مابين الحبر والسر .. بققلم الشاعرة مريم عبد الله

ما بين الحبر والسر

بقلم الشاعرة مريم عبد الله 🖋️

يمضي وحيدا لا يفسر أمره

ويخط فوق دروبه ألف ستار

يمحو ملامح خطوه من دربه

ويعود يحمل في يديه غبار

في صدره سر يضيق ببوحه

وفوق جمر الصمت تستعر النار

يمشي كأن الأرض ضاقت حوله

وكأن كل جهاتها أسوار

يكتب حروفا لا تفسر سرها

ويصب في صمت الصحائف أسرار

ويعيد ترتيب الحروف كأنها

مفتاح باب ضاع خلف جدار

لا اسم في أوراقه يكشف ما به

ولا دليل يقوده للمسار

يخفي السؤال إذا اقتربت إجابته

ويعيد رسم الحرف باقتدار

يسري مع الليل الطويل كأنه

ظل يفتش في المدى عن دار

ويظل يوقظ في النجوم حكاية

عجزت عن الإفصاح رغم إصرار

ما سر هذا الصمت خلف حروفه؟

ما سر هذا التيه والإبحار؟

أهو الذي يخشى انكشاف سريره؟

أم أن في الأعماق ألف انكسار؟

كلما ظن الوصول نهايته

عاد الطريق يمده بانتظار

حتى إذا لاح الصباح بوجهه

أخفى بقايا الحلم خلف نهار

لا شيء يبدو مثلما تتوقعه

فوراء كل حقيقة أسرار

بعض الحكايات التي لم ترو يوما

تبقى عصية في متاهة أفكار.

اترك تعليقًا