بيروت تنطق شعرا .. للشاعر والأديب فيصل سعودي

بيروت تنطق شعراً: تحية للشاعرة عايدة كامل حيدر بمناسبة صدور “أنا بيروت الدرة البيضاء”

بقلم: د. فيصل سعودي — الجزائر

—

في زمنٍ تتهاوى فيه الحروف وتتلاشى فيه المعاني، تأتي الشاعرة عايدة كامل حيدر لتثبت أن الكلمة ما زالت قادرة على صنع الأمل وتجسيد الهوية. مع صدور مجموعتها الشعرية الجديدة “أنا بيروت الدرة البيضاء”، لا نقرأ مجرد قصائد، بل نعيش رحلة وجدانية تتنفس بين ثنايا عبق العاصمة اللبنانية وتاريخها العريق.

الألقاب لا تكفي لوصف هذا العمل الأدبي الفني الذي يجمع بين رهافة الحس الشعري عند السيدة عايدة، وروعة الرؤية البصرية التي جسدها غلاف الديوان. لقد جاء العنوان “أنا بيروت” ليعلن عن اندماج تام بين الشاعرة ومدينتها، وكأن القصائد ليست سوى نبضات قلب بيروت نفسه، والدرة البيضاء التي تتزين بها.

—

تحية إجلال وتقدير للشاعرة عايدة كامل حيدر

نبارك لكِ، أيتها الشاعرة الفذة، هذا الإنجاز الأدبي المتميز. إن إصدار مجموعة شعرية جديدة ليس مجرد حدث عابر، بل هو إضافة نوعية للمكتبة العربية، ورسالة فنية تحمل في طياتها الكثير من الحب والأصالة. لقد وفقتِ في اختيار عنوان يعكس روح المدينة وروحك معاً، ونتمنى لهذا الديوان أن يصل إلى قلوب القراء كما وصلت كلماته إلى وجدانك.

—

تحية خاصة للدكتور جمال بدوان: لوحة تحكي ألف قصيدة

لا يمكن الحديث عن هذا العمل دون التوقف بإعجاب عند الغلاف الذي خطته أنامل الفنان العالمي التشكيلي الدكتور جمال بدوان. إنه ليس مجرد غلاف، بل هو لوحة فنية مستقلة بذاتها، نجحت في ترجمة معاني القصائد إلى ألوان وتشكيلات بصرية مدهشة.

لقد برع الدكتور بدوان في دمج شخصية الشاعرة مع أشهر معالم بيروت السياحية والتراثية (صخرة الروشة، برج الساعة، أفق المدينة البحري، وعلم لبنان). هذا المزيج الإبداعي بين الأنثى والوطن، وبين جمال الطبيعة وعراقة العمارة، جعل من الغلاف أيقونة بصرية تتناغم ببراعة مع المضمون الشعري. إن اختيار الشاعرة عايدة كامل حيدر للفنان الدكتور جمال بدوان لتصميم الغلاف كان اختياراً موفقاً بامتياز، لأنه أضاف للديوان بعداً جمالياً وفنياً يليق برقي النص.

—

ختاماً

بين كلمات الشاعرة عايدة كامل حيدر، وريشة الفنان جمال بدوان، وُلِد عمل متكامل، يجمع الأدب والفن في بوتقة واحدة. نتمنى لهذه التجربة الموفقة كل النجاح والتألق، وأن تكون بداية لمزيد من الإبداعات التي تخلد ذكرى جمال بيروت في الوجدان العربي والعالمي.

كل الشكر والتقدير لهذه اليد البيضاء التي أنارت القصائد، والريشة التي لونت الأحلام. 🌿🖋️

جمال الروح أجمل من جمال الملامح .. بقلم ليان الخشاشنة

جمالُ الروحِ أجملُ من جمالِ الملامح… 🤍

@highlight

ليستِ القيمةُ في مَن يلفتُ الأنظارَ فقط، بل في مَن يتركُ أثرًا جميلًا في القلوب.

فالكلمةُ الطيبةُ قد تكونُ نورًا في يومِ أحدهم، والابتسامةُ الصادقةُ قد تكونُ سببًا في سعادةِ قلبٍ لا نعرفُ ما يخفيه.

اجعلوا حضورَكم خفيفًا على الآخرين، واحملوا في قلوبِكم الرحمةَ والمحبّة، فالأرواحُ الجميلةُ لا تُقاسُ بشكلِها، بل بما تمنحُهُ من دفءٍ وطمأنينة.

ما أجملَ الإنسانَ حينَ يكونُ سلامًا لمن حولَه، وذكرى جميلةً تبقى حتى بعدَ الغياب.

أسألُ اللهَ أن يجعلَ قلوبَنا عامرةً بالنور، وأيامَنا مليئةً بالخيرِ والسعادة. 🌹

✍️ بقلمِ الخشاشنة

حظي .. للشاعرة د , نهلة مهاج

حظي

لما يا حظي تعاكسني

وتأبى إلا أن تهزمني

صبرت عليك كثيرا

حتى تعب الصبر مني

خطفت فرحتي

وأخذت ابتسامتي

وأطفأت توهجي

وشمعة حيويتي ونشاطي

أتريد أن تجعل الحزن نصبي !!!؟

ألى آن الأوان لتتركني

لأقطف ثمار أغصاني !!!؟

وأستريح تحت ظلها الداني

رجاء أبعد عني

أبعد قهرتني

وأشح بوجهك واتركني

أغرف ولو قليلا هاني

ألم تسئم من قربي هنيهة

وتبحث في دروب الأشرار

عن مجرم جاني!؟

عاكستني أضنيتني

ولم تنساني من سوءك

وتعبي المضني

وسواد قلبك الدامي

اعطف لحالي وأرحني

أنتشي بالفرحة

وأتذوق السعادة هنيهة

ولِمَ سنيناً من أعوامي!؟

لا تبخل وجد بكرمك

أليس ما عشناه كافيا!؟

لقد أخذنا قسطنا الوافي

من الآلام والأحزان

وتوالي الأوجاع

ابتسم يا حظ ابتسم

سئمنا الانتظار الطويل القاسي

كفى جبروت وغطرسة

جد برحمتك يا رب الأكوان

جد فمابقي في العمر متسع

ولا طول أنفاسي

ذ.نهلة مهاج

شاعرة وأديبة من المغرب

14/05/2026

خلف البلسم يولد الضوء .. للشاعرة د . شهناز العبادي

#خاطرة

#خلف#البلسم#يولدالضوء

#بقلمي✍️: #شهنازالعبادي

***********************

يا صاحب البلسم

ما كل باب يغلق يعني إنتهاء العتمة فرب باب أوصدته اليد وفتحته الحكمة

وما كل جرح إذا سأل كان هزيمة فبعض الجراح تصنع في القلب نافذة نحو النجاة

تقول إن البؤس خلف البؤس وأقول إن بعد كل واد جبل يرى منه الفجر

وتقول إن الجرح يتجدد وأقول إن الروح التي اعتادت النهوض لا تخشى السقوط

كم من وجه يبتسم وفي داخله ألف وجع لكن الوجع حين يصبر يتحول إلى نور لا ينطفئ

لا تحزن إن حسدك الحاسدون فالسنابل الممتلئة هي التي تنال نصيب الريح

ولا تأس إن رماك الناس فالحجارة لا تلقى إلا على الشجر المثمر

أكتب على جفنك ما شئت من القصائد لكن أترك نافذة للحياة كي تدخل منها بشارة الصباح

وازرع في جوفك حكاية أخرى لا عن الخذلان بل عن الذين أعادوا ترتيب قلوبهم بعد كل انكسار

فليس البلسم أن تخفي الجرح بل أن تجعل منه جسرا يعبر عليه المتعبون

وليس البحر لأنه يعلو أعظم من النهر فالنهر يسقي القلوب ولو سار بصمت

وأنت يا صديق الحرف إذا قذفت موجك بعد الألم فاجعل آخر الموج شاطئا للأمل

فإن القلوب لا تبحث دائما عمن يشبه وجعها بل عمن يوقظ فيها الإيمان

بأن الليل مهما طال لن يمنع الشمس من العودة

فامض بما في قلبك من صدق وازرع البلسم حيث استطعت

فلعل جرحا لا تعرف صاحبه يبرأ بكلمة منك وذلك هو المجد الذي لا يشيخ

#مشاركةفقرةمنبرالشعراء

مسكنك القلب .. للشاعرة د . شهناز العبادي

#مسكنك#القلب

((1))

#بقملي✍️: #شهنازالعبادي

*************************

أي مقام هذا الذي أسكنتني فيه

حتى صرت أراك في كل الجهات

أي سر هذا الذي نسج أسمك في روحي حتى غدا الغياب وجها آخر

للحضور

رسمتك فوق ملامح أيامي وزينتك بأحلام لا تشيخ واقتبست من الفجر ضوءه

ومن الليل نجومه ثم علقتهما على نافذة قلبك

أي شوق هذا الذي ينام على أهداب المساء ويصحو مع أول خفقة من

القلب

أي سحر هذا الذي يجعل خطاك تمر في الذاكرة قبل أن تمر على الطريق

وأي حنين هذا الذي يوقظ في صدري ألف حكاية كلما ظننت أن النسيان أقترب

أراك في همس الريح وفي عبير الزهر وفي المدى

حين يعانق الأفق وفي الدعاء حين

يسبق الدموع

الحياة تمضي بمن فيها أما أنت فبقيت

الزمن الذي لا يعبر

والبعد مهما استطال لم ينتزعك من القلب

بل زاد جذورك عمقا حتى صارت

الروح تنبت بإسمك

أكتفي بطيفك لأن الطيف إذا كان منك

صار وطنا

وأنتظرك كما تنتظر الأرض مطرها وكما ينتظر الفجر ولادته

وكما تنتظر القصيدة حرفها الأول

لا تسأل القلب لماذا اختارك فالقلب

لا يبرر نبضه

الحب ليس وعدا يقال ولا حكاية

تنتهي

إنه وطن يسكن الأرواح ونهر لا يجف وعهد

يكتبه القدر ثم يحرسه الوفاء حتى آخر العمر

عناقيد الغضب .. للشاعر عبد الحفيظ أبو تمام

عَنَاقِيدُ الغَضَبِ

قصيدةٌ ملحميّة على بحر الطويل

بقلم: عبد الحفيظ كنعان

ألا يا زمانَ القهرِ ماذا صنعتَ بنا

وماذا جنى فينا الأسى المتكاثرُ؟

أطلتَ لياليكَ السودَ حتى حسبتُها

على أفقِنا ليلًا من الدهرِ عابرُ

وسقنا إلى دربِ المآسي خطىً وما

بقي في خطانا غيرُ جرحٍ يهاجرُ

ولكنْ لنا في الصخرِ سرُّ عزيمةٍ

إذا هبَّ ريحُ اليأسِ فالروحُ صابرُ

لنا في عروقِ الأرضِ نبضُ كرامةٍ

وفي كلِّ شبرٍ من ترابِنا ثائرُ

إذا ضاقَ صدرُ الليلِ وانطفأتْ سُرُجٌ

أقمنا من الآلامِ فجرًا يُبادرُ

وإن هُدِمتْ فينا البيوتُ فإنّنا

من العزمِ نبني للكرامةِ دائرُ

وإنْ جفَّ نبعُ الصبرِ فينا فإنّنا

نشقُّ من الصخرِ الصموتِ غدائرُ

عناقيدُ غضبٍ في الضلوعِ تدلّتْ

كأنّ بها فوقَ الجراحِ جواهرُ

تخمّرَ فيها القهرُ حتى تغيّرتْ

وصارَتْ لهيبًا في الصدورِ يُسافرُ

فما الغضبُ الأعمى الذي يهدمُ المدى

ولكنْ غضابُ الحقِّ حينَ يُحاصرُ

غضبنا لأنَّ الظلمَ أطفأَ شمعةً

وكانَ لها بينَ الضلوعِ منائرُ

غضبنا لأنَّ الطفلَ يسألُ أمَّهُ

لماذا على وجهِ الصباحِ مقابرُ؟

غضبنا لأنَّ الأمَّ نامتْ على الأسى

وفي كفِّها ثوبُ الصغيرِ يُجاورُ

غضبنا لأنَّ الحقَّ صارَ غريبَنا

وصارَ على أبوابِه الظلمُ آمرُ

غضبنا لأنَّ السيفَ صارَ عقيدةً

وصارَ دمُ الإنسانِ للظلمِ جائرُ

غضبنا لأنَّ الأرضَ ضاقتْ بأهلِها

وصارَ الغريبُ على ديارِهمُ قادرُ

غضبنا، ولكنْ لا نريدُ خرابَنا

ولا أن يكونَ الموتُ فينا مصائرُ

نريدُ حياةً لا يُهانُ بها امرؤٌ

ولا تُستباحُ بها البيوتُ ستائرُ

نريدُ سماءً لا تُرى في فضائها

حرائقُ ليلٍ، أو تُهدَّمُ دُورُ

نريدُ وطنًا يمشي على جسرِ عدلهِ

وتحرسُهُ الأخلاقُ وهيَ منائرُ

فيا من زرعتَ القهرَ في كلِّ موضعٍ

ستحصدُ يومًا ما زرعتَ الدوائرُ

ويا من ظننتَ الصمتَ موتًا لأهلِه

سيوقظُ من تحتَ الرمادِ مشاعرُ

فكم أمّةٍ نامتْ على جرحِ عجزِها

وأيقظَها من بعدِ نومِها ثائرُ

وكم دولةٍ شادتْ من الظلمِ عرشَها

فأصبحَ عرشُ الظالمينَ مقابرُ

وكم جَبَلٍ ظنَّ الطغاةُ بأنّهُ

سيسقطُ، فإذا بالصخرِ فيهِ يُكابرُ

نحنُ الذينَ إذا تكاثفَ ليلُنا

تقدّمَ فينا للعواصفِ صابرُ

نحنُ الذينَ إذا انحنى ظهرُ عزمِنا

أقامتهُ فينا من المجدِ مآثرُ

لنا من رمادِ الأمسِ نارُ إرادةٍ

وللصخرِ من أقدامِنا ألفُ ذاكرُ

سنزرعُ في وجهِ الخرابِ قصيدةً

ويورقُ من بينِ الركامِ منابرُ

سنكتبُ فوقَ الريحِ أنّ كرامةً

لها في دمِ الأحرارِ عهدٌ ودائرُ

وأنَّ الذي يرضى الهوانَ لعيشهِ

يموتُ، وإنْ كانتْ بهِ الروحُ تَخْطُرُ

وأنَّ حياةَ المرءِ دونَ كرامةٍ

كظلٍّ على جدرانِ وهمٍ مسافرُ

فيا أيُّها التاريخُ سجّلْ بأنّنا

إذا اشتدَّ ليلُ الخوفِ لسنا نغادرُ

وإنْ أُغلقتْ أبوابُنا في وجوهِنا

فتحنا من الآفاقِ ألفَ معابرُ

وإنْ قيلَ: هذا الشعبُ أُنهكَ، قلْ لهمْ

تحتَ الرمادِ من العزائمِ جَمْرُ

وإنْ قيلَ: ماتَ الحلمُ، قلنا: إنّهُ

يعيشُ بقلوبِ الصابرينَ ويكبرُ

ففي كلِّ قلبٍ من جراحِ زمانِنا

حكايةُ شعبٍ بالكرامةِ يفخرُ

وفي كلِّ دمعٍ سالَ من عينِ أمِّنا

دعاءٌ إلى ربِّ السماواتِ يصعدُ

وفي كلِّ طفلٍ لم يجدْ غيرَ حلمِهِ

بلادٌ من الآمالِ فيها تُصوَّرُ

سنحملُ أحلامَ الصغارِ بأعينٍ

ونحمي بقايا الضوءِ مهما تعثّرُ

سنغرسُ زيتونَ السلامِ بأرضِنا

ونقتلعُ الأشواكَ حيثُ تُعشّشُ

فلا نحنُ أهلُ الحقدِ إن مسّنا الأسى

ولا نحنُ قومٌ بالدماءِ نُفاخرُ

ولكنْ إذا ضُيّعْتَ حقًّا فإنّنا

نقومُ، وفي صدرِ الحقيقةِ نحضرُ

عناقيدُ غضبِنا ستصيرُ سنابلًا

إذا نضجَتْ فينا المحبةُ تُثمرُ

وسوفَ يرى من ظنَّ أنّا انتهينا

بأنَّ انحناءَ الغصنِ ليسَ انكسارُ

فكم غصنِ زيتونٍ تحمّلَ عاصفًا

وعادَ إلى وجهِ الربيعِ يُبشّرُ

وكم حجرٍ ألقتهُ الريحُ عابرًا

فصارَ على دربِ الخلودِ منارُ

سنمضي، فلا القهرُ القديمُ سيستبيحُنا

ولا ليلُ هذا الدهرِ فينا يُعمّرُ

سنمضي، وفي أعناقِنا عهدُ أمّةٍ

بأنَّ كرامةَ شعبِنا لا تُشترى

وإن طالَ دربُ المجدِ نمشي بعزّةٍ

فليسَ طريقُ المجدِ دومًا ميسّرُ

سنحصدُ من صبرِ السنينِ كرامةً

ويخضرُّ بعدَ اليبسِ فينا المَشْجَرُ

ونختمُ سفرَ الغضبِ اليومَ حكمةً

بأنَّ الذي يبني، هو الحرُّ، يُذكرُ

فلا تجعلوا من غضبِ القلبِ فتنةً

ولكنْ اجعلوهُ للكرامةِ معبرُ

فإنَّ عناقيدَ الغضبِ حينَ تنضجُ

تُرى في يدِ الأحرارِ مجدًا وتُثمرُ

بقلمي/عبد الحفيظ أبوتمام

أحبك .. للشاعر د . عصام عبد الله زايد

احبك

يمشي الحنان على أهداب عينيك

يخطر في نظراتك

ينبعث من اعماقك

وينسكب برفق

……..

يسافر القمر

في مراكب العتمه

يضيع القمر

يهرب من الريح

ويبقى ليلي

ساهرا بلا نجوم

………..

تحاصرني الأحلام

فاهرب إليك

يا شمسا لا تغيب

يا أملا يظهر في دنياي

ليزرع طريقي بالحب

يظهر نور حبك

يزرع في خاطري الطمأنينة

وعلى وسادتي

باقة احلام وامنيات طفولة

ددددددد

احبك

حتى تمر الأيام

ويتلاشى

كل حلم

عرش على غصون هذا العالم

قد يبس كل الآمال

ويبقى حبك

الأمل النابض

الذي يحيى الزمن كله

د.عصام عبدالله زايد

كن رجلا يا ولدي .. للشاعر عبد الصاحب الأميري

كن رجلاََ ياولدي

السفير عبدالصاحب أميري

عبدالصاحب الأميري

&&&&&&&&&&&&&&

قيامة قامت

أجساد متناثره كأوراق الشجر في فصل الخريف،

ملطخة بالدماء ساكنة دون حراك

حول حافلة ملتهبة

وأخرى

وجوه شاحبة مصفرة

تصرخ

تلطم خديها

تنادي موتاها، دون جواب

أرواح حائرة منتشرة تبحث عن أصحابها

كأننا في فلسطين

أطفالهم رجال

شاهدوا الموت في بطون أمهاتهم، شاهدوا التشريد

التجويع

هدم البيوت على رؤوسهم

باتوا رجال

طفل وسيم صغير يتفحص الوجوه

يبحث عن أمه

روح يناديه

َولدي حسين

كن رجلاََ ياولدي،كطفل من فلسطين

لا تحزن

لا تبكِ،، البكاء لن يجدي نفعاََ

ولا بدّ من الوداع

الساعة حانت

كن أبا لأبيك

فعل لنا المستحيل

حسين

حملوا جسدي

لابدّ أن أذهب معه

فراقه صعب

حسين

كن رجلاََ، كن لأبيك أبا

لاتنس

قبل أباك من قبلي

كن رجلا كأطفال فلسطین

الوداع

السفير عبدالصاحب أميري، العراق

عبدالصاحب الأميري

كلام رقراق لمن يريد الترياق .. بقلم سمير ألحيان إبن الحسين

➖️ كلام رقراق لمن يريد الترياق :

زرني… ودع عنك التسويف والتحجج تكلُّفا :

يا سمير…

ليست شوارعُ قلبك الخالية هي ما يُخيفك؛ فهي، منذ عرفتها، لم تكن يومًا إلا عامرةً بك وحدك. وإنما الذي يُرهق روحك حقًّا هو أن يُعيد الآخرون تعريف وحدتك، فيجعلوا منها عارًا، وهي في حقيقتها لحظةُ صدقٍ مع النفس، أو استراحةُ روحٍ أثقلتها الحياة.

لم تُربِّ قطةً، لا لأنك لا تحبها، بل حتى لا تُتَّهم بالعزلة. ولم تُكثر من مصافحة جارك، حتى لا يظن أحدٌ أنك تبحث عن رفقة. وغبت عن بعض المواعيد، حتى لا يكتشف الناس أنك تُصارع فراغًا طويلًا. بل ارتديت خاتمًا مزيَّفًا، ليُوهمهم أن على جدران قلبك صورًا عائليةً عامرةً بالذكريات، وأن لحياتك صخبًا يشبه صخبهم.

ثم عدت إلى نفسك، تبتسم ابتسامةً باهتة، وتسخر في صمتٍ من هذا التمثيل المُضني، الذي أرهق قلبك أكثر مما أقنع الناس. حاولت طويلًا أن تبدو كما يريدون، وأن تُقنعهم بأنك بخير، بينما الحقيقة أن بين أضلاعك وجعًا لا يراه أحد، وأن كثيرًا مما تُظهره للناس ليس إلا قناعًا فرضته قسوة الأحكام، وخوفُ الإنسان من نظرات المجتمع.

ولعل اللبيب لا يقرأ السطور وحدها، وإنما يقرأ ما بين السطور أيضًا.

فأنا لا أكتب هذه الكلمات طلبًا للتعاطف، ولا استجداءً للمواساة، وإنما أكتبها لأن في القلب غصَّةً، وفي الروح وجعًا، وفي العقل أسئلةً أثقلها طول الصمت.

أكتب وأنا أرثي لحالي، كما أرثي لحال أمةٍ أحببتها حتى أوجعتني. أمةٌ أحاطت نفسها، بوعيٍ أو بغير وعي، بشبكةٍ معقدةٍ من القيود، تشبه خيوط العنكبوت؛ وهي في حقيقتها أوهنُ البيوت، لكنها ما لبثت أن تحولت، بفعل الجهل، إلى سلاسلَ غليظةٍ قُيِّدت بها العقول، واستُعبدت بها النفوس.

لقد فتحت أمتنا على نفسها معاركَ لم يكن لها أن تخوضها، فصارت تُحارب الجهل بالجهل، وتدافع عن التقاليد الموروثة دفاعًا يفوق دفاعها عن المبادئ، وتتمسك بأعرافٍ باليةٍ، وعاداتٍ أنهكت نسيجها الاجتماعي، حتى غدت تلك القيود، في نظر كثيرين، حقائقَ مقدسة، لا يجوز مراجعتها، ولا الاقتراب منها، فضلًا عن إصلاحها أو تجاوزها.

ولذلك، فإنني لا أكتب من برجٍ عاجي، ولا أتحدث بلسان المتفرج، بل أكتب من قلب الميدان؛ أعيش هذا الواقع صباحَ مساء، وأُعايش تفاصيله بكل ما فيها من ألمٍ وأمل. ومن هنا، فإن حديثي ليس حديثَ من سمع، وإنما حديثُ من رأى، وجرَّب، وتألم، وما يزال يؤمن أن لهذه الأمة قدرةً على النهوض متى امتلكت شجاعة مراجعة نفسها

ومن بين الأزمات الطاحنة التي أنهكت مجتمعاتنا، وأضعفت جسور التواصل، وقطعت أوصال الرحم، أزمةٌ تسللت إلى واحدةٍ من أجلِّ الفضائل الإنسانية وأعظم الشعائر الاجتماعية، حتى كادت تُفرغها من معناها، ألا وهي أزمة التزاور والتعاهد بين الأقارب والأصدقاء والأحباب.

لقد نما في جسد هذه الفضيلة سرطانٌ صامت، واستشرى حتى غدا حاجزًا يفصل القلوب قبل البيوت، ويتمثل في هيمنة الجانب المادي والمالي على العلاقات الإنسانية، حتى أصبح كثيرٌ من الناس يتحرج من زيارة قريبٍ، أو عيادة مريضٍ، أو طرق باب صديق، خوفًا من ألا يكون قادرًا على مجاراة ما فرضته الأعراف من تكاليف ومظاهر.

وهكذا تحولت الزيارة، التي أرادها الإسلام بابًا للمودة، وجسرًا للمحبة، ووسيلةً لتوثيق الأرحام، إلى عبءٍ ثقيلٍ يتجنبه الناس، لا زهدًا في الوصال، ولكن خشيةً من أعباءٍ ما أنزل الله بها من سلطان.

وما أشدَّ الأسى حين تتحول عادةٌ صنعها الناس إلى حاجزٍ يحول بينهم وبين عبادةٍ عظيمة، أمر بها الشرع الحنيف، وحثَّ عليها رسولُ الله ﷺ في أحاديث كثيرة، لما فيها من توثيق عرى المحبة، وتقوية أواصر الأخوة، وبناء مجتمعٍ تتماسك أفراده حتى يكونوا، كما وصفهم النبي ﷺ، كالجسد الواحد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

وما أكثر ما نحتاج اليوم إلى استعادة روح هذه الشعيرة، لا بصورتها المتكلفة التي أثقلناها بها، بل بحقيقتها الصافية التي تجعل الزيارة لقاءَ قلوبٍ قبل أن تكون تبادلَ هدايا، وتجعل الإنسان يقصد أخاه شوقًا إليه، لا رهبةً من تقصيرٍ مادي، ولا خشيةً من نظرة المجتمع

ولكن… وارباه! واأسفاه!

لقد ألقت الضائقاتُ المادية بظلالها الثقيلة على حياة الناس في بلادنا، كما في كثيرٍ من بلاد المسلمين، حتى أثقلت كواهلهم، وأضعفت قدرتهم على أداء كثيرٍ من الواجبات الاجتماعية التي كانت، إلى عهدٍ قريب، جزءًا أصيلًا من حياتهم اليومية.

فتراجعت الزيارات، وقلَّ التلاقي، وخفتت المشاركة في الأفراح والأتراح، بعد أن كانت عنوانًا للمودة، وعلامةً على تماسك المجتمع، وأصبح كثيرٌ من الناس يحبسهم ضيق ذات اليد عن طرق أبواب الأحبة، لا لقلة الوفاء، ولكن لعجزٍ يؤلمهم أكثر مما يؤلم غيرهم.

وكيف يعود الإنسان مريضًا، أو يتفقد غائبًا، أو يشارك قريبًا في فرحه أو ترحه، وهو لا يجد ما يسدُّ به رمق أطفاله، ولا ما يؤمِّن به حاجات أسرته الأساسية؟

لقد صار لسان حال كثيرين يقول:

«العيالُ أولى بالمال»…

وهذا حقٌّ لا يُلام عليه صاحبه، بل يزيده مرارةً أن يسأل نفسه بعد ذلك:

وأيُّ مالٍ بقي أصلًا؟!

وهكذا، شيئًا فشيئًا، تسللت القطيعة إلى البيوت، وقلَّ السؤال، وانقطعت الأقدام عن عتبات الأحباب، لا أيامًا فحسب، بل أسابيع، وشهورًا، وربما أعوامًا كاملة، حتى أصبح اللقاء استثناءً بعد أن كان هو الأصل.

ولا غرابة في ذلك؛ فإن الفقر إذا اشتدَّ ضيَّق على النفوس، وأثقلها بالهموم، حتى قيل: «الفقر أخو الكفر». فكيف إذا اجتمع مع ضغوط الحياة، وقسوة الظروف، والتكلف الذي فرضه الناس على أنفسهم، حتى صار الوصال عبئًا، بعدما جعله الله رحمةً، وجعل منه رسولُ الله ﷺ بابًا من أبواب الألفة والمودة؟

وبعد هذا كله، يبرز السؤال الذي لا مفر منه:

ما السبيل إلى أن تعود روح الإسلام، وتعود معها أخلاق الوصال والواصلين؟

إن الجواب، في نظري، أبسط مما نظن، وأيسر مما نتخيل، لكنه يحتاج إلى شجاعةٍ في مراجعة أعرافنا قبل مراجعة واقعنا.

نحتاج أولًا إلى أن نُوقف التكلف… لحساب التألف.

ونحتاج إلى أن نتزاور بالأيدي الفارغة، والقلوب العامرة.

ونحتاج إلى أن نتفق، نحن وجيراننا وأقاربنا وأصدقاؤنا، على أن تكون الزيارة لقاءً للمودة، لا موسمًا للتكلف، وأن يكون حضور الإنسان أغلى من كل ما يمكن أن يحمله بين يديه.

فوالله، إن حاجة الناس إلى من يطرق أبوابهم، ويجلس إليهم، ويؤنس وحدتهم، ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم، أعظم بكثير من حاجتهم إلى الهدايا، أو الموائد، أو المظاهر التي أثقلت العلاقات حتى كادت تقتلها.

وقد حفظ لنا التاريخ موقفًا بليغًا يجسد هذه الحقيقة.

فقد مرض أحد سلفنا الصالح، فلم يَعُدْه أحد، فتعجب من ذلك، وسأل عن السبب.

فقيل له:

إن الناس يستحيون منك؛ لما لهم عليك من ديون.

فما كان منه إلا أن أعلن إسقاط جميع ديونهم، وإبراء ذممهم منها.

وما إن شاع الخبر بين الناس، حتى تدافعوا إلى داره يعودونه، حتى قيل إن عتبة بيته كادت تُكسر من كثرة عواده.

إنها رسالة بليغة، مفادها أن النفوس مفطورة على حب الوصال، ولكنها كثيرًا ما تُقيَّد بقيود الخجل، أو أثقال الديون، أو رهبة التكلف، فإذا أُزيلت تلك الحواجز، عادت القلوب إلى فطرتها، وعادت الخطى إلى دروب المودة، وعاد الإنسان إلى الإنسان

سبحان الله!

لقد جُبلت النفوس على حب الوصال، وفُطرت القلوب على الأنس بمن يُحسن إليها، ويشعر بها، ويشاركها أفراحها وأحزانها. ولو علم الناس قيمة هذا الوصال، لبذلوا في سبيله الأموال تلو الأموال، لأنه غذاءٌ للروح قبل أن يكون متعةً للنفس.

فلا تجعلوا ضيق ذات اليد سببًا في انقطاع المودة، ولا تسمحوا لقلة المال أن تحرمكم دفء اللقاء، وتبادل المحبة، وصدق السؤال.

تواصلوا… وإن لم تتهادوا.

وتزاوروا… وإن لم تحملوا معكم شيئًا.

فإن القلوب لا تُوزَن بما تحمله الأيدي، وإنما بما تحمله الصدور من مودةٍ ورحمةٍ وإخلاص.

ولا تجمعوا على أنفسكم ضيقين: ضيقَ ذات اليد، وضيقَ الصدر بفقدان الأصحاب والأحباب. فالأول قد يخففه الله بفضله، أما الثاني فلا يبرئه إلا دفء الوصال، وصدق اللقاء.

إن النفوس الممتلئة بالهموم، والمثقلة بالأوجاع، لا تجد راحتها إلا حين تُخرج ما يعتمل في أعماقها، وتجد من يصغي إليها بقلبه قبل أذنه.

غير أن الناس، في حديث النفس، يقفون غالبًا بين ابتلاءين مؤلمين:

إما أن يجدوا سامعًا لا يحفظ السر، فيخافون البوح إليه…

وإما أن يجدوا أمينًا، لكنه لا يملك الوقت أو القدرة على الإصغاء، فتظل الكلمات حبيسة الصدور، ويظل الوجع أسير القلوب.

وهنا تبدأ معاناةٌ من نوعٍ آخر… معاناةُ الإنسان الذي يختنق بصمته، لأنه لم يجد قلبًا يتسع لكلماته، ولا أذنًا تُنصت لآهاته.

وهكذا يظل بعض الناس يحملون أثقال أرواحهم في صمت، حتى يهرموا قبل أوانهم، أو تُنهكهم الهموم، وتستبد بهم الأوجاع، ويبلغ منهم التعب مبلغًا يكاد يطير معه العقل، لا لضعفٍ في الأجساد، ولكن لثقلٍ في الصدور.

وخلال الشهور الأخيرة، مرَّ بي عددٌ غير قليل من المتعبين نفسيًا، ممن أنهكتهم الحياة حتى أوشكوا على المرض. ولم يكن كثيرٌ منهم بحاجة إلى دواءٍ بقدر حاجتهم إلى إنسان؛ إلى أذنٍ تُحسن الإصغاء، ويدٍ تربت بحنان، وكتفٍ يُتكأ عليه ساعة الضيق.

وما يؤلم حقًا أن أقرب الناس إلى الإنسان، وأولى الناس بسماع شكواه، قد يكونون أحيانًا أبعدهم عنه انشغالًا؛ أزواجًا كانوا، أو إخوةً، أو أصدقاء، أو رفاق دربٍ طال بينهم العمر، وقصرت بينهم لحظات الإصغاء.

ولذلك يقرر المختصون في علم النفس أن الإصغاء الصادق، والشعور بأن هناك من يسمعك باهتمام، يمثلان عنصرًا بالغ الأهمية في التخفيف من كثير من الضغوط النفسية، وقد يكون حسن الاستماع، في بعض الحالات، بداية الطريق إلى التعافي.

فالكلمة التي تبقى حبيسة الصدر، تُشبه جرحًا تُرك من غير عناية؛ يزداد التهابًا كلما طال كتمانه، حتى يغدو الألم أعمق مما يبدو للعيان.

وليس قليلًا من حالات الحزن والاكتئاب سببه أن الإنسان لم يجد من يُصغي إليه، كما أن كثيرًا من شبابنا يتيهون في دروب الضياع؛ لا لأنهم يفتقدون من يتحدث إليهم، بل لأنهم يفتقدون من يسمعهم، بينما يكثر من حولهم الواعظون، ويقلُّ المنصتون.

ثم جاءت الآلة، على ما فيها من منافع، فأغرقتنا في عالمٍ من الشاشات، ووسَّعت دوائر الاتصال، لكنها، في كثير من الأحيان، ضيَّقت مساحات اللقاء الحقيقي، حتى بات كثيرٌ من الناس يتحدثون أكثر، ويتواصلون أقل، ويعيش المتوجع بما في داخله ألمًا لا تسمعه الرسائل، ولا تمسحه الشاشات، ولا تُطفئه إلا حرارة اللقاء الإنساني الصادق

استمعوا إلى آهات بعضكم، وأصغوا إلى أنين القلوب قبل أن تبحثوا عن الكلمات.

فما أعظم أجر من جبر قلبًا مكسورًا، أو واسى نفسًا مثقلة، أو خفف عن أخيه همًّا كاد يخنقه. وإن من أجلِّ القربات أن تكون سببًا في إدخال الطمأنينة إلى قلب إنسان أنهكه الصمت، وأتعبه الكتمان.

وتفقدوا الصامتين…

فكم من متعففٍ عن طلب من يسمعه، كما يتعفف الجائع عن سؤال الطعام حياءً وعفةً. إنهم لا يُحسنون الشكوى، لكن أعينهم تنطق بما عجزت عنه ألسنتهم، وقلوبهم تستغيث بصمت.

وإذا جلس إليك أحدهم يحدثك، فاترك هاتفك، وأعطه من وقتك كما تعطيه من سمعك، وأقبل عليه بكلك، وأشعره أن حديثه يعنيك، وأن وجعه ليس عبئًا عليك. لا تقاطعه، ولا تستعجل كلماته، ولا تُشعره بالندم لأنه اختارك ليبوح لك بما أثقل صدره.

فالناس، في هذا الزمان، أحوج ما يكونون إلى من يُحسن الإصغاء.

وما أرخص الصدقة حين تكون في صورة جسدٍ يزور، وأذنٍ تُنصت، وقلبٍ يحنو.

ورضي الله عن الفاروق عمر بن الخطاب، إذ قال:

«الكرم شيء هين: وجهٌ طلق، وكلامٌ لين.»

فما أجمل أن نستقبل الناس ببشاشة الوجه، ولين العبارة، وسعة الصدر؛ فذلك من أكرم العطايا، وأبقاها أثرًا.

وصدق من قال:

«فالدار التي لا تعرف الضيف… مقبرةٌ لساكنيها.»

وما أشقى البشرية حين يكون كثيرٌ من دوائها قريبًا منها، ثم تُعرض عنه باختيارها، وتُصر على التعب، وتستسلم للحرمان.

فإذا تحققت من وُدِّ أخٍ، وصفاء مودته، فلا تتردد في زيارته، ولا تخشَ أن تُثقل عليه بكثرة اللقاء.

كن كالشمس، تطلع عليه كل يوم، ولا تكن كالهلال، لا يُرى إلا بعد طول غياب.

فتزاوروا…

وتلاطفوا…

وتقاربوا…

وتوادّوا…

وأحسنوا الإصغاء إلى بعضكم…

يرحمكم الله.

بقلم سمير ألحيان ابن الحسين

بعد السماء .. عبد السلام عبد المنعم أحمد

…..بَعْدَ السَّمَاءِ………

جَفَوْتَ، فَطَالَ عَلَيَّ الْجَفَاءُ،

وَغِبْتَ، فَزَادَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ.

وَكُنْتُ أَظُنُّكَ رَمْزَ الْوَفَاءِ،

وَلَكِنَّ ظَنِّي غَدَا كَالْهَبَاءِ.

وَمَنَّيْتُ نَفْسِي بِنَيْلِ اللِّقَاءِ،

وَلَكِنْ خَسِرْتُ، وَضَاعَ الرَّجَاءُ.

وَمَا نِلْتُ مِنْكَ غير الْبُكَاءِ،

وَوَارَيْتُ دَمْعِي حَتَّى الْخَفَاءِ.

وَلَكِنْ قَسَوْتَ، وَزَادَ الْعَنَاءُ،

وَمَا كَانَ مِنْكَ إلا الْجَفَاءِ.

وَضَاعَتْ حَيَاتِي فِيكَ هَبَاءً،

وَحُبِّي وَشَوْقِي غَدَا كَالْهَوَاءِ.

وَجَفَوْتَ قَلْبِي، وَطَالَ الْفِرَاقُ،

وَذَاقَ فُؤَادِي مِنْكَ الْبَلَاءَ.

وَأَنْتَ اخْتَفَيْتَ، وَطَالَ الْغِيَابُ،

وَسِرْتَ بَعِيدًا… بَعْدَ السَّمَاءِ

كلمات عبدالسلام عبدالمنعم احمد