. معبرات..!!

*ورصاصات فكرية.. متتاليات..

*منطلقات..من العقل..

*والجنان.. واللسان..!!

*وهي.. أفكار حرة..

*معبرة.. ساحرة.. مرة..

*وساخرة.. واضحة.. مرة..!!

*وهي.. نظرات.. ورؤي..

*وحكم. بليغة.. وعبر..

*دالة..مدلة.. *وغير مملة..!!

*وهي..فذلكات.. *موجزات..

في.كلمات قليلات.بالمعاني وافرات

*مفعمة. بالرؤي.. وبالتأملات..

*والنظرات..الدقيقة.. والعبرات..!!

*في سوانح سنحت. للذات..!!

فاقتنصت..بلا تمهل.. أو.. إلتفات..!!

قبل أن تشرع..وتسرع بالافلات..!!

*******************************

بقلمي.. حسن علي علي

الخذلان .. سقوط الوهم لا رحيل الأشخاص .. للأديبة راوية عبد الله

“الخذلان… سقوط الوهم لا رحيل الأشخاص”

ليس الوجع الحقيقي في أن يغادرنا الناس، بل في أن تغادرنا الأوهام التي أسكنّاهم فيها.

فالخذلان لا يبدأ من فعلٍ يصدر عن الآخر، وإنما من اللحظة التي تتصدّع فيها الصورة التي بنيناها له في أعماقنا، حين تصبح تلك الصورة أكبر من قدرته على أن يكونها.

فنحن لا نرى الأشخاص دائمًا كما هم، بل كما رسمتهم حاجتنا إلى الطمأنينة، وكما زيّنتهم رغباتنا بحبر التمنّي؛ حتى إذا نطقت الحقيقة بلُغتها المجردة، خُيّل إلينا أن العالم قد تغيّر، بينما الذي تغيّر في الحقيقة هو ميزان رؤيتنا وتوقعاتنا.

فالخذلان ليس صفعةً تأتي من الخارج، بل مرآةٌ تكشف ما شيدناه داخلنا من تصورات، وتعرّي المسافة بين الإنسان كما هو، والإنسان كما أردناه أن يكون.

إنها اللحظة التي ندرك فيها أن بعض يقيننا لم يكن سوى أمنيةٍ ارتدت ثوب الحقيقة، وأن كثيرًا مما سمّيناه وفاءً كان قائمًا على جمال ظنوننا أكثر مما كان قائمًا على واقعٍ رأيناه بوضوح.

ولهذا لا يأتي الخذلان دائمًا بصوتٍ مرتفع، بل يتسلل بصمتٍ يشبه انطفاء الضوء في آخر النهار؛ لا نعرف متى بدأ الغروب، لكننا نلتفت فجأةً فنجد العتمة قد أخذت مكانها.

يبدأ بتفصيلٍ صغير، بموقفٍ عابر، أو بكلمةٍ فقدت دفأها، ثم تتوالى الإشارات حتى يتحول اليقين إلى سؤال، وتصبح الذكريات نفسها بحاجةٍ إلى إعادة قراءة؛ لا لأن الماضي تغيّر، بل لأن أعيننا التي كانت تنظر إليه تغيّرت.

وعندها يكتشف الإنسان أن أكثر ما يؤلمه ليس ما فعله الآخر، بل ما أضافه هو إلى الآخر من معانٍ لم يقلها، ومن صفاتٍ لم يَعِد بها، ومن وعودٍ لم يقطعها.

فالقلب حين يحب لا يكتفي برؤية الحاضر، بل يملأ الفراغات بحسن ظنه، ويكتب بين السطور ما يتمنى أن يجده، حتى تأتي الحقيقة عاريةً من زينة الخيال، فيظهر الفرق بين الشخص الذي كان أمامه، والصورة التي صنعها عنه.

ومع ذلك، فالخذلان ليس نهاية المعرفة، بل أحد أبوابها القاسية. فهو يعلّمنا أن المحبة لا تحتاج إلى تقديس، وأن الثقة لا تعني أن ننزع عن الآخرين بشريتهم، وأن الخطأ الأكبر ليس دائمًا في اختيار الأشخاص، بل في منحهم أدوارًا لم يطلبوها، وتحميلهم أوزانًا من التوقعات لم يلتزموا بحملها.

وفي النهاية، لا ينكسر الإنسان لأن أحدًا خالف ظنه فقط، بل لأنه يكتشف أن جزءًا من الحكاية كان يكتبه وحده، بينما كان يظن أن هناك يدًا أخرى تشاركه السطور.

وحين يستيقظ من هذا الوهم، لا يفقد الآخر فحسب، بل يستعيد نفسه من بين أنقاض الصورة القديمة؛ تلك النفس التي كانت تظن أن الحب وحده يصنع الحقيقة.

ثم يتعلم أن النضج ليس أن نتوقف عن منح القلوب ثقتنا، بل أن نتوقف عن منحها صورًا لا تحتملها. فبعض الخيبات لا تأتي لتأخذ منا أحدًا، بل لتعيد إلينا أنفسنا بعد أن أضعناها طويلًا ونحن نبحث عن حقيقتنا في عيون الآخرين.

✍🏻د. راوية عبدالله 🇾🇪

أصارع معنى الحرف .. للشاعر محمد ملك

·

أُصارِعُ معنى الحرفِ والحرفُ راجِعُ

إلى نقطةٍ منها الوجودُ يُدافِعُ

وأحملُ في صدري المجرّةَ موطناً

إذا ضاقَ بي دربٌ فصدريَ واسعُ

رأيتُ الزمانَ استلَّ منّي سؤالهُ

فصارَ جوابُ العمرِ وهوَ السَّوامِعُ

أمُرُّ على مرآيَ لا كي أرى يدي

ولكنْ لأدري أيُّ وجهيَ خادِعُ

وأكتبُ فوقَ الريحِ اسمي فلا أرى

سوى اللهِ يبقى والكتابةُ ضائِعُ

إذا سجدتْ روحي تهاوى من الأسى

جبالٌ، وعادَ المستحيلُ يُطاوِعُ

وما الكونُ إلا فكرةٌ في مشيئةٍ

إذا شاءها الرحمنُ فهيَ الوقائِعُ

رأيتُ الحضاراتِ الكبارَ كأنها

إذا غابَ عنها العدلُ وهيَ مَصانِعُ

وما المجدُ إلا أن تُقيمَ حقيقةً

ولو أنكرتْها الأرضُ وهيَ الجوامِعُ

أُفتِّشُ في الإنسانِ عن سرِّ ربِّهِ

فألقى على عينيهِ نوراً يُطالِعُ

إذا جاعَ طفلٌ في البلادِ فإنني

أرى العرشَ يشكو والسماءَ تُنازِعُ

وأجعلُ من شعري رغيفاً لثائرٍ

إذا عزَّ خبزُ الأرضِ فالحرفُ نافِعُ

لأنَّ الذي يحيَا لربٍّ ووطنِهِ

يموتُ ويبقى في القلوبِ يُشايِعُ

إذا انطفأتْ شمسُ العيونِ فإنَّ في

بصائرِ أهلِ الصدقِ نورًا يُشِعُّ

وما الحرفُ إلا عهدُ حرٍّ إذا وفى

أقامَ على أبوابِ مجدٍ يُدافِعُ

أُربِّي على أكتافِ قلبي قصيدتي

فتكبرُ حتى يستقيمَ المَطالِعُ

وما الموتُ إلا أنْ يعيشَ مُقيَّدًا

ومن عاشَ حرًّا فالحياةُ المَنافِعُ

إذا هبَّ ريحُ اليأسِ أطلقتُ في الدجى

يقينًا، بهِ كلُّ الظنونِ تُصارِعُ

رأيتُ الغنى في نفسِ حرٍّ تعفَّفَتْ

وإنْ ملكتْهُ الأرضُ فهو القوانِعُ

وما الدينُ ألفاظٌ تُقالُ وإنما

يقينٌ، بهِ الأرواحُ دومًا تُمانِعُ

إذا استيقظَ الإنسانُ من نومِ وهمِهِ

رأى أنَّ أبوابَ السماءِ مَشارِعُ

وما دامَ في القلبِ الإلهُ منيرَهُ

فلن تُطفِئَ الأنواءُ تلكَ المَصابِعُ

سأمضي وإنْ ضاقتْ عليَّ مسالكي

فدربُ العُلا بالمؤمنينَ يُتابِعُ

إذا كانَ لي بينَ الخلائقِ منزِلٌ

فخيرُ المنازلِ أنْ يكونَ التواضُعُ

وأرجو إذا وارى الترابُ مفاصلي

يُقالُ: مضى حُرٌّ، وما ماتَ صانِعُ

#نص_جديد_بعنوان_أنا

#شعر_وإلقاء_الايهب_محمد

#شعر

#قصائد

#خواطر

#نوستالجيا_أدب

#علوم_أنسانية

#أدب— في ‏‏طرطوس‏، ‏محافظة طرطوس‏، ‏سوريا‏‏.

الويل … للشاعر السفير عبد الصاحب أميري

الويل،،،!!

السفير عبدالصاحب أميري

عبدالصاحب الأميري

&&&&&&&&&&&&&&

كل شيء انكشف للملا

لنا نحن العرب

عجائب نرى

احتفالات تقام بمناسبة دحرنا

هدم بيوتنا على رؤوسنا في عز النهار

تشريدنا

قتل صغارنا

لا أحد ينطق

لا أحد يهمس بما جرى

الأحياء تصفق لهذا البلاء

الموتى تبكي

تقيم العزاء

تصرخ

الويل لنا نحن العرب

أين محمد

أين علي

أين أبطال العرب

لا نصر نرى،،

نحلم بالنصر كلّ مساء

السادة العرب يرددون وهم شبه نيام،، سكارى

كالببغاء، نعم، ، نعم

أين كلا،،

سلاحنا

سرقوها منّا

أسأل من؟

اختفت، نقلوها من ديار العرب؟

، انهزمت؟

اعدموها، في ساعة غضب!!

أم حذفوها النجباء من قاموس العرب

لا أحد يبكي

لا يتحسر على ماجرى، على سقوط إمبراطورية العرب

الإ العجائز من أهل بيتي

جدتي

تحكي لنا قصصا مضت عليها قرون عن إنتصارات العرب

الموتى أعلنوا ثورة

يهتفون

الويل،، الويل،، الويل لنا نحن العرب

لما نرى

السفير عبدالصاحب أميري، العراق

نق قلبك .. للشاعر مايز المرسي

نق قلبك

========

قم نق قلبك من عيوب باطنة

بعد التى تبدو لعين ناظرة

هو رسول الله جاء ينقنا

من كل عيب يراه قلبك ينكره

من حقد أو بغى خيانة أو حسد

حتى يصير نقى مثل الجوهرة

أرواحنا نعلم جنود مجندة

الكل يعرف منها مثله يشبهه

أرواح مؤمنة بربها راضية

تعلو إلى جنات ربها عاليه

أما الكفور بربه فجزاؤه

يلقى بنار عليه دوما مؤصدة

وينير قلبك ربك والفضل له

ويكون للتقوى محلا تقبله

والحب من قلب تقى نعمة

والله يرعاه بعين حافظة

ويكون قلبك مثل جنة عامرة

بعطور للريان نعمة باهرة

أو قد تراه كنهر كوثر ماؤه

فاض بنور الله فأشكر واهبه

ويعيش بالحب حياة طيبة

وبرحمة الله بجنة واعدة

========

مايز المرسى

حوار الرجل المبروك .. للشاعر هيثم أبو أسار

حوار الرجل المبروك

بقلمي :هيثم ابو أُسار

كان قرب النهر رجل رث أشعث الشعر

يومئ الراس يبان أبله وممزق الثياب

سألته مالك موحل ومتسخ لاتبالي

فزع وارتعد وقد أصيب مني بالرهاب

قلت له أنت لست صغيراً لتلعب مع

صبيةوأطفال وأنت معدودمن الشياب

اشار لاطفال يتراكضون للبعيد تباعا

كانوا يلعبون قد نصبوا حلقة الألعاب

قال ركض الأولاد قبلي خيفة مني

إذ رءوني فظننت أنهم ثلة الأحباب

فجال في نفسي أنهم للوليمة سوف

يسبقوني ويدخلون ويغلقون الباب

فعدوت مسرعا كي لايأكلون الطعام

من دوني أو أبقى لا علم لي ومرتاب

بغير انتباه انزلقت على الطين أصرخ

أغيثوني ياناس أهل النخوة ياشباب

وماحزني على قدمي المدمات إذا

جرحت أني معتاد لرؤية الدم لاأهاب

الجرح سيشفى بمدة حتى لو طالت

وإن ترك أثراً فلا يمنحني حق العتاب

همي على فردة الحذاء التى فقدت

اين ذهبت هل طارت أم ابتلعها التراب

الاشياء التي جرها النهر لي ماعادت

كأني لماءه عدواً فعلى الدوام احتراب

هيثم ابو أُسار سورية

ختام الحكاية .. بدء الذات .. للشاعر الشريف د . حسن ذياب الخطيب

“خِتامُ الحكايةِ.. بَدءُ الذات”

في صمت الغروب، والشمس خلف الأفق البعيد، أقف على شاطئ الذكريات، بقلب مليء بالعيد.

كنتِ لي نوراً، وشمساً تضيء دروب الحياة، وكنتِ لي لحناً، يغني بأجمل الألحان والحكايات.

​لكن القدر، بيده الساحرة، قد رسم لنا مصيراً آخر، وأخذكِ بعيداً، في رحلة لا عودة فيها، ولا مفر.

لقد رحلتي، و تركتِ خلفكِ قلباً ينبض بحبكِ، وعيناً تدمع لفراقكِ، وتتوق لرؤيتكِ، وتترقب قدومكِ.

​سأظل أذكركِ، في كل لحظة تمر عليّ،

وفي كل نسمة هواء تلامس وجنتيّ.

سأظل أحملكِ في قلبي، كشعلة لا تنطفئ، وكأمل مشرق، ينير ظلام حياتي، ويحيي موات روحي.

​فارحلي، يا حبيبتي، في رحلة الخلود،

وتذكري أن حبي لكِ، سيظل خالداً، ولن يزول.

سأظل أحبكِ، حتى آخر رمق في حياتي، وحتى آخر نبضة في قلبي، وفي كل آتٍ من الأيام.

​ولقد تأملت الصورة، التي تجسد رحيلكِ، فوجدتها تعكس بصدق، ما يجيش في صدري من مشاعر وأحاسيس.

ففيها، أرى الشمس تغرب، معلنة نهاية يوم، وبداية ليل طويل.

وفيها، أرى المرأة تمشي على الشاطئ، وحيدة، تتأمل البحر الواسع، الذي يفصل بينها وبين من تحب.

وفيها، أرى النخيل، شاهقاً، يرمز للقوة والصمود، في وجه عواصف الحياة.

مَضيتِ كَطيفٍ، أَحالَ الأمانيَ بَعضَ سَرابْ وأَغلقتِ بَعدَكِ صَدرَ المَدى، وأَوصدتِ كُلَّ البابْ

​سَأرحلُ مِثلَكِ، حُرّاً أَبياً، كَمَوجٍ أَضاعَ الشَّطَأ فلا القَلبُ يَهفو، ولا الرُّوحُ تَشكو طَريقَ الخَطأ ​خَلعتُ هَواكِ كَثوبٍ قَديمٍ، تَعَفَّرَ في كِبريائي

فَمَا عَادَ صَوتُكِ يُحيي رَميماً، ولا عَادَ نَبضُ دِمائي ​سَأَمضي وحيداً، كَأني المَدى في مَغيبِ الشُّموسْ أُحاوِرُ نَفسي، وأَطوي جِراحاً، بِلا أَيِّ لَمسِ رُؤوسْ ​فَلا تَسألي عَن حَياةٍ تَهَاوَتْ، وعَن بَيتِ شِعرٍ كُسِرْ

فَأنتِ القَصيدَةُ.. حِينَ استَحالتْ، لِقَبرٍ دَفينِ الصُّوَر غُصتُ في بَحرِ صَمَتِكِ، أبحثُ عَن شَاطئٍ لا يَميلْ

فَوجدتُ “أنايَ” غَريقةً، في دَمِعِ لَيلٍ طَويلْ

​رَحيلُكِ صَاعقةٌ، أَحرقَتْ جَذرَ حُلمٍ نَمَا بَينَ ضُلوعي، حَتى بَاتَ جَمرُ الحَنينِ دَمَا

​أَيا مَن سَكنتِ الرُّؤى، كَسرابٍ يُراوغُ عَينَ العَطَشْ مَا عَادَ فُؤادِي لِقيدِ الهَوى.. بَعدَ جُرحِكِ يَنتَعِشْ

​سَأكتبُ نَعْيَ الحِكايةِ، في رَملِ شَطٍّ كَئيبْ لِتَمحوَ مَداتُ المَساءِ، طُيوفَ قَلبٍ غَريبْ

​فَلا القَلبُ يَبكي، ولا الشَّوقُ يَطرقُ بَابَ القِفارْ فَقد صارَ رَحيلُكِ، نِهايةَ عِشقٍ.. خَضَعَ لِلاستِقْرارْ

​مَا بَعْدَ هَذا الرَّحيلِ، سِوى صَمْتٍ يُغَلِّفُ المَدَى نَفضْتُ غُبَارَ الهَوى، عَن رُوحٍ لَم تَعدْ تَرتَجِي هُدَى

​أَصبَحْتُ مِثلَ سَماءٍ، تَسَامَت عَن سُقُوطِ الغَمامْ لا الشَّوقُ يُؤرقُ جَفني، ولا ذِكرى تَجُرُّ الحِمامْ

​خَطوتُ خَارجَ إطَارِكِ، نَحوَ فَجرٍ جَدِيدِ الضِّياء فَأنتِ القِصَّةُ مَضَت، ونَحْنُ بَعدَكِ فِي بَدءِ البَقاء

​فَلا شَيءَ يُرجَى، ولا نِدَاءٌ يُعيدُ زَمَانَ السَّكَن فَقطْ… بَقَايَا أَنَا، بَعْدَ أَن تَحرَّرَت مِن قُيُودِ الوَثَن

​خاتمةُ المَسار:

لقد تَعافى القَلبُ مِن سَطوةِ الحنين، وأدركَ أنَّ الرحيلَ لم يكن إلا ولادةً جديدةً للذاتِ، حيثُ لا تَبقى آثارٌ تُذكِّرُ بالماضي، بل يبقى فقط اتِّساعُ الأفقِ أمامَ روحٍ أَبَت إلا أن تكونَ حُرَّة.

بقلمي الشريف د حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي— في ‏منطقة الطره – سهل حوران‏.

ستائر النسيان … للشاعرة سامية محمد غانم

ستائر النسيان

لقد أسدلت ستائري على ماقد كان

لعلها تكون دواء للعقل وللقلب نسيان

وتحجب عني الأضواء وأتعايش مع الزمان

زمان جديد ومبهر وأذوب به ومعه ذوبان

زمان غير الزمان وأيام جميلة يملؤها الأمان

مع أحبابي أحيا ولاتدمع لى يوما عينان

أسدلتها على قلبي وعقلي الذي كان

كم إحترق قلبى كثيرا وانبعث منه دخان

وعقلي لم يهدأ يوما وفي ليلي طوفان

طوفان من الفكر والهموم الكثيرة والأحزان

لقد أسدلتها كي أستريح وقلبي الذى صان

صان الحب والود ولحياتي وقلبي قد خان

أيتها الستائر إحجبي عني كل ماهو دان

لاأريد رؤية الأشياء التي يتعلق بها الهوان

أيتها الستائر إحجبي عني كل خائن وجبان

أنا اتطلع لرحمة ربي ليأتي بى أيام حِسان

إحجبي عني الشر واتركيني بين الجدران

فرحمة ربي واسعة وكل شيء عنده بأوان

بقلمي /

سامية محمد غانم

ريب شتاتي .. للشاعر مصطفى العراسي

“رَتِّب شَتاتي”

أَلقَيتُ بِكُلِّ شَتاتي بَينَ يَدَيكَ يا غَفّارْ

فَاجمَع شَملَ قَلبي وَداوِ في الصَّدرِ ما ثارْ

يا رَبِّ رَتِّبني بَعدَما بُعثِرَت أَقداري

وَاهدِ خُطايَ التّائِهَةَ لِنورِكَ وَالأَسرارْ

وَاذهَب عَنّي تَعبَ اللَّيالي وَمُرَّ الأَسحارْ

وَامسَح عَلى قَلبي المَكسورِ بِنورٍ مِنهُ يَنهارْ

وَأَبدِل كُلَّ عُسرٍ في عُمري بِيُسرٍ مِدرارْ

وَافتَح لِضيقي أَبوابَ الفَرَجِ وَالأَنهارْ

وَانظُر إِلَيَّ نَظرَةَ رِضا تُطفِئُ ناري

لا أَشقى بَعدَها أَبَداً فَقَد فَوَّضتُكَ أَوطاري

يا رَبِّ إِن ضاقَت بِيَ الدُّنيا وَطالَ المِشوارْ

فَأَنتَ الواسِعُ.. وَأَنتَ لِلمُنكَسِرِ جَبّارْ

أَسجُدُ وَأَبكي وَالدَّمعُ عَلى الخَدِّ مِدرارْ

وَأُناجيكَ: يا سامِعَ الأَنينِ لا تَكِلني لِلأَغيارْ

عَوِّضني عِوَضاً يُنسي كُلَّ ما فاتَني مِن أَضرارْ

وَاجبُر كَسري جَبراً يَليقُ بِجُودِكَ المِدرارْ

فَإِنَّ مَعَ العُسرِ يُسراً.. وَهذا وَعدُكَ المِختارْ

وَقَلبي مُعَلَّقٌ بِرَحمَتِكَ.. وَإِلَيكَ المَسيرُ وَالقَرارْ

مصطفى العراس