يا امرأة عانقت فيي الكبرياء
ما كنتِ تعلمين أن العناقَ إذا تكلّم
أخرسَ في صدري الكلام،
وأن امرأةً مثلكِ
لا تُحتضن… بل يُحتضن بها العمر.
وحين ضممتِني في سطوركِ،
شعرتُ أن الليل لم يُسدل ستره علينا،
بل أخفاه عن عيون العالم
كي يترك لقلبي فرصةً
أن يعترف بكِ دون شهود.
يا امرأة اقتربت من نبضي،
أنا الرجل الذي لا تستميله امرأةٌ بسهولة،
لكنّكِ حين اقتربتِ من نبضي
سقطت كل حصون الكبرياء،
وبقيتُ أنا…
أمام عينيكِ رجلًا
يُجيد العشق أكثر مما يُجيد الاعتذار.
فإن كان عناقكِ وطنًا،
فأنا لا أريد بعده منفى،
وإن كانت عيناكِ موطن النبض،
فدعيني أُقيم فيهما
بلا موعد للرحيل.
ضممتِه في قصيدتكِ،
أما أنا
فأضمُّكِ إلى المعنى ذاته،
وأقول لكِ:
أنتِ لستِ امرأةً أحببتها،
أنتِ المرأة التي جعلتني
أعيد تعريف الحب
بصوتي أنا.
وفي عينيكِ
لا أريد أن أكون عابرًا،
بل ذلك الرجل
الذي إذا نامت الدنيا،
استيقظ قلبه بكِ.
فكوني قريبةً…
فإن بعض النساء يُشتهى قربُهن،
وأنتِ يا امرأة …
يُشتهى بكِ العمر كله.
بقلمي / عبد الحفيظ الكنعان أبو تمام

