حوار الرجل المبروك
بقلمي :هيثم ابو أُسار
كان قرب النهر رجل رث أشعث الشعر
يومئ الراس يبان أبله وممزق الثياب
سألته مالك موحل ومتسخ لاتبالي
فزع وارتعد وقد أصيب مني بالرهاب
قلت له أنت لست صغيراً لتلعب مع
صبيةوأطفال وأنت معدودمن الشياب
اشار لاطفال يتراكضون للبعيد تباعا
كانوا يلعبون قد نصبوا حلقة الألعاب
قال ركض الأولاد قبلي خيفة مني
إذ رءوني فظننت أنهم ثلة الأحباب
فجال في نفسي أنهم للوليمة سوف
يسبقوني ويدخلون ويغلقون الباب
فعدوت مسرعا كي لايأكلون الطعام
من دوني أو أبقى لا علم لي ومرتاب
بغير انتباه انزلقت على الطين أصرخ
أغيثوني ياناس أهل النخوة ياشباب
وماحزني على قدمي المدمات إذا
جرحت أني معتاد لرؤية الدم لاأهاب
الجرح سيشفى بمدة حتى لو طالت
وإن ترك أثراً فلا يمنحني حق العتاب
همي على فردة الحذاء التى فقدت
اين ذهبت هل طارت أم ابتلعها التراب
الاشياء التي جرها النهر لي ماعادت
كأني لماءه عدواً فعلى الدوام احتراب
هيثم ابو أُسار سورية

