أُنَادِيكَ
أَلَا يَا حَبِيبًا قَدْ نَأَى عَنِّي،
أَقْبِلْ، فَاللِّقَاءُ لَيْسَ بِالتَّمَنِّي.
أَنَا مَا نَسِيتُكَ يَوْمًا، وَلَكِنْ
ضَاعَ الدَّرْبُ عَنْكَ وَعَنِّي.
أَرْسُمُكَ قَلْبًا نَقِيًّا أَحْمَرَ،
لِتَزْهُوَ أَيَّامُكَ وَتُزْهِرَ.
أَرَى النُّورَ مِنْكَ يَغْدُو
قِنْدِيلًا يُضِيءُ أَيَّامَ التَّهَانِي.
أَوَتَذْكُرُ أَيَّامًا كَيْفَ كَانَتْ لَنَا؟
كَيْفَ كُنْتَ أَنْتَ مِنِّي،
وَكَيْفَ كُنْتُ مِنْكَ أَنَا؟
أَهْدَيْتَنِي وَرْدًا فَرِحَ بِهِ عُمْرِي،
كُنْتَ الضِّيَاءَ، وَغَارَ الْوَرْدُ مِنِّي.
أَقْضِي لَيْلِي أَحْلُمُ بِحُلْوِ اللِّقَاءِ،
أَدْعُو رَبِّي، وَلَنْ يَخِيبَ مِنِّي الرَّجَاءُ.
أَبْتَسِمُ كُلَّمَا أَتَتْنِي حُلْوُ الذِّكْرَيَاتِ،
يَا عُمْرِي الْمَاضِي، وَمِنْكَ الْحَاضِرُ وَالْآتِي.
أَنْتَ قَمَرِي فِي لَيْلِ سَهَرِي،
أَنْتَ النُّورُ الْأَقْرَبُ إِلَى قَلْبِي.
أَوْرَاقُ عُمْرِي تَهْرُبُ مِنِّي،
فَأَقْبِلْ، خُذْ قَلْبِي وَاسْتَلِمْهُ عَنِّي.
هَنَاءُ المحايري

