أنا لن أعتلي المنابر ولن أكون خطيباً في أحد الأيام ولن آتي لإصلاح مَ إكترفتموه من هفواتكم وخطاياكم التي لن تغفر لكم عنها الأيام….!
أنا لن أقف أمامكم اليوم لأصلح لكم ذاتكم ولن أقول أنني مصلح ذاك الزمان.. إنما جئت لأحذركم بأن لا تتخذوا الألواح القديمة عبرة لكم فما هي إلا ألواح قد نخرها السوس وأصبحت ترابا تتناثره الرياح….!
أنا لا أتوجه بقولي هذا إلا لمن كانت له الأذن الصاغية والعيون التي ترى ما بعد الضباب….!
لكم رجوت العاصفة أن تأتي لتزيل كل الغبار المتناثر على نوافذ المتأملين الذين ينتظرون النور الذي يُطل عليهم من الشفق وإنه ليس ببعيد…
نعم إنتظرت طويلا لكنني سأجني ثمرات صبري وإن لم أشاهد ذلك النور ستشاهده الأجيال من بعدي وسوف يكون من وَقَّعَ على حُسنها أحفاد المرأة الفلسطينية التي لم تبخل ولم تتوانا عن إنتاج الإنجاب ولن تُنجب إلا سيوف يمانية وبردية دمشقية وتكون اول الفاتحين…..