عذرا للقافية .. للشاعر بشار اسماعيل

(((( عُذراً للقافية ))))

=================

رأيتُ في دُنيايَ عَجباً عُجابا

صِغاراً وشَباباً وحتى الشُّيّابا

إن سألتهُم كم بقيَ في العُمرِ

قالوا ما لَنا . فلا تشغِلنا الآنا

لَم تُفِدهُم التَّجارب والآلام

فقَد فتَحَتْ لهُم الدُّنيا فاها

يعيشُ المَرءُ بِلا استِحياءٍ إذا

شرِبَ الكأسَ ومَلأَ البَطنَ داءا

إن لَمْ تستَحي افعَل ما شِئتَ

فَما عُدْتَ تَخشى حتى الإلها

افعَل ما بَدا لكَ وكَما تَرى

تراها بعيدةً وهيَ قريبَةً آنا

لقَد بِعتَ الآخرَةَ بِعاشِقَةٍ

واشتَرَيتَ الدُّنيا وعَقلكَ تاها

لَم يَعُدْ في عَيشكَ خَيراً

إن لَم تَخشى الله رَبّ السَّماءَ

حاذِرْ مِنْ عُمركَ مَتى يَنقَضي

إذا جاءَ أجلكَ يا أنتَ وَيا هذا

=================

الشاعر / بشار إسماعيل

أناديك .. للشاعرة هناء محايري

أُنَادِيكَ

أَلَا يَا حَبِيبًا قَدْ نَأَى عَنِّي،

أَقْبِلْ، فَاللِّقَاءُ لَيْسَ بِالتَّمَنِّي.

أَنَا مَا نَسِيتُكَ يَوْمًا، وَلَكِنْ

ضَاعَ الدَّرْبُ عَنْكَ وَعَنِّي.

أَرْسُمُكَ قَلْبًا نَقِيًّا أَحْمَرَ،

لِتَزْهُوَ أَيَّامُكَ وَتُزْهِرَ.

أَرَى النُّورَ مِنْكَ يَغْدُو

قِنْدِيلًا يُضِيءُ أَيَّامَ التَّهَانِي.

أَوَتَذْكُرُ أَيَّامًا كَيْفَ كَانَتْ لَنَا؟

كَيْفَ كُنْتَ أَنْتَ مِنِّي،

وَكَيْفَ كُنْتُ مِنْكَ أَنَا؟

أَهْدَيْتَنِي وَرْدًا فَرِحَ بِهِ عُمْرِي،

كُنْتَ الضِّيَاءَ، وَغَارَ الْوَرْدُ مِنِّي.

أَقْضِي لَيْلِي أَحْلُمُ بِحُلْوِ اللِّقَاءِ،

أَدْعُو رَبِّي، وَلَنْ يَخِيبَ مِنِّي الرَّجَاءُ.

أَبْتَسِمُ كُلَّمَا أَتَتْنِي حُلْوُ الذِّكْرَيَاتِ،

يَا عُمْرِي الْمَاضِي، وَمِنْكَ الْحَاضِرُ وَالْآتِي.

أَنْتَ قَمَرِي فِي لَيْلِ سَهَرِي،

أَنْتَ النُّورُ الْأَقْرَبُ إِلَى قَلْبِي.

أَوْرَاقُ عُمْرِي تَهْرُبُ مِنِّي،

فَأَقْبِلْ، خُذْ قَلْبِي وَاسْتَلِمْهُ عَنِّي.

هَنَاءُ المحايري

لم تعد للدار ضحكة .. للشاعر هادي خفاجي خفاجي

دعوه بظهر الغيب يدعولك بدلا منها ملك

*** لم تعد للدار ضحكه ****

١. كَفُّ المَنُونِ تَسُلُّ الرُّوحَ فِي عَجَلٍ …

وَالدَّمْعُ يَجْرِي عَلَى الخَدَّيْنِ كَالشُّهُبِ

٢. مَاتَتْ أُمِّي فَمَاتَ الأُنْسُ فِي عُمُرِي …

وَأَظْلَمَ الكَوْنُ بَعْدَ الصَّفْوِ وَالرَّحَبِ

٣. لَوْ صُغْتُ كُلَّ نَهَارٍ أَلْفَ قَافِيَةٍ …

تَبْكِي الحَبِيبَةَ فِي شَوْقٍ وَفِي صَخَبِ

٤. مَا مَسَّ شِعْرِي مَدَى إِجْلَالِهَا أَبَداً …

وَلَا وَفَى حَقَّهَا المَمْدُودَ فِي الحِقَبِ

٥. وَكَيْفَ أُوفِي الَّتِي جَلَّتْ مَآثِرُهَا؟ …

وَالشِّعْرُ يَعْجَزُ عَنْ إِدْرَاكِ ذِي الرُّتَبِ

٦. لَمْ تَعْدِلِ النَّظْمَ كَلِمَاتٌ لَوْ أَنَّ لَهَا …

نَبْضَ القُلُوبِ وَصُنْعَ التِّبْرِ وَالذَّهَبِ

٧. لَا لَنْ تُعَادِلَ قَوْلَ المُصْطَفَى أَبَداً …

إِذْ قَالَ أُمَّكَ نُصْحاً عَالِيَ الأَدَبِ

٨. أَوْصَى بِهَا ثَلَاثاً فِي شَرِيعَتِهِ …

فَكَانَتِ الأُمُّ رَأْسَ الفَضْلِ وَالحَسَبِ

٩. أُمَّاهُ يَا رَايَةً لِلْعِزِّ قَائِمَةً …

حَتَّى وَإِنْ صِرْتِ تَحْتَ التُّربِ وَالحُجُبِ

١٠. قَدْ كُنْتِ بَعْدَ أَبِي وَالقَلْبُ مُنْفَطِرٌ …

مِفْتَاحَ دَارٍ نَجَا مِنْ لاهِبِ النُّوَبِ

١١. وَحِينَ غَابَ أَخِي وَالحُزْنُ يَأْكُلُنَا …

كُنْتِ المَلَاذَ وَأَمْنَ النَّفْسِ فِي الكُرَبِ

١٢. أَبْقَيْتِ بَابَ الرِّضَا وَالخَيْرِ مُنْفَتِحاً …

يَا فَاتِحاً لِبُيُوتٍ صِيغَ مِنْ عَتَبِ

١٣. عَمَّرْتِ دَاراً خَلَتْ مِنْ عِزِّ سَاكِنِهَا …

بِالوَجْهِ إِذْ لَاحَ كَالأَقْمَارِ فِي السُّحُبِ

١٤. وَجْهٌ نَقِيٌّ بَشُوشٌ طَاهِرٌ نَضِرٌ …

كَمْ أَعْمَرَ الدَّارَ بَعْدَ الخَوْفِ وَالعَطَبِ

١٥. قَدْ كُنْتِ لِي فِي مَقَامِ الغَيْثِ سَاكِبَةً …

كُلَّ المَكَارِمِ مِنْ جُودٍ وَمِنْ طَلَبِ

١٦. عَلَّمْتِنِي كَيْفَ أَسْمُو فِي الحَيَاةِ بِهَا …

وَكَيْفَ أَصْبِرُ فِي الأَيَّامِ وَالتَّعَبِ

١٧. فَاليَوْمَ بَعْدَكِ هَذَا العَيْشُ مُنْقَطِعٌ …

وَالدَّارُ قَفْرٌ خَلَتْ مِنْ نُورِكِ العَجَبِ

١٨. مَا عُدْتُ أَبْصِرُ فِي الأَرْجَاءِ بَسْمَتَكِ …

الَّتِي تُزِيلُ هُمُومَ النَّاسِ كَاللَّهَبِ

١٩. سَجَّادَةُ الطُّهْرِ تَبْكِي فَقْدَ قَائِمَةٍ …

بِاللَّيْلِ تَدْعُو إِلَهَ العَرْشِ فِي أَرَبِ

٢٠. تَدْعُو لَنَا وَالدُّمُوعُ الغُرُّ سَائِلَةٌ …

يَا رَبِّ احْفَظْ بَنِيَّ العُمْرِ مِنْ سَبَبِ

٢١. يَا قَبْرُ رِفْقاً بِأُمِّي حِينَ تَنْزِلُهَا …

وَكُنْ لَهَا رَوْضَةً خَضْرَاءَ فِي القُرُبِ

٢٢. يَا رَبِّ أَنْزِلْ عَلَى أَجْدَاثِهَا رَحَماً …

وَاجْعَلْ مَقَاماً لَهَا فِي عَالِي الرُّقَبِ

٢٣. مَعَ النَّبِيِّينَ وَالأَبْرَارِ فِي غُرَفٍ …

مِنَ الجِنَانِ بِلَا حُزْنٍ وَلَا نَصَبِ

٢٤. صَبْرِي لِفَقْدِكِ يَا أُمِّي تَمَزَّعَ فِي …

صَدْرِي فَبِتُّ رَهِينَ الهَمِّ وَالوَصَبِ

٢٥. فَكُلُّ خَيْرٍ أَرَاهُ اليَوْمَ فِي يَدِي …

هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي أَهْدَيْتِ عَنْ نَسَبِ

٢٦. سَقَى ضَرِيحَكِ غَيْثٌ صَيِّبٌ غدقٌ …

يَجْلُو الظَّلَامَ بِفَضْلِ الوَاحِدِ الوَهَبِ

٢٧. تَرَكْتِ فِي النَّفْسِ أَشْجَاناً مُؤَبَّدَةً …

لَا تَنْقَضِي أَبَداً يَا مَعْدِنَ النُّجُبِ

28. فَكَيْفَ أَسْلُو وَهَذَا الصَّوْتُ يَسْكُنُنِي …

وَفِي مَلَامِحِ وَجْهِي نُورُكِ الرَّحِبِ

٢٩. أَمْضِي وَكُلُّ بِلَادِ اللهِ تَعْرِفُنِي …

لَكِنَّنِي دُونَكُمْ عُرْيَانُ مِنْ نَسَبِ

٣٠. أَسْتَوْدِعُ اللهَ أُمّاً عِشْتُ أُكْرِمُهَا …

فِيهَا لِأَنَّ رِضَاهَا غَايَةُ الطَّلَبِ

٣١. يَا أَيُّهَا الرَّبُّ فَارْحَمْ ضَعْفَهَا وَجُدِ …

بِالعَفْوِ عَنْهَا وَعَافِ الرُّوحَ فِي الحُجُبِ

٣٢. ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى المُخْتَارِ سَيِّدِنَا …

مَا نَاحَ طَيْرٌ عَلَى الأَغْصَانِ فِي الكُثُبِ

٣٣- وَآلِهِ ثُمَّ صَحْبٍ كُلَّمَا ذُكِرَتْ …

أُمٌّ بَكَتْهَا عُيُونُ النَّاسِ بِالوَصَبِ

مهجتي .. للشاعر محمد عطا الله عطا

مهجتي

لو كان لي من مهجتين فربما

تعاركتا سويا بالحشايا غراما

وكنت أعجز عن توافق منهما

أو حتى أفرض بينهن وئاما

الحب عندي يفيض بمهجتي

و تراه في لحظ العيون بيانا

قلبي يفيض بالمحبة والوداد

تحسبه بين المخلصين إماما

خل ودود لمن ينال صداقتي

سيجدني حين ملمة مقداما

و أرى المودة خير باب للعباد

و تناحر الناس باللسان حراما

يارب هب لي من لدنك محبة

بعشق الحبيب محمد وسلاما

بقلم

محمد عطاالله عطا ٠ مصر

مطر شهر شرابون المتواصل .. للشاعر مانيك تشاكر ابورتي

مطر شهر “شرابون” المتواصل

مانيك تشاكرابورتي

مطر شهر “شرابون” المتواصل

يداعب الأبصار،

ويرسم صوراً في حنايا القلب—

يا له من مطرٍ بديع.

ومن بعيدٍ تهبُّ

نسماتُ عبق زهرة “الماهوا”؛

ووسط السحب الداكنة يتردد

إيقاعُ طبول “المدول” المتناغم.

طيورُ الحدأة تحلق في السماء،

وطائر “الداهوك” يصدح بندائه—

قرب سفوح التلال،

وعند منعطف الشلال.

الأوراق الخضراء ترتجف

تحت وقع قطرات المطر؛

وسيقان الزهور تنحني

مع هبات النسيم.

في شهر “شرابون” هذا،

المفعمِ بفيضٍ من العذوبة،

يبدو جمالُ البنغال

وكأنه يبتسمُ إلى الأبد

مطر شهر

قالوا الصبر .. للشاعر محمد درويش

قالوا الصبر

—-ــــــ—-

يا باني للهواء

دنيا

وماسك فيها

بسنانك

وماسك يومها

ف الثانيه

وسابب في الحياه

حالك

متتغرش ومتفكرش

في الدنيا

ومدورش

ما هي فانيه

واكيد بانيه

سنيين تانيه

لاحزانك

عشان ف الزمان

وسواس

ب يفرق

مابين الناس

يموت

ااحساس

ف متل منيش

والا مره

أنا اللي الصبر

عاد اني

و باعني واشتري

بره

بدون تحبيش

وخد

أحبابي وما داني

بدلهم

يومها

البقشيش

فمعرفنيش

أنا اللي الصبر

عادني

وباعني واشتري

فيه

وخد أحبابي

وداني

بدلهم ظلم

وقاسيه

وليه طيب

عشان طيب

عشان

إللي ف قلبي

علي لساني

عشان

قلبي يعيش

تاني

منيش جاني

أنا

إللي الصبر

عادني

وخالا الحب

ب أماني

يوميها وخان

ورد عليها

وقال

الحب اصله

جبان

وحب جنان

وعاش

ف محال

فمعرفنيش

وليه يعني

عشان يعني

حبيب العمر

من بدري

و لا يدري

ومن يدري

وفين

يا زمان

وأقول يامين

حيعملها

مع الأيام

أطوف طوافه

عشان احلام

ومخطوفه

بقالها زمان

بريئه الكلمه

بالزوفه

ومش بتنام

ف جربت

الكلام بحنان

وقرارت

أعيش كما أهو

لحد منام

شاعر الغربيه

محمد درويش

من يسكن الروح .. للشاعر د . عبد الرحيم جاموس

مَن يسكنُ الرُّوح…

كيف للرُّوح أن تنساه؟

وكيف تُقنعُ القلبَ أنَّ للمسافاتِ سلطانًا،

وهو ما زال يلقاه في كلِّ نبضة،

ويُبصره في كلِّ أمنية،

ويستحضره كلما مرَّ الحنين؟

بعضُ الوجوهِ لا تعبرُ العمر…

بل تُصبحُ العمر.

لا تسكنُ العينَ وحدها،

بل تُشيِّدُ في القلبِ وطنًا،

وفي الذاكرةِ شجرةً لا تذبل،

وفي الدعاءِ حضورًا لا يغيب.

والحبُّ الصادقُ لا يعرفُ الفراق،

إنما يُبدِّلُ هيئتَه؛

فإن غابَ الجسدُ، حضرَ الأثر،

وإن ابتعدتِ الخُطا،

اقتربتِ الأرواح.

ومَن سكنتْ فلسطينُ روحَه،

لا يخرجُ منها،

كما لا يخرجُ الحبيبُ من قلبِ مُحبِّه.

فالوطنُ ليس حدودًا تُرسَم،

ولا الحبيبُ صورةً تُعلَّق،

بل كلاهما قدرٌ جميل،

يسكنُ الوجدانَ إلى آخرِ العمر.

فمَن سكنَ الرُّوح… صار نبضًا لا يُعدُّ،

وصلاةً لا تنقطع،

وأغنيةً لا يبهتُ لحنُها،

ونورًا كلما أطفأتِ الأيامُ مصباحًا،

أشعلَ في القلبِ ألفَ نافذة.

لذلك… لا تنسَى الرُّوحُ مَن أحبَّت،

كما لا تنسى فلسطينُ أبناءَها،

ولا ينسى الزيتونُ أرضَه،

ولا ينسى القلبُ أوطانَه الأولى.

د. عبدالرحيم جاموس

17/7/2026م

مابالك ياديار بعد الحبيب صرت قفار .. للشاعرة سميرة بن مسعود

مابالك ياديار بعد الحبيب صرت قفار

ماعاد فيك مجلس ولا حوار

إنطفأت فوانيس الهوى والقلب صار دمار

ما عاد فيك خل ولا نفع جار

ياديار إن زارك طيف الحبيب

أخبريه أنه ما عاد في القلب زوار

فبعدك أقفلت الأبواب وماعادت تهزنا أوتار

كيف أنساك يا ربيع عمري فبعدك ما عاد غيث ولا أمطار

جرداء صارت حياتي كخريف

تساقطت فيه أوراق الأشجار

شلت حروفي وانحنى القلم وماعادت تكفي الأحبار

كيف أرثيك ياقلب وماكفت في سرد هواك الأشعار

إحترت ياقلب وما وجدت في هذا الهوى استفسار

فما عاد الليل ليل وما النهار بنهار

كأن ظلام عم الكون و اختفت كل الأقمار

بقلمي ..سميرة بن مسعود

عز النفوس .. للشاعر عادل عليات

عادل عليات

عِزُّ النفوس

صُنْ كرامتَكَ الغرّاءَ في صَمْتِ العُلا

فالعِزُّ تاجٌ، وبالأخلاقِ يلتئمُ

واربأْ بنفسِكَ لا ترضى المهانةَ إنْ

ضاقَ الزمانُ، ولا بالذلِّ تنكسرُ

واكتمْ حنينَكَ إنْ لاقيتَ مُدَّعِيَةً

فالودُّ يُعرفُ… لا الأقوالُ والكَلِمُ

لا تشتكِ الناسَ، إنَّ الناسَ ما فهموا

بعضَ الجراحِ، وبعضُ الصمتِ مُعتصمُ

واجعلْ لنفسِكَ قدرًا لا يُداسُ بهِ

فالحُرُّ يعرفُ أينَ العزُّ والشِّيَمُ

إنْ ضاقَ دربُكَ فاستمسكْ بعزّتِكَ

فالصبرُ بابٌ، وعندَ اللهِ يُغتنمُ

واصبرْ فإنَّ الليالي مهما تطاولَها

نورُ الصباحِ على أعتابِها يَسِمُ

واسترْ حكاياكَ عن عَينٍ ملوَّثةٍ

فكم حكايا على الألسُنِ تُقتسمُ

لا تُعطِ قلبَكَ إلا من يليقُ بهِ

فالقلبُ درٌّ، وأهلُ الصدقِ يلتزموا

كم من وجوهٍ تُخفي الزيفَ في ضحكٍ

وفي الضلوعِ لهيبُ الحقدِ يضطرمُ

فكنْ عزيزًا ولو جارَ الزمانُ، ولا

ترضى الهوانَ… فطبعُ الحرِّ يعتصمُ

وامضِ السبيلَ مرفوعَ الجبينِ فما

يُهدي المذلّةَ إلا الخائفُ الوَهِمُ

عِزُّ النفوسِ إذا ما خالطتْ شرفًا

صارَتْ جبالًا… عليها المجدُ يبتسمُ.

نصيحة بالمجان .. للشاعرة عبير محمود أبو عيد

نصيحة بالمجان :

تعلَّق بربكَ الكريم يا هذا ولا تبالي

إِذا ابتُليتَ بفقد الأُمِّ أَو خسارة المالِ

لا تجعل سقف توقعاتكَ في الناس عالي

ولا تخف من نائباتِ ومصائب سود الليالي

قُم لصلاة قيام الليل فرحًا مستبشرًا فإِنَّها

درب النهج الصحيح والطمأنينة والآمالِ

لا تجعل هذه الدنيا الفانية أَكبر همكَ

أَعطِ لنفسكَ الراحة ممزوجة بالدلالِ

كُن طيب القلب مهذبًا مثقفًا معطاءً

عانق شمس الكون بزُخرفِ الوِصالِ

حلِّق مع وجدان طيف الزمن بأَريحيةٍ

بحر شوق الحلم تراه بشاطيء الرِّمالِ

تعلَّم؛ فالعلم بحر لا ينضب أَبدًا ولا يشيخ

ثمَّ علِّم ما تعلمته من ثقافةٍ وعلمٍ نافعٍ للأَجيالِ

حدد هدفكَ واسعَ إِليه ولا تخجل من الوقوع

استمر؛ فالعلم سيفٌ للحرية والأَمل والنضالِ

استمع للآخرين برويةٍ واهتمامٍ ولا تقاطع حديثهم

واجه الخوف بشجاعةٍ وبسالةٍ في أَوسع مجالِ

ارضَ بما قسمه الله تعالى لكَ، ولا تكن طماعًا

مِفتاحكَ للسلام النفسيِّّ خالٍ من الانفعالِ

افصل مكان عملِكَ عن بيتكَ دومًا تسترح

ابعد عن رأْسِكَ كل الهمِّ والنكد والجدالِ

لا تترك المشكلات تتراكم عليكَ فتقتلكَ

ابتسم واجعل فؤادكَ من الحزن واليأْسِ خالي

لا تتراجع في مسيرتكَ نحو سلَّم النجاحِ

كن مستعدًا لهبات الزمن في كل الأَحوالِ

ثق في نفسكَ واجعلها عزيزةً ساميةً

إن عملت بنصيحاتي، فأَنت شخص مثالي

بقلم الأَديبة والشاعرة : عبير محمود أَبو عيد.

فِلَسطين – القدس.