================== === منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى نبيّه ٱدم عليه السلام وأمّنا حواء ..ومنذ بدايات التكوين .. وولادة قابيل وهابيل ..وحتى يومنا هذا وحين ساعات الولادة وثوانيها المخيفة ..كان لابد للإنسان من أن يتحمّل قسوة الحياة وهموم لا تخطر على بال بشر ..
وبالتالي لابد من القول أن بعضاً من هذه المصاعب ما هو فطري وخلقي وبالتالي لاحول له فيه ولا قول ولاقوة ..مثل لون بشرته ولون العينين والطول والقصر وسلامة النطق والبرص والطرش ..وهذا أمر خارج عن الإرادة ..
اما الأمر الثاني من الأثقال والهموم والأوجاع .. ماهو ناجم عن واقع مكتسب وبالتالي يمكنه التفاعل معه والتأقلم والإستكانة والرضوخ والخنوع … أو رفض كل ذلك والسعي الجاد والجدّي لتغير الواقع من المرض إلى الصحة ومن الشك إلى اليقين ومن الفقر إلى الغنى ..بمعنى ٱخر استبدال الواقع وقدرته على التغيير ..وهذ مايتطلب اشتغال العقل والتدبّر والتمعّن والتفكّر ..
من خلال ذلك يكون او يتولّد في داخله صراع الأضداد والسعي لانتقالٍ جاد متوازن وعقلاني .. وانتقاء الأفضل والأصلح بما يتناسب مع حياته وتربيته وأخلاقه وبما يتناسب مع العادات المجتمعية ومدى استحسانها أو رفضها ..
وهكذا تتولّد القدرة لديه للتغيير من خلال الأفكار الخلّاقة والمبتكرة بما يفيده كشخص. وهذا ما يوصله للأنانية وحب الذات ..
وأما أن يوصله عمله الفكري الموضوعي لخدمة الٱخرين وحب المجتمع ويسخّر ما توصل إليه من إنجازات لخدمة العامة من البشر أو خاصتهم .. وبذلك يكون العمل حميداً مستحسناً مقبولا .. وبهذا الشكل يمكنني القول أنه فضّل حبّ المجتمع على الذات وابتعد عن الأنا ووضع كل معتقداته وإنجازاته تحت مجهر النقد والتقييم. ..وبالتالي وصل لمرحلة الخلود من خلال إنجازات كبيرة وضعهافي خدمة البشرية جمعاء والمساهمة في رقيّ المجتمعات .. بعيداً عن الموت مجهولاً وأنانية مقيتة ..
لابد لنا أن نقف كل يوم عند لحظة تأمل .. نتأمل في محطات حياتنا التي تجاوزناها والمنتظرة ..
لمن تجاوزناها نقف عند أخطائنا ونحاول معالجتها في المحطات القادمة حتى تستمر حياتنا في كنف الهدوء والسكينة دون أن نعرف عثرات تؤدي بنا لغصرات وحسرات وعندها لن ينفعنا ندم ولا آهات ..
هناك محطات أحدثت فينا نوعا من التوترات بسبب التجاهل والجفاء وعدم الوفاء لكن الدهر تجاوزها لحسن حظنا حتى لا نصاب بإحباط وانزلاقات ..
الحياة تستمر يا سادة بنا أو بغيرنا هكذا أرادها الله الكل يأخذ حظه منها ويمر إلى عالم البرزخ عند مليك مقتدر ينتظر الساعة هناك ككل البشر الذين رحلوا منذ أحقاب ماضية بعيدة ..
لذلك لا ندم ولا حسرة على موقف أو عدم وفاء أو تجاهل مقصود يا أصدقاء فالوقت يمر بسرعة ويبقى ذلك ذكريات بحلوها ومرها لتستمر عجلة الزمان تطوي الأيام والليالي وكأننا بعد نوم عميق صحونا مع بزوغ فجر جديد وأحداث جديدة وكأني بالعالم بركان ملتهب في كل لحظة سيأتي على خراب اليابسة ..
هكذا تكون لحظات التأمل فيما يجري وما سيجري ونحن في هذا العالم لا ندري أننا نجري نحو حتفنا ومصيرنا المحتوم لا محالة وتبقى حياتنا اللي عشناها في مقالة ..