القاعدون …بقلم الأديب سالم المشني

القاعدون…..

أنا لن أعتلي المنابر ولن أكون خطيباً في أحد الأيام ولن آتي لإصلاح مَ إكترفتموه من هفواتكم وخطاياكم التي لن تغفر لكم عنها الأيام….!

أنا لن أقف أمامكم اليوم لأصلح لكم ذاتكم ولن أقول أنني مصلح ذاك الزمان.. إنما جئت لأحذركم بأن لا تتخذوا الألواح القديمة عبرة لكم فما هي إلا ألواح قد نخرها السوس وأصبحت ترابا تتناثره الرياح….!

أنا لا أتوجه بقولي هذا إلا لمن كانت له الأذن الصاغية والعيون التي ترى ما بعد الضباب….!

لكم رجوت العاصفة أن تأتي لتزيل كل الغبار المتناثر على نوافذ المتأملين الذين ينتظرون النور الذي يُطل عليهم من الشفق وإنه ليس ببعيد…

نعم إنتظرت طويلا لكنني سأجني ثمرات صبري وإن لم أشاهد ذلك النور ستشاهده الأجيال من بعدي وسوف يكون من وَقَّعَ على حُسنها أحفاد المرأة الفلسطينية التي لم تبخل ولم تتوانا عن إنتاج الإنجاب ولن تُنجب إلا سيوف يمانية وبردية دمشقية وتكون اول الفاتحين…..

ستأتي الأحفاد وينظرون للقاعدين ويقولون لهم ها نحن أتينا فهل أنتم مصدقون…؟

أنا لا اريد أن أكون مرشدا واعظا لأممٍ صماء لا يهما إلا ضرب الكف بالكف ويا ليتهم لحالاتهم هذه باقون …!

إنما انا ولدت لأبحث عن مطلع الشمس فدلوني على مطلعها حتى أكون أول من شاهدها وأكون أول المبشرين…..

سأمضي بعد رؤيتها في سبيلي ولم أكن من الخاسرين…

لا تطلبوا مني شيءا آخر فهذا كل ما بدى مني ولا تؤاخذوني إن كنت من الجاهلين….!

أوصيكم إنتظروا ستزهر الأرض من جديد وسنبني بيتاً على هذا السندس الأخضر وسوف تُخَلدِ ذكرانا أجيال وأجيال ونكون نحن البادئين….

سالم المشني….

فلسطين….cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق