بيروت تنطق شعراً: تحية للشاعرة عايدة كامل حيدر بمناسبة صدور “أنا بيروت الدرة البيضاء”
بقلم: د. فيصل سعودي — الجزائر
—
في زمنٍ تتهاوى فيه الحروف وتتلاشى فيه المعاني، تأتي الشاعرة عايدة كامل حيدر لتثبت أن الكلمة ما زالت قادرة على صنع الأمل وتجسيد الهوية. مع صدور مجموعتها الشعرية الجديدة “أنا بيروت الدرة البيضاء”، لا نقرأ مجرد قصائد، بل نعيش رحلة وجدانية تتنفس بين ثنايا عبق العاصمة اللبنانية وتاريخها العريق.
الألقاب لا تكفي لوصف هذا العمل الأدبي الفني الذي يجمع بين رهافة الحس الشعري عند السيدة عايدة، وروعة الرؤية البصرية التي جسدها غلاف الديوان. لقد جاء العنوان “أنا بيروت” ليعلن عن اندماج تام بين الشاعرة ومدينتها، وكأن القصائد ليست سوى نبضات قلب بيروت نفسه، والدرة البيضاء التي تتزين بها.
—
تحية إجلال وتقدير للشاعرة عايدة كامل حيدر
نبارك لكِ، أيتها الشاعرة الفذة، هذا الإنجاز الأدبي المتميز. إن إصدار مجموعة شعرية جديدة ليس مجرد حدث عابر، بل هو إضافة نوعية للمكتبة العربية، ورسالة فنية تحمل في طياتها الكثير من الحب والأصالة. لقد وفقتِ في اختيار عنوان يعكس روح المدينة وروحك معاً، ونتمنى لهذا الديوان أن يصل إلى قلوب القراء كما وصلت كلماته إلى وجدانك.
—
تحية خاصة للدكتور جمال بدوان: لوحة تحكي ألف قصيدة
لا يمكن الحديث عن هذا العمل دون التوقف بإعجاب عند الغلاف الذي خطته أنامل الفنان العالمي التشكيلي الدكتور جمال بدوان. إنه ليس مجرد غلاف، بل هو لوحة فنية مستقلة بذاتها، نجحت في ترجمة معاني القصائد إلى ألوان وتشكيلات بصرية مدهشة.
لقد برع الدكتور بدوان في دمج شخصية الشاعرة مع أشهر معالم بيروت السياحية والتراثية (صخرة الروشة، برج الساعة، أفق المدينة البحري، وعلم لبنان). هذا المزيج الإبداعي بين الأنثى والوطن، وبين جمال الطبيعة وعراقة العمارة، جعل من الغلاف أيقونة بصرية تتناغم ببراعة مع المضمون الشعري. إن اختيار الشاعرة عايدة كامل حيدر للفنان الدكتور جمال بدوان لتصميم الغلاف كان اختياراً موفقاً بامتياز، لأنه أضاف للديوان بعداً جمالياً وفنياً يليق برقي النص.
—
ختاماً
بين كلمات الشاعرة عايدة كامل حيدر، وريشة الفنان جمال بدوان، وُلِد عمل متكامل، يجمع الأدب والفن في بوتقة واحدة. نتمنى لهذه التجربة الموفقة كل النجاح والتألق، وأن تكون بداية لمزيد من الإبداعات التي تخلد ذكرى جمال بيروت في الوجدان العربي والعالمي.
كل الشكر والتقدير لهذه اليد البيضاء التي أنارت القصائد، والريشة التي لونت الأحلام. ![]()
![]()

