فلسطين : التاريخ وسقوط الأساطير التوراتية .. للمهندس حسني إبراهيم الحايك

فلسطين: التاريخ وسقوط الأساطير التوراتية

تأليف: المهندس حسني ابراهيم الحايك

(مسودة الكتاب)

المقدمة:

لم يكن ما جرى في فلسطين حدثًا عابرًا في سجلّ الصراعات، ولا مجرد احتلالٍ عسكريٍّ فرضته موازينُ القوة…

بل كان مشروعًا اغتصابيًا مركّبًا، متعددَ الطبقات والأدوات، بدأ بهلوسةٍ فكرية، ثم تحوّل إلى سرديةٍ كاذبة، قبل أن يُفرض — بفعل التراكم والقوة — بوصفه تاريخًا وواقعًا سياسيًا على الأرض.

وهنا تكمن الخطورة… لا في الحدث وحده، بل في البنية التي صنعت الحدث، وفي المسار الذي حوّل الوهم إلى يقينٍ مفروض، والادّعاء إلى حقيقةٍ متداولة.

فالجيوش قد تحتلُّ الأرض… لكن الرواياتِ هي التي تحتلُّ العقول، والإعلامُ الأسود لا يكتفي بتشويه الحقيقة، بل يُعيد تشكيلَها على مقاس القوة، ويُعيد ترتيبَ الوعي وفق ما يخدم السردية لا الواقع.

والمستشرقون — حين تُسخَّر قراءاتهم — لا يكتفون بالتأويل، بل يُعيدون نحتَ النصوص الأثرية، لا بوصفها شواهدَ على ما كان، بل أدواتٍ لصناعة ما يُراد له أن يكون؛ ليصنعوا من الإرهاصات أوهامًا، ومن الشذرات روايات، ومن الفراغ تاريخًا مُفصّلًا على هوى المشروع.

هناك… حيث تُسرق الأرض بالبندقية، تُسرق الذاكرة بالقلم، ويُغتال الوعي ببطءٍ تحت عناوين البحث والعلم والحياد، فتتحوّل المصطلحات من أدوات كشفٍ إلى أدوات تضليل، ويُعاد تعريف المفاهيم بما يخدم النتيجة لا الحقيقة، حتى يتحوّل الزيف إلى “مرجع”، وتُمنح الأسطورة صفةَ “الحقيقة”، ويُدفع التاريخ الحقيقي إلى الظل، كأنه خطأٌ يجب تصحيحه لا حقٌّ يجب استعادته.

لكن الحقيقة — مهما حاصروها — لا تموت.

قد تُطمس، وقد تُحرَّف، وقد تُؤجَّل… لكنها تبقى كامنةً في الأرض، وفي الحجر، وفي الذاكرة، وفي أسماء الأماكن وطبقات التراب، تنتظر من يُنقّب عنها لا ليخترعها، بل ليُحرّرها، ولا ليكتبها من جديد، بل ليكشف ما كُتب فيها منذ البداية.

فالمعركة لم تكن يومًا على الأرض وحدها، بل على الرواية التي تُعرّف هذه الأرض، وعلى الوعي الذي يُدرك لمن تنتمي، وعلى الإنسان الذي يرفض أن يُسلِّم تاريخه لمن كتبه نيابةً عنه، وعلى القدرة على التمييز بين ما هو مُثبت بالدليل، وما هو مفروض بالتكرار.

وهنا تبدأ الكلمة مقاومة، ويتحوّل القلم إلى جبهة، ويغدو كشف الحقيقة فعلَ تحرير؛ لا لأنه يغيّر الماضي، بل لأنه يُحرّر الحاضر من أسر الرواية المفروضة، ويفتح الطريق أمام قراءةٍ قائمةٍ على الفهم لا التلقّي.

لكن هذه المقاومة لم تولد من فراغ، ولم تكن ردَّ فعلٍ عابرًا، بل جاءت ضرورةً أمام واحدةٍ من أخطر عمليات التزييف المنهجي في التاريخ؛ عمليةٍ لم تكتفِ بإعادة قراءة الوقائع، بل أعادت صياغتها، ولم تكتفِ بتفسير النصوص، بل فرضت تفسيرًا واحدًا لها، حتى غدت الرواية المصنوعة حقيقةً مُسلَّمًا بها.

وهكذا لم تُحتلّ الأرض وحدها، بل أُعيدت صياغة الرواية التي تُعرّفها، وزُرعت في الوعي روايةٌ بديلة، تتسلّل من النص إلى العقيدة، ومن العقيدة إلى السياسة، حتى تغدو “كأنها حقيقة” يُمنع الاقتراب منها، لأن القداسة المصطنعة تُحيط بها وتمنع مساءلتها.

فلا يمكن فهم ما جرى في فلسطين، ولا تفكيك الروايات التوراتية الزائفة، إلا بالعودة إلى الجذر الأول: كيف تحوّل النص من رسالةٍ مفترضة أن تكون أخلاقية لإتباعها… إلى أداةِ قتلٍ واقتلاع؟ وكيف أُعيد تشكيل المعتقد اليهودي… ليصبح غطاءً لمشروعٍ استعماريٍّ استيطاني ارهابي وخبيث؟

أولًا: من إسقاطاتٍ مرضية صيغت ادعاءات دينية… إلى هلوساتٍ تتحول إلى أداة..

الدين، في جوهره، لم يظهر ليمنح معتنقيه أرض الغير، ولا ليبرّر اقتلاع شعبٍ آخر منها، بل ليقيم ميزان العدل بين الناس، وليحفظ كرامة الإنسان، لا ليُسلبها. لكن ما حدث في التجربة التي نناقشها هو أن النصوص التوراتية جرى تحريفها وانتزاعها من سياقها المفترض أن يكون إيمانيًا، ووُضعت في سياقٍ سياسيٍّ شيطانيٍّ شريرٍ يخدم مشروعًا اقتلاعيًا اغتصابيًا. ففُصلت عن بعدها الأخلاقي، وأُعيد توظيفها في سياقٍ نفعيٍّ سلطوي. فبدل أن يُفهم النص ضمن زمن كتابته، وضمن لغته، وضمن رسالته التي يجب أن تكون أخلاقية، تم التعامل معه كأنه وثيقةُ قتلٍ وإبادةٍ واقتلاعٍ واغتصابٍ عقاري… صالحةٌ للتنفيذ بعد أن صيغت قبل آلاف السنين، وكأن الزمن متجمّد، وكأن التاريخ لا يتحرّك، وكأن الإنسان لا يتغيّر.

وهنا حدث أول انحرافٍ كبير في الفهم…

انحرافٌ لم يكن بريئًا، بل تأسيسيًا، فتح الباب أمام كل ما تلاه من بناءٍ زائف. فالنصوص التي تتحدث عن جماعاتٍ تاريخية، أو أحداثٍ محددة، أو تجارب كهنوتية خاصة، تم تعميمها، وتجريدها من سياقها، ثم إسقاطها على واقعٍ حديث، وكأن التاريخ متوقف… وكأن الزمن لم يتغيّر… وكأن الشعوب التي عاشت قبل عشرات آلاف السنين على هذه الأرض غير موجودة.

ثانيًا: صناعة ما يُسمّى “الحق التاريخي” من نصٍّ كهنوتيٍّ معاد الصياغة..

بعد إخراج النص من سياقه، جاءت الخطوة الأخطر: تحويله إلى ما يُسمّى “حقًا تاريخيًا”…

وهنا نصل إلى قلب المسألة، إلى اللحظة التي يتحوّل فيها الوهم إلى ادعاء، والادعاء إلى خطاب، والخطاب إلى مشروعٍ سياسيٍّ مدعومٍ بالقوة.

وهنا يجب أن نتوقف قليلًا بعقلٍ بارد، لنسأل: ما هو “الحق التاريخي”؟

هل يكفي أن يرد ذكر أرضٍ في نصٍّ كهنوتيٍّ خضع للحذف والتغيير والتكرار والتحوير والشطب عشرات المرات، حتى تصبح ملكًا أبديًا لمعتنقي هذا المعتقد من شذاذ الآفاق؟

أم أن التاريخ، في جوهره، هو فعلُ حضورٍ إنسانيٍّ متواصل، تثبته الأرض، وتشهد عليه الآثار، وتحفظه الذاكرة الجمعية للشعوب التي عاشت، وزرعت، وبنت، ودافعت، واستمرت؟

هنا… يتكشّف الزيف، وهنا تعود الكلمة إلى موقعها الطبيعي: لا كزخرفةٍ لغوية، بل كأداةِ كشف، وكفعلِ مواجهةٍ مع روايةٍ صُنعت لتخفي الحقيقة… لا لترويها.

ومن هذا الموضع تحديدًا… يبدأ التفكيك، لا بالشعارات، بل بالمنطق، ولا بالانفعال، بل بالسؤال الذي يهزُّ أساس الادعاء: ماذا لو طُبق هذا “المبدأ” على العالم كله؟

لو حدث ذلك، لانفجرت القارات بالصراعات، ولاختفت الحدود، ولأصبح التاريخ أداةَ فوضى… لا علم، ولتحولت كل النصوص القديمة ـ مهما كان سياقها ـ إلى ذرائع مفتوحة لاقتلاع الشعوب من جذورها.

لكن ما جرى لم يكن تعميمًا لهذا المنطق، بل انتقائيةً دقيقة… ومقصودة، اختيرت فيها نصوصٌ بعينها، وجرت إعادة رفعها من سياقها التاريخي المحدود، لتُفرض كقانونٍ أبدي فوق الزمن، في مقابل إسقاطٍ متعمد لكل ما يعارضها: من حقائق التاريخ، وشواهد الأرض، واستمرارية الشعوب.

وهنا يتكشف الخلل، لا بوصفه خطأً في الفهم، بل بوصفه منهجًا قائمًا بذاته… يبدأ بالنتيجة المفروضة، ثم يبحث في النصوص عمّا يبرّرها من أكاذيب، ويقصي كل ما سواها.

ومن هنا تحديدًا، يتحوّل السؤال من: “ماذا يقول التاريخ؟” إلى: “كيف استُخدم التاريخ؟”

وهنا… تستعيد الكلمة دورها الحقيقي، لا لتصف ما كُتب، بل لتكشف كيف كُتب، ولماذا كُتب، ولصالح من كُتب.

وبهذا المعنى، لا يكون ما يلي مجرد استعراضٍ للأحداث، بل تفكيكًا لبنيةٍ كاملةٍ من الادعاء، كُتبت على مدار قرونٍ طويلة من الحذف، والتكرار، والشطب، والتحوير، والتشويه، والوعود الإسقاطية، في مقابل تجاهلٍ متعمَّدٍ لـ: تطور المجتمعات، وتعاقب الحضارات، واستمرارية الشعوب على أرضها.

ليُبنى استنتاجٌ واحدٌ مُسبق: “هذه الأرض لمعتنقي اليهودية من شذّاذ الآفاق لأن نصًا في روايتهم ذكر ذلك!!!”.

وهذا… ليس علمًا، بل قفزٌ فوق التاريخ كله، وقفزٌ فوق الإنسان نفسه… بوصفه شاهدًا حيًّا على الأرض، لا سطرًا في نص.

ثالثًا: إعادة كتابة التاريخ… لا دراسته

لم يكن النص، بإشكالياته العديدة، وحده كافيًا، لأن العالم الحديث — في ظاهره — لا يقبل الادعاءات دون “أدلة”.

وهنا بدأ التحوّل الأخطر: الانتقال من قراءة التاريخ… إلى إعادة كتابته.

والفرق بينهما عميق:

دراسة التاريخ تعني: تحليل الأدلة كما هي، أما إعادة كتابته فتعني: اختيار الأدلة التي تخدم فكرةً مُسبقة، ثم بناء سرديةٍ حولها.

فتم تضخيم أحداثٍ محدودة، وتجاهل فتراتٍ كاملة، وإعادة تفسير الوقائع بما يخدم النتيجة المطلوبة سلفًا، وإعادة ترتيب الزمن بحيث يقود إلى النتيجة لا الحقيقة.

وأخطر ما في ذلك: أن الفرضية لم تعد بداية البحث… بل نهايته.

فبدل أن تكون: الأدلة ← تقود إلى النتيجة، أصبحت: النتيجة ← تبحث عمّا يبرّرها.

وهنا… يسقط المنهج العلمي، ويتحوّل التاريخ من علمٍ كاشف… إلى أداةٍ مبرِّرة.

رابعًا: الاستعمار الغربي… حين التقت الفكرة بالقوة

أي فكرةٍ، مهما بلغت قوتها، تبقى عاجزةً عن التحوّل إلى واقعٍ دون قوةٍ تحملها.

وفي هذه التجربة، لم تبقَ الرواية حبيسة الكتب، بل التقت مع المشروع الاستعماري الغربي الحديث، خصوصًا مع الإمبراطورية البريطانية، فانتقلت من حيّز الاعتقاد… إلى حيّز التنفيذ.

وهنا حدث التحوّل الأخطر: من نصٍّ كهنوتي… إلى وعدٍ استعماري، ومن وعدٍ استعماري… إلى قرارٍ سياسيٍّ دولي، ومن قرارٍ سياسي… إلى واقعٍ مفروضٍ بالقوة.

فلم يعد الصراع على تفسير النص، بل على فرض نتائجه على الأرض!…

خامسًا: علم الآثار… من أداة معرفة إلى أداة إثبات

عندما دخل علم الآثار على الخط، كان يُفترض أن يكون شاهدًا محايدًا، يكشف طبقات التاريخ كما هي… لا كما يُراد لها أن تكون.

لكن ما جرى في فلسطين، هو توجيه هذا العلم نحو غايةٍ مُسبقة: البحث عمّا يُثبت الرواية… لا اختبارها.

فتم تركيز الحفريات على مواقع محددة، وفتراتٍ زمنية بعينها، وتقديم تفسيراتٍ تُساق لخدمة النص.

غير أن المفارقة الكبرى: أن النتائج ـ حين قُرئت بموضوعية ـ لم تُثبت ما أُريد إثباته، بل كشفت استمرارية التاريخ، ووحدة حضارات المنطقة، وغياب الأدلة التي تحاول الرواية فرضها.

ومع ذلك… استمر العنوان، حتى حين غاب المضمون…”

سادسًا: اللغة… حين تُعاد صياغة الهوية

فاللغة ليست مجرد وسيلةِ تواصل، بل هي وعاءُ الذاكرة، وصوتُ الهوية، وجسرُ الامتداد عبر الزمن. وعندما تُعاد صياغتُها، يمكن إعادة تشكيل الإحساس بالانتماء ذاته، وإعادة تعريف الذات في وعيها قبل واقعها.

فتم استحداثُ لغةٍ حديثة، وربطُها بمشروعٍ سياسيٍّ معاصر، ثم إلباسُها ثوبَ الامتداد التاريخي؛ لخلق وهمِ الاستمرارية عبر القرون. لكن السؤالَ الذي لا يمكن القفز فوقه: هل استحداثُ اللغة يعني استحداثَ شعب؟ وهل تبديلُ اللسان يُلغي وجودَ من عاشوا الأرض قبل ذلك؟

الجواب واضح… لكن التوظيف كان دقيقًا، ومقصودًا، وفاعلًا.

سابعًا: النتيجة… احتلال الرواية قبل احتلال الأرض

هكذا تراكبت المراحل: من النص، إلى التأويل، إلى “العلم”، إلى السياسة، إلى القوة، حتى وصلت إلى النتيجة الأخطر: احتلالُ الرواية قبل احتلال الأرض.

فأصبح العالم يرى من نافذةٍ واحدة، ويسمع سردًا واحدًا، ويُدفَع — وعيًا أو قسرًا — إلى تبنّي تفسيرٍ واحد، بينما تُقصى القراءات الأخرى وتُهمَّش وتُحاصَر، مع أن الحقيقة أوسعُ وأعمقُ وأغنى من أن تُختصر في روايةٍ مفروضة.

وكل ذلك يقود إلى خلاصةٍ لا يمكن تجاهلها: إن أخطرَ ما في هذه التجربة ليس فقط ما اعتُقد — زورًا — أنه حدث في الماضي، بل ما استمر تأثيرُه في الحاضر، عبر إعلامٍ مُسيطرٍ عليه، يعيد إنتاج الرواية ويمنحها صفة “الحقيقة”.

فحين يتحوّل الادعاءُ الكهنوتي إلى أداة، والتاريخُ إلى وسيلة، والعلمُ إلى غطاء، تصبح الحقيقةُ نفسها هدفًا للإقصاء.

لكن الحقيقة، مهما حوصرت، لا تموت… قد تُحجب، وقد تُشوَّه، وقد يُبطَّأ وصولها، لكنها لا تُلغى.

وفي النهاية، فإن هذا الكتاب — بكل ما يحمله من طرحٍ وتفكيكٍ ومساءلة — ليس إلا مواجهةً مفتوحةً مع سرديةٍ فُرضت بالقوة، بدأت بهلوسةٍ فكرية، ثم تحوّلت إلى مشروع اقتلاعٍ وإبادة.

وهو محاولةٌ لإعادة الأمور إلى أصلها: إلى فلسطين بوصفها أرضًا، وشعبًا، وحضارةً إنسانيةً ممتدة، ولإزاحة حجاب الأكاذيب التي أُلبست ثوبَ النص، وأُعطيت صفةَ التاريخ، وأُحيطت بهالةٍ من القداسة المصطنعة.

وإعادةُ وضعِ التاريخ في مكانه الطبيعي: علمٌ يُبنى على الدليل، لا على الرواية المفروضة، وحقيقةٌ تُستخرج من الأرض، لا تُفرض عليها، ولا تُكتب خارجها… بل تُقرأ منها كما هي

كتابة الأدب .. للأديب عمر مخلط

** كتابة الأدب **

أرى كتابة الأدب ,أحاسيس ومشاعر, وليست حرف يدوية, تتسابق الأنامل

والأفكار في زخرفتها ,فالأدب روح ثانية , لها خلجاتها ومكانتها ,في حياة

الأديب , وقد نستشف , من الأديب البارع , البساطة في التعبير والصدق

في القول , ليتضح لنا المشهد الأدبي, في صورته الحقيقية .

وبما أن الأدب , يشمل جميع مناحي الحياة , بلينها وقسوتها , يبقى ذالك

الأريح المنبعث , من المعاني البسيطة الصادقة , لتستقر آثاره في النفس

والوجدان , حتى وإن كان شعرا عن المعاناة , أو نثرا في وصف الدمار

وما بالك إن كان الشعر والنثر, عن جمال البشر, أو عن بهاء ورونق الطبيعة ….

لست مصرا عن رأيي , أو منحازا لضعف أو لقوة , لكني أرى كتابة الأدب, أن تخرج من إحساس وشعور, ومن روح إنسانية , تفرح وتحزن ,وتبكي وتبتسم , وأعتقد في ظل هذا الذكاء الأصطناعي , والمستخدم في كل كبيرة

وصغيرة , لم يسلم استخدامه , في توليد الكتابة الأدبية , وكم أتمنى أن يكون

أعتقادي خاطئاٌ………

**/ مخلط عمري .مويلح الجلفة / الجزائر

ليتني ماعرفت .. للشاعر محمد شوعي تكة مساوي

(ليتنـــــي ما عــــــرفت)

ليتني ما عرفتْ دربَ الهوى يومَ لقاكْ

واغترفتُ العذابَ المرَّ من كأسِ صفاكْ

كنتُ في غفلةِ الأيامِ أهيمُ سُدىً

فجعلتَ المنى سجناً وقلبي هَواكْ

يا نسيماً جرى بين الضلوعِ شجاً

أطفأَ النورَ في عينيَّ حينَ بداكْ

كم تمنيتُ لو أني على البعدِ بقيتُ

أو غدوتُ الحجرْ صمّاً فما أهواكْ

غيرَ أنَّ الهوى يأبى سوى عشقِ الردى

والليالي تبيعُ الصبرَ في سوقِ نواكْ

فامضِ حيثُ تشاءُ الروحُ يا غصةَ العمرِ

فلن يرجعَ ما قد ضاعَ مني ورضاكْ

إنني اليومَ أرجو الموتَ إنْ شاءَ أنْ

يُنجدَ القلبَ من حبٍّ أذابَ حَشاكْ

ليتني ما عرفتْ… كلمةٌ تلهبُ في

كلِّ معنىً من الأسى زادَ عَناكْ

أ/محمد شوعي تكة المساوى

اليمن 🇾🇪

نهلة تفكير .. للشاعرة سامية محمد غانم

مهلة تفكير

أمهلني بعض الوقت

وانا ايضا سأمهلك

بعض الوقت لكي

نفكر كثيرا ولا نقع

في الأخطاء التي

تفرق بيننا يوما

ونأخذ حذرنا منها

حتى لا نعطيها فرصة

للتفرقة بيننا يوما ما

لابد أن نكون حريصين

لترك ذكريات جميلة

ورائعة لأولادنا حين

نكون معا ونحيا معا

وتصير أسرتنا أسرة

نموزجية يحتذى بها

الآخرون ويتحاكى بها

أولادنا لأولادهم وينقلون

عنا صورة رائعة مليئة

حب واحترام واحتواء

ونكون درسا نافعا للأجيال

القادمة من سلالة أب وأم

لهما تاريخ مشرف يتباهى

به كل من يسمع عنا

أمهلنى وقتا لكي أستوعب

كيف نبني أسرتنا التي

أحلم بها معك ونكون معا

يدا بيد وكل منا يآذر الآخر

عند مواجهة الصعوبات

فالحياة لا تُبنى على الحب

فقط فهي تُبنى بالمشاركة

في كل مايحيط أسرتنا من

احداث سارة واحيانا مزعجة

والمتغيرات التى سنمر بها

حتى لا نفترق يوما وتتشتت

أسرتنا

أمهلنى بعض الوقت

بقلمي /

سامية محمد غانم

شاعر على ضفاف الفرات .. للشاعرة د . شهناز العبادي


#شاعرعلى
#ضفاف#الفرات

#بقلمي : #شهنازالعبادي

*****************************

يا شاعرا من ضفاف الفرات تألقا حتى غدت من حوله الكلمات أنهارا

يا ابن الفرات وفي حروفك موطن تسكن القصائد فيه مجدا وافتخارا

تمشي على درب القصيدة واثقا فتفتح الأبيات في دربك أزهارا

وتسكب من نبع البيان قصائدا فتعود صحراء المشاعر أنهارا

في صوتك التاريخ ينهض شامخا

ويعيد للفرات مجدا تليدا

تطل من بين السطور حضارة لبست

من الحرف الجميل لها ستارا

انت الذي جعلت القصيدة موئلا للروح

حين يضيق فيها المسارا

تأتي الحروف على يديك كأنها نغم

يسافر في المدى أسرارا

وتلوح في عيني قصيدك لوحة تغفو

على شط الفرات وتستثارا

في كل بيت من عبيرك روضة تجري

بها أنهار المعاني عطرا

وكأن قلمك حين يكتب قصيدة يمضي

إلى قلب الجمال نهارا

يا شاعرا سكنت ملامح شعره في كل

قلب فاستحال منارا

تبقى حروفك في الزمان قصيدةوتظل في صدر القصائد تذكارا

إزدخام الروح .. للشاعرة د . شهناز العبادي

#ازدحام_الروح

#بقلمي: #Sh_

أنا لست وحدي

ففي داخلي مدن من الحكايات

وضجيج من الأحلام

حتى ضاق بي المكان

ولم يعد في قلبي متسع لغيري

بين نبضة وهمسة

تنبت ملامحي كزهرة لا تشبه سواها

ويظل أسمي

أجمل ما تتركه الحياة

على جدار الذاكرة

كأنني خلقت من عطر الورد

كلما اقتربت من ذاتي

تفتحت في روحي الفصول

وعاد للخريف إخضراره

وللذبول معنى آخر

حضوري ليس عابرا

انه موعد مع الربيع

حين تأتي روحي

تنهض الأزهار من سباتها

وتفتح الشمس نوافذها

ولا يجد الذبول

طريقا إلى قلبي

دائما متفائله متأملة

في ملكوت الله

وفي عظمته وقدرته ورحمته

ومن توكل على الله

ماخاب ظنه

أتاني .. للشاعرة هناء المحايري

أَتَانِي

أَتَانِي نُورُكَ فِي مَطْلَعِ الصُّبْحِ وَسَبَانِي

كُنْتَ لِي أَجْمَلَ عُنْوَانٍ وَلَمْ تَنْسَانِي

وَكُنْتَ الحُبَّ الَّذِي أَحْيَانِي

وَالْوَجْهَ الصَّبُوحَ فِي رَبِيعِ أَيَّامِي

أَتَانِي فِي عَتْمَةِ غُرْبَتِي

فَأَحْيَا الشَّوْقَ بِقَلْبِي وَمَا نَسَانِي…

كُنْتَ الكُحْلَ فِي عَيْنِي

وَالْحَرْفَ الجَمِيلَ مُوشُومًا فِي قَلْبِي…

خَبَّأْتُ صُورَتَكَ تَحْتَ الوِسَادَةِ

وَحَلِمْتُ بِكُلِّ أَنْوَاعِ العِبَادَةِ

يَا لَلَوْعَةِ جُنُونِي وَاحْتِفَالِي

بِأَجْمَلِ مَا أَتَانِي

هَنَاءُ المُحَايِرِي 🌹

يا أنت .. للشاعر إبراهيم الطير

يا أنتِ

بقلمي إبراهيم الطير

أ خَيْزُرانَةً أَنْتِ أَمْ غُصْنَ بَانِ

تَتَمَايَلِينَ رِقَّةً وَيَزْهُو بِكِ المَكَانُ

يا قَرْمَزِيَّةَ الوَجْهِ يا طَائِيَّةَ الحَنَانِ

فِي قَلْبِكِ دِفْءٌ وَفِي عَيْنَيْكِ أَمَانُ

أَمِصْرِيَّةٌ أَنْتِ أَمْ سُورِيَّةٌ أَمْ بَغْدَادِيَّةٌ

أَمْ أَنَّ لُبْنَانَ اسْتَعَارَ مِنْكِ الجَمَالَ

مَهْمَا يَكُنْ فَالأَصْلُ فِيكِ عَرَبِيَّةٌ

وَفِي كُلِّ الأَحْوَالِ آيَةٌ مِنَ الجَمَالِ

عَرَبِيَّةٌ إِذَا ابْتَسَمَتْ

أَزْهَرَتْ فِي الرُّوحِ أَلْفُ قَصِيدَةٍ

وَإِذَا أَحَبَّتْ

صَارَ الحُبُّ وَطَنًا

وَأَلْحَانَ قَصِيدَةٍ

قطار بين حاضر والماضي .. للأديبة ندى عبدتاختاق

بقلمي. ندي عبد الخالق

عنوان قصه قطار بين حاضر والماضي

بارت 6

وقبل أن تسقط…

كان هكان قد التقطها بين ذراعيه.

نظر إلى وجهها الشاحب، وقال بحزن:

— سامحيني يا ليلى… لكن لم يكن أمامي سبيلٌ آخر لحمايتك.

حملها برفق، ثم خرج بها من المخزن.

فتح باب السيارة، ووضعها في المقعد الأمامي بعناية، ثم ربط حزام الأمان حولها.

ظل ينظر إليها للحظات، وكأن شيئًا بداخله يأبى أن يتركها، قبل أن يدير المحرك وينطلق.

كان الليل قد أرخى ستاره على المدينة، والطرقات شبه خالية.

أما داخل السيارة…

فلم يكن يُسمع سوى أنفاسها الهادئة، وصوت قلبه الذي لم يعرف السكينة منذ سنوات.

في صباح اليوم التالي…

تسللت أشعة الشمس عبر النافذة، لتغمر غرفةً هادئة بأثاثها البسيط وألوانها الدافئة.

بدأت ليلى تستعيد وعيها ببطء.

فتحت عينيها، وأخذت تتلفت حولها باستغراب.

المكان غريب عنها.

جلست على السرير بسرعة، وهي تحاول جمع شتات ذاكرتها وتذكّر ما حدث.

ثم نهضت وخرجت من الغرفة.

كان هكان يجلس في غرفة المعيشة، مرتديًا بنطالًا منزليًا وقميصًا مفتوح الأزرار، يحتسي قهوته بهدوء، وكأن شيئًا لم يحدث.

وقفت أمامه وقالت بانفعال:

— هكان!

لم يرفع رأسه.

واكتفى بارتشاف رشفة أخرى من قهوته.

ازداد ضيقها، فقالت بصوت أعلى:

— هكان! ألا تسمعني؟

رفع عينيه إليها أخيرًا، وقال بهدوء:

— اخفضي صوتك.

عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بضيق:

— أريد أن أعرف لماذا أنا هنا.

أجاب ببساطة:

— لأنني أحضرتك.

زفرت بضيق، وقالت:

— أعلم أنك أحضرتني… لكن لماذا؟

نهض من مكانه، ثم اتجه نحوها بخطوات هادئة.

تراجعت خطوة إلى الخلف، وقالت مرتبكة:

— أولًا… اذهب وارتدِ ملابسك، ثم نتحدث.

نظر هكان إلى ملابسه، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:

— يعجبني الأمر هكذا.

اشتعل وجهها من شدة الإحراج، وقالت بسرعة:

— حسنًا… سأغادر.

استدارت واتجهت نحو الباب.

لكن صوته أوقفها.

قال بهدوء أربكها:

— إلى أين تذهبين… يا زوجتي؟

تجمدت في مكانها.

ثم استدارت نحوه ببطء.

كانت الصدمة واضحة في عينيها.

قالت بعدم تصديق:

— ماذا قلت؟

كرر الكلمة نفسها بكل هدوء:

— زوجتي.

هزت رأسها بعنف، وقالت:

— هل جننت؟!

أنا زوجتك؟

كيف؟!

اقترب منها حتى أصبح على بُعد خطوات قليلة، ثم اتجه إلى درج قريب، وأخرج منه ملفًا صغيرًا.

وضعه أمامها، وقال بثبات:

— لأنك وقّعتِ بنفسك.

نظرت إلى الأوراق بسرعة.

وما إن وقعت عيناها على توقيعها أسفل عقد الزواج، حتى اتسعت عيناها بذهول.

رفعت رأسها إليه، وتمتمت:

— مستحيل…

كيف فعلت هذا؟

لم أنتظر حتى أقرأه!

أجابها وهو ينظر إليها بثبات:

— قلت لكِ… ثقي بي.

اشتعل الغضب في عينيها.

تقدمت نحوه وصفعته بقوة على وجهه.

دوّى صوت الصفعة في أرجاء الشقة.

أغمض هكان عينيه للحظة، ثم فتحهما ببطء.

لم يغضب.

ظل واقفًا في مكانه، ينظر إليها بصمت.

لكنها، في تلك اللحظة، لاحظت تغير ملامحه.

برزت عروق عنقه، واحمرّت عيناه من شدة الانفعال.

تراجعت خطوة.

ثم أخرى.

وفجأة…

اجتاحتها ذكريات مؤلمة، فبدأ جسدها يرتجف دون إرادة منها.

تراجعت حتى اصطدمت بالحائط، ثم انزلقت إلى الأرض.

وضعت يديها فوق رأسها، وصرخت باكية:

— لا…

أرجوك…

لا تضربني!

ظل هكان ينظر إليها في ذهول.

لم يفهم سبب هذا الرعب الذي سيطر عليها فجأة.

اقترب منها سريعًا، ثم جلس أمامها، وقال بقلق:

— ليلى… انظري إليّ.

لكنها لم تستطع التوقف عن البكاء.

وبعد أن هدأ الموقف قليلًا، ساعدها على الاسترخاء حتى بدأت أنفاسها تستقر تدريجيًا، ثم استسلمت للنوم.

وبعد دقائق…

كانت قد غفت بين ذراعيه.

نظر هكان إلى وجهها طويلًا، وكأن مئات الأسئلة اجتمعت في رأسه دفعة واحدة.

ثم همس بأسى:

— منذ متى أصبحتُ أنا مصدر خوفك؟

وأي سرٍّ تخفينه عني حتى الآن؟

حملها برفق، وأعادها إلى غرفتها.

غطاها بالبطانية، ثم ظل واقفًا عند باب الغرفة، ينظر إليها بصمت.

وفي تلك اللحظة…

أقسم في داخله أنه لن يهدأ…

حتى يعرف الحقيقة كاملة.

علو المقام .. للشاعر عبد المنعم محمد

علو المقااام و سؤدد

ثوب التواااضع ترتدي

من كان أحرى ياالثتاء

منك التساامق يبتدئ

وسم النجااح قميينك

حكرلك حق بغير تردد

و من ذا سيبلغ شأوك

فيض الندي و المقصد

قدكنتي نبراس الجميع

يرجو و يصبو و يقتدي

و الجمع يدرك قدرك

تطوي الثناااء و تفردي

لا ترحلي نرجو الكثيير

نهفو لنصحك فارشدي

عبدالمنعم محمد