تفيض عيناك بالشعر .. للشاعرة د . شهناز العبادي

#تفيض#عيناك#بالشعر

#بقلمي : شهناز العبادي

*********************)****

#ماذا_لو….

من عينيك يولد في المدى شغفي

ويورق الحب في اعماق أضلعي

إذا ابتسمت رأيت العمر أغنية

تمشي على نبضي وتروي سر ادمعي

يا من سكنت تفاصيل الهوى ولها

وصرت للروح مثل الضوء في الشمع

أنت القصيدة والإلحان تسكنني

وأنت أول حرف في دفء مسمعي

عيناك بحر من الأسرار أغرقني

فنسيت شواطئ الخوف والجزع

في كل نظرة حب ألف قصة

وفي سكوتك معنى يوقظ الوجع

إذا حضرت تنفس الصبح في دمي

وصار قلبي ربيعا بعد ما انقطع

وإذا رحلت تهاوى الضوء من لغتي

وصار ليلي طويلا موحش الفزع

يا وردة سكنت بين الضلوع ولم

تغادر القلب مهما طال بي الوجع

احبك الحب الذي لا أسم يصفه

ولا حروف تفي بالنبض والولع

فأنت لحن من الأحلام أسمعه

إذا تنفس في روحي الهوى لمع

وأنت سر جميل لا أفارقه

وأنت آخر ما يبقى من الأمل

سأعزف الحب من عينيك أغنية

وأكتب الشوق فوق القلب والمهج

حتى إذا نام ذبل

الليل في هدو

أبقيت حبك بين الروح والضلع

رحلة الهدى .. للشاعر أبو بكر البطوش

رحلة الهدى

بقلم / أبو بكر البطوش

من مولد النور حتى يوم فرقَتِهِ

أهدى لنا المجد في أسمى سَجَايَاهُ

شب الأمين نقيا في طهارَتِهِ

والصدق والعدل والإيفاء سِيمَاهُ

في غار حراء جاء الوحي يأمُرُهُ

اقرأ فأشرق نور العلم باللهُ

هد الأصنام فكرا قبل معْدِنِهَا

وحرر العقل من جهل وأشْبَاهُ

في مكة الصبر كان الخط مَنْهَجَهُ

لم يثنه الأذى عن نشر نَجْوَاهُ

وفي المدينة بين الناس آخَى فَمَا

تبقى فروق وكل الخلق أشبَاهُ

وخط دستور عدل صان حُرْمَتَنَا

وأمن الجار حقا ما سَبَقْنَاهُ

يوم الفتوح أتى مكة يقود ضُحَىً

بالعفو قال لمن خانوه وآذَاهُ

(أنتم طلقاء) لا ثأر ولا فِتَنٌ

يا حكمة الفاتح الأسمى وَرُحْمَاهُ

وفي الوداع أقام الدين مُكْتَمِلاً

وأوصى بالمرأة كل العدل أعْطَاهُ

حتى توفاه رب العرش فَانْتَقَلَتْ

أرواحنا للهدى نورا تَرَكْنَاهُ

رقصة الانار .. للأديب معمر السفياني

*رقصة النار*

ان السعادة التي تأتي إليك دون علم هي من الحزن فخذها ..

وتواضع في الحكمة ولا تعلوا من التفاصيل..

قبل أن تموت.

أرى النار تراقص ظلها

بنشوة الرياح..

والدخان ينتظر … متى ؟!

*بقلم معمر السفياني اليمن*

قولي يا حليمة عن سر النور .. للشاعرة هدى شوكت

قولي لي يا حليمةُ عن سرِّ النورِ

يا مرضعَ المصطفى، يا نبعَ الطُّهورِ

قولي حين ضممتِه بين ذراعيكِ

هل أبصرتِ في وجهِه بدرَ البدورِ؟

هل شعرتِ بأنَّ قلبَكِ قد غدا

بحرًا من الحبِّ، واسعًا كالبحورِ؟

هل جرى اللبنُ المباركُ في ثدييكِ

فأحيا في الفؤادِ جميلَ السرورِ؟

وقلتِ: ما هذا اليتيمُ الذي أرى

في وجهِه بشرى تُضيءُ لنا الدهورِ؟

لما حملتِه، تبدّل حالُكِ

وازدانَ عيشُ القومِ بعدَ العُسْرِ؟

جاء الخيرُ يسعى في بني سعدٍ

وتفتّحتِ المراعي بالزهورِ

وأقبلتِ الشياهُ ممتلئاتٍ

بعد الجدوبِ، ففاض منها من غزيرِ

وصار اللبنُ في الضرعِ غزيرًا

بعدما كان الشحُّ فيه بلا ظهورِ

وكانت دابتُكِ العجفاءُ يومًا

تؤخّرُ ركبَكم بين المسيرِ

فلما ضممتِ خيرَ الخلقِ صارتْ

تسبقُ الركبانَ في سيرٍ يسيرِ

تقولين: ما هذا الذي حلَّ بنا؟

وأيُّ بركةٍ هطلتْ بغيرِ مطيرِ؟

وقيلَ إنَّ أهلَ سوقٍ أبصروا

بجبينه نورَ صبحٍ مستنيرِ

فراحوا يتساءلونَ عن غلامٍ

له شأنٌ سيعلو في المصيرِ

ولكنَّ أعظمَ السرِّ كان

بذلك القلبِ الطاهرِ الكبيرِ

أحببتِه حتى غدا منكِ جزءًا

وصارَ فراقُه أمرًا عسيرِ

وأحاطته أختاهُ في الباديةِ

بحبٍّ صادقٍ، وقلبٍ غريرِ

وشيماءُ، أختُه في الرضاعِ، كانتْ

تدورُ حوله بحبٍّ غزيرِ

تلاعبه، وتحمله حينًا

وتحرسُ خطوهُ بعينِ الحذيرِ

وأخوهُ الذي رضعَ معه كانَ

رفيقَ طفولتهِ في كلِّ سيرِ

فما أحلى أخوّةَ الرضاعِ إذْ

تآلفَ قلبُ طفلٍ مع صغيرِ

وكان محمدٌ في البيتِ بدرًا

يضيءُ الليلَ في وجهِ الغديرِ

إلى أن جاء يومٌ هزَّ قلبًا

وألقى في الفؤادِ عظيمَ الزفيرِ

خرجَ الصبيُّ مع أخيهِ يلعبانِ

في ظلِّ البيدِ، في يومٍ منيرِ

فجاء أخوهُ يرجفُ من خوفٍ

وينادي: أدركي الأمرَ الخطيرِ!

وقال: رأيتُ رجلينِ أتيا

فشقّا صدرَهُ شقًّا بغيرِ نكيرِ

فهرعتِ إليهِ والقلبُ يرجفُ

كأمٍّ خافتْ على بدرٍ منيرِ

فوجدتِه قائمًا، والقلبُ طاهرٌ

وقد حفظَ الإلهُ له المصيرِ

وكانت قصةُ الشقِّ ابتداءً

لأمرٍ جلَّ عن وصفِ البشرِ

فسبحانَ الذي اختارَ الحبيبَ

وطهّر قلبَهُ من كلِّ شرِّ

فكيف استطعتِ أن تردّيهِ يومًا

إلى أمٍّ تحنُّ لهُ حنينَ أسيرِ؟

وكيف سلّمتِ نورَ القلبِ عنها

وقد صارَ الفؤادُ به أسيرِ؟

ولكنَّ الأمانةَ كانتْ عهدًا

فما خنتِ العهودَ ولا الضميرِ

ذهبتِ إلى آمنةَ وفي عينيكِ

دموعُ الوجدِ من ألمِ الفراقِ المريرِ

وقلتِ: يا أمَّ النبيِّ خذيهِ

فقد ردَّ الإلهُ لكِ الغديرِ

فهو ابنُكِ، وإن أقامَ ببيتنا

فقد أصبحْتُ أمًّا في الشعورِ

وما كان الفراقُ لهيِّنٍ

على قلبٍ تربّى على الحنانِ الغزيرِ

تركتهِ، لكنَّ ذكراهُ ظلتْ

تسافرُ في عروقِكِ كالعطورِ

وظلَّ الخيرُ في بني سعدٍ

شهادةَ حبِّه طولَ الدهورِ

فيا حليمةُ، يا أمَّ الحبيبِ

لكِ في التاريخِ منزلةُ الصدورِ

حملتِ المصطفى طفلًا رضيعًا

فحملتِ البركةَ الكبرى بنورِ

وسوف يظلُّ اسمُكِ في قلوبٍ

تحبُّ محمدًا، خيرَ البشيرِ

سلامٌ يا حليمةُ من فؤادٍ

يحبُّ المصطفى حبَّ الغيورِ

وسلامُ اللهِ ما طلعتْ شمسٌ

وما هبَّ النسيمُ على الزهورِ

على المختارِ، طه، خيرِ خلقٍ

شفيعِ الخلقِ، بدرِ كلِّ نورِ

وعلى آلهِ وصحبِه جميعًا

عددَ ما ردّدَ المحبُّ: يا رسولِي

بقلمي

الأديبة المصرية هدى شوكت

نجمة في سسماء الحب .. للشاعر محمد عبد الله محمد

بقلمي/محمد عبدالله محمد

نجمة فى سماء الحب

حبيبتي نجمة فى سماء قلبى

كل يوم تروينى بالحنان

فيزيد حبى

أرى نورها فى وقت تضئ قلبى

عشقها أصبح فى كل نبضى

والشوق إليها يأسر روحي

اخبروها وكل الدنيا تشهد على

حنيني ووفاء قلبى

مالم يقله القمر .. للشاعر نبأ البشيري

مَا لَمْ يَقُلْهُ القَمَرْ

مَا لَمْ يَقُلْهُ القَمَرْ..

خَبَّأَتْهُ الرِّيحُ فِي صَدْرِ المَسَاءِ

سِرُّنَا المَكْتُومُ فِي لَوْحِ المَحَاقْ!

كُلُّ حُزْنٍ عَابِرٍ مَرَّ بِهِ..

صَارَ نَجْماً فِي مَجَرَّاتِ الفِرَاقْ.

مَا لَمْ يَقُلْهُ القَمَرْ..

أَنَّنَا نَرْكُضُ فِي طِينِ المَدَى

نَشْتَهِي الضَّوْءَ.. وَنَنْسَى أَنَّنَا

نَحْنُ أَبْنَاءُ الفَنَاءْ!

كُلَّمَا أَوْرَقَ فِينَا أَمَلٌ

جَفَّ فِي كَفِّ السَّمَاءْ.

تَائِهٌ هَذَا الفَضَاءْ..

يَسْأَلُ الصَّمْتَ عَنِ الوَجْهِ الذِي

غَابَ خَلْفَ الغَيْمِ يَوْماً وَاسْتَتَرْ..

مَا لَمْ يَقُلْهُ القَمَرْ!

كَمْ نَفَضْنَا الصَّوْتَ فِي تِيهِ المَدَى

كَمْ سَأَلْنَا الخَوْفَ عَنْ طَعْمِ الطَّرِيقْ!

وَأَنَا الشَّاعِرُ.. مَطْرُودٌ هُنَا

فِي مَرَايَا الرُّوحِ.. يَغْتَالِي البَرِيقْ

يَا رَفِيقَ السَّهَدِ.. هَلْ نَحْنُ سِوَى

ظِلِّ أَوْهَامٍ.. مَحَاهَا المُغْتَرِبْ؟

نَكْتُبُ الشِّعْرَ رَمَاداً بَارِداً

وَالحَكَايَا فِينَا جَمْرٌ يَلْتَهِبْ!

كُلَّمَا مَدَّ لَنَا الضَّوْءُ يَداً

أَطْفَأَ العُمْرُ مَصَابِيحَ السَّفَرْ..

هَكَذَا نَمْضِي.. وَيَبْقَى فَوْقَنَا

مَا لَمْ يَقُلْهُ القَمَرْ!

كَمْ أَذَابَ اللَّيْلُ عُشَّاقاً هُنَا

وَاسْتَبَاحَ السُّهْدُ أَجْفَانَ المَحَارْ

كُلَّمَا ضَمَّ حَبِيبٌ كَفَّ مَنْ

يَشْتَهِي.. مَالَتْ نُجُومٌ لِلانْتِحَارْ!

يَا لَيَالِي الوَجْدِ.. كَمْ مِنْ قُبْلَةٍ

أَوْرَقَتْ فِي الظِلِّ.. لَمْ يَعْلَمْ بِهَا

أَحَدٌ.. إِلَّاهُ.. يَسْقِيهَا المَطَرْ!

يَحْفَظُ الهَمْسَ الرَّقِيقَ المُخْتَبِي

فِي ثِيَابِ الغَيْمِ.. إِذْ عَزَّ الأَثَرْ

كُلُّ نَجْوَى أَشْعَلَتْ جَمْرَ الهَوَى

كُلُّ دَمْعٍ ذَارِفٍ عِنْدَ السَّحَرْ..

عَلِقَتْ فِي هُدْبِهِ.. لَكِنَّهُ

آثَرَ الصَّمْتَ.. وَخَبَّا مَا بَصَرْ!

وَالمَسَافَاتُ التِي تَشْكُو المَدَى

فِي رِمَالِ البِيدِ.. يَطْوِيهَا الأَنِينْ

كُلَّمَا أَوْغَلَ فِي اللَّيْلِ السُّرَى

جَدَّدَ الحَادِي لُحُونَ الرَّاحِلِينَ!

يَرْفَعُ الصَّوْتَ.. شَجِيّاً بَاكِياً

يَسْكُبُ الآهَاتِ فِي كَأْسِ السَّهَرْ

يَقْطَعُ العَتْمَةَ بِالوَجْدِ الذِي

صَاغَهُ الحِرْمَانُ.. فِي أَبْهَى صُوَرْ

وَالرِّكَابُ السُّمْرُ تَمْضِي خَلْفَهُ

تَقْتَفِي الضَّوْءَ.. وَتَلْهُو بِالأَثَرْ

تَحْسَبُ النَّجْمَ دَلِيلاً.. وَالهَوَى

سِرُّ عَيْنَيْهِ.. وَمَا أَخْفَى القَمَرْ!

مَا الذِي لَمْ يَقُلْهُ القَمَرْ؟

لَمْ يَقُلْ أَنَّهُ جَسَدٌ مِنْ حَجَرْ!

مَيِّتٌ.. بَارِدٌ.. وَمُصَابٌ بِعُقْمِ السَّدِيمْ

وَأَنَّ الضِّيَاءَ الذِي تَعْبُدُهْ..

لَيْسَ إِلَّا انْعِكَاساً لِرُوحِكَ أَنْتَ

وَأَنَّكَ أَنْتَ الضِّيَاءُ العَظِيمْ!

لَمْ يَقُلْ لِلْعَاشِقِينَ: أَنَا مِرْآتُكُمْ

كُلَّمَا اشْتَعَلَتْ فِيكُمُ اللَّهْفَةُ.. اسْتَنَرْتْ!

وَلَوْ أَنَّ نَارَ الهَوَى انْطَفَأَتْ فِي القُلُوبِ

لَأَصْبَحْتُ عَتْمَةَ هَذَا الفَضَاءْ..

وَمَا بَانَ نَجْمٌ.. وَلَا صَوْتُ حَادٍ عَبَرْ!

هُوَ الخَوْفُ يَا شَاعِرِي أَنْ نَرَى..

بِأَنَّ المَدَى كُلَّهُ هُوَ نَحْنُ..

فَيَسْقُطُ سَقْفُ الصُّوَرْ!

لِذَا خَبَّأَ السِّرَّ.. صَانَ النَّظَرْ..

وَمَا قَالَهُ القَمَرْ!

بقلمي نبأ البشيري

ماذا لو .. كان محمد بينا .. للشاعرة د . شهناز العبادي

#ماذالو

كان محمد بيننا

#ماذالو كان محمد خير البرية حاضرا

في عهد كثرت فيه الشيوخ المتاجرة

ماذا لو اطل علينا من ضياء نبوته

فرأى القلوب من الضلال متحيرة

ماذا لو مر على أسواقنا فرأى

دينا يباع وشعارات مزورة

ماذا لو سأل القوم أين محمد

فتساقطت من أفواههم الأعذار حائرة

ماذا لو رأى فقيرا عند باب الغنى

والمال فوق موائد القوم متكاثرة

ماذا لو رأى يتيما يمد يديه

والأموال خلف قصورهم متحجرة

ماذا لو رأى امراة تستغيث من الأسى

والعدل في كف الظلوم مسخرة

ماذا لو رأى أخا يخاصم أخاه

والحقد بين الضلعين جمرة مستعرة

ماذا لو رأى القرآن بين شفاهنا

والقلب ما زال في غفلة عابرة

ماذا لو سمع صلاتنا تهوي إلى السماء

والروح في دنيا الهوى متعثرة

ماذا لو ةقال لنا هذي رسالتي

فلماذا صارت سنيني مهجورة

أنا من علمتكم أن الرحمة نجاة

وأن القلوب إذا تصافت لاتبقي حائرة

أنا من دعوت إلى السلام فكونوا

للحب في زمن الخصام منارة مزهرة

أنا من حملت هم الضعيف ولم أقل

مالي وما للناس حين تكون عاثرة

ياسيدي يارحمةالله التي سكنت قلوب المؤمنين ما زالت معطرة

لو كان صوتك بيننا اليوم لأيقظت النفوس التي في سباتها المتكدرة

ولعاد فينا من سماحة خلقك

خلق يبدد في الطريق كل عثرة

صل الله عليك يا علم الهدى

ما لاح فجر وما تنفس عطره

#بقلمي: #Sh-A

إبدأ بنفسك : السلام الداخلي والإستقرار النفسي .. للأستاذ الدكتور عصام محمد عبد القادر

ابدأ بنفسك: السلام الداخلي والاستقرار النفسي

بقلم:

أ.د/ عصام محمد عبد القادر

يعد البحث عن السكينة غاية رئيسة تؤسس لانسجام المرء مع ذاته أولًا ثم محيطه؛ حيث تبرز قيمتها في تحفيز الفرد نحو بناء شراكة إنسانية تتسم بالنضج، وتؤسس على المودة والتقدير المتبادل، وينعكس هذا الاستقرار الروحي إيجابًا على الصحة العاطفية والذهنية، صانعًا توازنًا دقيقًا بين متطلبات الحياة الاجتماعية والرغبات الداخلية، وبذلك يتجاوز هذا المسعى حد الرغبة المؤقتة؛ ليصبح أساسًا راسخًا يحمي النفس من ضغوط الواقع، ويوجه السلوك البشري نحو مرافئ الأمان، ليتاح للفرد تقبل طبيعته البشرية، بعيدًا عن التكلف أو ملاحقة طيف الكمال الزائف، مما يمنحه سلامًا داخليًّا مستدامًا، يعزز قدرته على العطاء والتعايش في إطار إيجابي مع الآخرين.

تستقيم مسيرتك نحو الطمأنينة باستلهامك توجيهات الإرشاد من منبع أمين؛ لتستقر نفسك في رحاب القرب الإلهي، وتتحقق سكينة قلبك الموصول بخالقك؛ فتتلاشى اضطرابات حياتك وتتوازن خطاك على طريق الهداية؛ لتنعم روحك باستقرار دائم وسلام داخلي عميق، يغمر وجدانك بالرضا والاطمئنان، وتتصل عزائمك بنور اليقين؛ ليبلغ سعيك غايتك بقلب مطمئن ونفس طاهرة تسعد بمعية خالقك.

تعتدل خطاك نحو السلام الداخلي؛ إذا ما تفهمت واستوعبت طبيعتك البشرية؛ ومن ثم تستطيع أن تتعامل مع عيوبك بلطف حقيقي؛ لتهدئ روعك، وتتخلى عن قسوة التقييم، وتعطي نفسك الحق في الخطأ كي تتعلم منه، ولتنعم بالهدوء وتصل إلى طمأنينة النفس ورضا الوجدان، دون صراع مرير مع الذات؛ ولتدرك أن التسامح مع العجز الإنساني يفتح أبواب النقاء والسكينة؛ لتعيش حياتك بسلام ويسر وطمأنينة دائمة تغمر روحك بكل معاني الراحة والقبول، وتستقر في وعيك حقيقة التوازن المنشود.

يزداد بناء سلامك الداخلي حين تحرر قلبك من أوزار الماضي، وتغسل غرفه بماء العفو؛ لتقتلع جذور الضغائن، التي تثقل الخطوات، وتعكر صفو الحاضر، وتفتح طريقًا جديدًا للنقاء؛ لتنعم بروح خفيفة تحلق في سماء النقاء، دون التفات إلى مرارة الأمس؛ لتسير في دروب الحياة بخطى مطمئنة، تملؤها المودة وتستقر في أعماقها السعادة الدائمة، والصفاء المشرق بنور الأمل المتجدد، الذي يمنح النفس طمأنينة أبدية، تسطع في الوجدان وتعمر الأيام بالسلام والتوافق الخالص مع ذاتك ومع العالم المحيط بك.

تتوطد دعائم الاستقرار النفسي لديك، عندما تثابر من أجل البحث عن مرساك الآمن في دفء العلاقات القائمة على نغم المصداقية؛ لتذوب وحشة العزلة بداخلك، وتتغذى النفس بمعاني الانتماء والمودة المتبادلة؛ لتعيش حياتك بانسجام تام مع الآخرين، وتشاركهم مشاعر الطمأنينة والمحبة الخالصة في مكنونها، بما يسهم قطعًا في بناء مجتمع متلاحم تسوده ملامح السكينة ويحيطه الوفاء وتغمر القلوب بمذاق الفرح وتراتيل السلام الذي يربط الأرواح بوثيقة الإخاء والتعاون اليانع.

تكتمل أركان الاستقرار النفسي فيك، حين تكتشف مواطن القوة وتعززها في شخصيتك، وتستثمر مهاراتك الذاتية وتحرص على تنميتها، وتحرص دومًا على أن توظف طاقاتك بتبصر تملؤه الثقة وتستنير به دروب العطاء والإبداع؛ لتبني حياتك على أسس متينة تقوم على ماهية الكفاءة ومعيار التميز، وتصل إلى أهدافك المنشودة بخطى واثقة، ترسم طريق النجاح وتحقق معنى الرضا في كل خطوة تخطوها نحو طريقك الذي تكلل ممشاه بالإنجازات التي تثري مسيرتك وتعمق شعورك بذاتك في سياج الإيجابية.

تستقر نفسك وتطمئن روحك حين تؤمن بأن الغمام مهما اشتد فسوف ينقشع لتشرق شمس الأمل من جديد، وتدرك أن الصعاب مؤقتة، تزول بمرور الوقت لتمهد السبيل نحو مرافئ الفرج؛ فتعيش أيامك بيقين وأمل يمحو قلق المستقبل، ويملأ قلبك بالرضا والثبات أمام كل تحد واجهته في حياتك، بروح يملؤها التفاؤل متسلحة بالصبر الجميل والتوكل الدائم؛ لتسير في دروب الغد بخطى مفعمة بالطمأنينة.

ورقة وقلم .. للشاعر السيد جمعة

ورقه وقلم

بقلم شاعر الكلمه،، السيد جمعه

قولي ياقلم هتكتب إيه أكتب أشياء

شايفها ومش قادر استوعب حكايتها

لكن يا خوفي الورقه ما هتقدر تكمل

قول وتكلم يمكن تتحمل وماتتألم

هكتب لكل واحد ينظر ويري ويسمع

عن أهلنا في فلسطين ولم يري بقلبه

وعقله ولن يمنع الأذى

هكتب لكل العالم إللي ساكت عن

شعب أعزل بيموت في صمت

وبيتوجع كل ثانيه هكتب لكل

صاحب ضمير شايف هموم وجع

نساء وأطفال وشيوخ وهم تحت

الأنقاض منهم اللي مات ومنهم من

تعذب ساعات تحت التراب ولم

ينقذه أحد هكتب وأقول يآاارب

ضاقت بنا الطرق اليهم ومالنا ولهم

غيرك هكتب وأقول يآاارب مسنا

ومسهم الضر وأنت أرحم الراحمين

هكتب وأقول يآاارب

لاتؤاخذنا بما لانستطيع أن ننصرهم

ولا نملك لهم إلا الدعاء

هكتب لحد ما حبري ينشف زي

ماهايجي يوم ودموع عينيكم

تبكي وتحزن و تجف

——————–

بقلم شاعر الكلمه

السيد جمعه

عندما يستقر الفنجان بين يدي .. للأديب م . عبد الحفيظ أبو تمام

عندما يستقرُّ الفنجانُ بين يديّ، أشعرُ أنّ العالمَ كلَّه قد انكمشَ في دائرةٍ صغيرةٍ من البخارِ والسُّكر.

هناك، على حافّةِ الرشفةِ الأولى، تتصالحُ الذاكرةُ مع جراحِها، وتعودُ الأمكنةُ البعيدةُ لتجلسَ إلى جواري كأصدقاءَ لم تُطفئهم السنون.

في المسافةِ الفاصلةِ بين العطرِ والنجمِ، تنشأُ ممالكُ الخيال. أرى الرائحةَ لونًا، وأسمعُ الضوءَ موسيقى، وألمسُ الكلماتِ كما لو أنّها كائناتٌ من حرير. وحين تتآلفُ الحواسُّ في هذا العناقِ السرّي، يُصبحُ الشعرُ أكثرَ من كتابة؛ إنّه حياةٌ أخرى تُضافُ إلى أعمارِنا.

ما أجملَ أن يحملَ الإنسانُ في قلبهِ فنجانًا من سُكّرِ المعاني، وفي روحهِ نجمةً لا تنطفئ. فبين نشوةِ الحرفِ وسحرِ الخيال، يولدُ ذلك الكائنُ الغامضُ الذي نسمّيه قصيدة؛ قصيدةٌ تُضيءُ العتمةَ، وتتركُ في أصابعِ الزمنِ رائحةَ الذين مرّوا من هنا وأحبّوا الحياة.

بقلمي / م-عبد الحفيظ أبو تمام