إرجوزة البسيوني في مدح صحابة رسول الله – الجزء الأول .. بقلم الشاعر بسيوني صديق

الجزء الأول من أرجوزة البسيوني

في مدح صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

رائعة بسيوني صديق

(1) أزكى صلاةٍ تبلغُ المختارَا

وآلَـه والـصـحـبَ والأبـرارَا

​(2) هـمُ الـذين نـاصـروا الـنـبيَّا

وبـلـغـوا الـمـنـهـجَ والـهـديَّا

​(3) فـصـادقُ الـوعـدِ أبـو بـكـرٍ بـدا

نـوراً يُـضـيـءُ لـلـقـلـوبِ والـهُـدَى

​(4) وعـمـرُ الـفـاروقُ فـي عـدلٍ بـنـى

صـرحـاً عـظـيـماً لـلـمـعـالي والـثـنـا

​(5) عـثـمـانُ ذو الـنـوريـنِ بـحرُ الـكـرَمِ

مـن حـازَ طـيـبَ الـذِّكـرِ بـينَ الأمـمِ

​(6) ثم عـلـيُّ الـمـرتـضـى بـابُ الـرَّشَـاد

لـيـثُ الـمـعـامـعِ وزيـنُ الـزُّهـاد

​(7) وطلحةُ الخيرِ جوادٌ مُطياع

في نصرةِ الحقِّ شجاعٌ مِطواع

​(😎 والزبيرُ حواريُّ النبيِّ القوي

وفارسُ الإسلامِ والندُّ الفَوي

​(9) أَبُو عُبَيْدَةَ الجَرَّاحُ الأَمِين

أَمِيرُ الزُّهْدِ فِي نَهْجِ الدِّين

​(10) وَسَعْدُ بْنُ وَقَّاصٍ مُجِيبُ الدُّعَاء

بَطَلُ الفُتُوحِ وَرَمْزُ الفِدَاء

​(11) وعبدُ الرحمنِ في الجودِ مَديد

بفضلِ الإلهِ ورزقٍ سَديد

​(12) وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ مِنَ العَشَرَة

بَشِيرُ الجِنَانِ لِمَنْ نَصَرَه

​(13) دُعَاءٌ مُجَابٌ وَقَلْبٌ نَقِي

وَصِدْقٌ مَكِينٌ لِعَهْدٍ تَقِي

​(14) أولئكَ الصحبُ الكرامُ البَرَرة

نُجومُ الهُدى والوجوهُ النَّضِرة

​(15) ياربِّ فاجعل حُبَّهُم فينا سَكَن

وأبـعـد بِـهِ عـن خُـطـانـا الفِـتَن

​(16) فَهُم لنا في الدُّجى خَيـرُ زاد

وهُم سبيلُ الـتُّـقـى والـرَّشـاد

​(17) وَأُمُّ المُؤْمِنِينَ خَدِيجَةُ القَدْر

أَوَّلُ مَنْ آمَنَ كَمِثْلِ البَدْر

​(18) سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ذَاتُ الحَنَان

رَعَتْ بَيْتَ طَهَا بِكُلِّ الأَمَان

​(19) وَعَائِشَةُ الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ البَار

نَبْعُ العُلُومِ وَفَخْرُ الدِّيَار

​(20) حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ رَمْزُ العَلَاء

صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ فِي الصَّفَاء

​(21) زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ أُمُّ المَسَاكِين

بَحْرُ العَطَاءِ لِأَهْلِ اليَقِين

​(22) وَأُمُّ سَلَمَةَ رُوحُ الرَّشَاد

مِثَالُ الثَّبَاتِ وَصِدْقِ الوِدَاد

​(23) زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ذَاتُ القَبُول

زَوَّجَهَا الرَّحْمَنُ خَيْرَ الرَّسُول

​(24) جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ ذَاتُ اليُمْن

أَعَزَّتْ بَنِي المُصْطَلِقِ بِغَالِي الثَّمْن

​(25) صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ذَاتُ المَقَام

سَلِيلَةُ طُهْرٍ وَعِزٍّ تَمَام

​(26) رَمْلَةُ أُمُّ حَبِيبَةَ صِدْقُ اليَقِين

صَبُورٌ أَبِيَّةُ دَرْبِ الأَمِين

​(27) وَمَيْمُونَةُ الخَيْرِ بِنْتُ الحَارِث

لَهَا فِي التَّقَى خَيْرُ مِيرَاث

​(28) مَارِيَةُ القِبْطِيَّةُ زَيْنُ النِّسَاء

أَتَتْ بِالنَّسِيمِ وَطِيبِ الوَفَاء

​(29) أمهات المؤمنين هم منار الهداية

والفضل فيهم نزل بآية ورا آية

​(30) رب العباد اصطفاهم للنبي مَسكن

ومقامهم العالي فينا دائم أمكن

​(31) وَآلُ بَيـتِ الـنَّـبِيِّ الأَطـهَـار

مَصَابِيحُ دُجْنَةٍ وَخَيرُ مَنَار

​(32) بِنْتُ النَّبِيِّ فَاطِمُة الـزَّهـرَاء

سَـيِّدَةُ الـكُـلِّ بَـحـرُ النَّقَـاء

​(33) وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ رَيـحَانَتَان

مِـنَ الـنُّورِ قَـد زَانَـهُـم طَـلْعَـتَان

​(34) فَارْضَ اللَّهُمَّ عَن كُلِّ الأَصْحَاب

مَن حَفِظُوا الشَّرعَ وَفَتَحُوا الأَبـوَاب

​(35) وَاجعَل لَنَا في خُطَاهُم مَسِير

إِلَى جَنَّاتٍ وَخَيرِ مَصِير

​(36) وَابْنُ عَبَّاسٍ جَدٌّ صَبُور

حَبْرُ العُلُومِ بِكُلِّ السُّطُور

​(37) وَخَالِدُ السَّيفِ الهُمَامُ المِقدَام

لِرايَةِ الحَقِّ مَنَارٌ وَإِمَام

​(38) وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ بَحرُ العُلُوم

حَلَالاً حَرَاماً يُزِيحُ الغُمُوم

​(39) حَمْزَةُ العَمُّ كَمِيٌّ جَسُور

لَهُ فِي المَعَالِي بَيَانٌ وَنُور

​(40) عَمَّارُ صِدْقٍ صَبُورٌ أَبِي

نَقِيُّ الفُؤَادِ رَفِيقُ النَّبِي

​(41) وَابنُ مَسعُودٍ رَقِيقُ النَّبَرَات

رَتَّلَ القُرآنَ أَحلَى الثَّبَات

​(42) وَبِلَالُ الصِّدقِ نَادَى بِالأَذَان

صَوتُ السَّمَاءِ وَرُوحُ الأَمَان

​(43) سَلْمَانُ الخَيْرِ رُكْنُ الوِئَام

بَصِيرُ الهُدَى فِي ظِلَالِ الإِسْلَام

​(44) وَخَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ الصَّبُور

لَهُ فِي لَظَى الحَقِّ نُورٌ وَنُور

​(45) أَبِيٌّ تَحَدَّى عَذَابَ العِدَا

فَأَضْحَى مَنَاراً لِدِينِ الهُدَى

​(46) أَبُو ذَرٍّ الغِفَارِيُّ هَوْدُ الأَنَام

تَقِيُّ المَسِيرِ رَفِيعُ المَقَام

​(47) وَأَبُو هُرَيرَةَ بَحرُ الحَدِيث

حَفِظَ السُّنَنَ مِن كُلِّ خَبِيث

​(48) وَمُصْعَبُ الخَيْرِ سَفِيرُ اليَقِين

بَذَلَ الشَّبَابَ لِنَصْرِ الدِّين

​(49) وَيَاسِرُ طُهْرٍ وَآلٌ تَقِي

مَضَى لِجِنَانِ العَلِيِّ النَّقِي

​(50) وَأَنَسُ نُورٍ خَدِيمُ الرَّسُول

حَازَ الدُّعَاءَ وَنَالَ القَبُول

​(51) وَجَعْفَرُ طَيَّارُ خَلْفَ الغَمَام

جَنَاحَاهُ نُورٌ لِدَارِ السَّلَام

​(52) وَمُعَاوِيَةُ الكَاتِبُ المُؤْتَمَن

سَاسَ العِبَادَ وَأَطْفَا الفِتَن

​(53) وَعَمْرُو بنُ العَاصِ بَنَى لِلرَّشَاد

مِصْرَ الفَخَارِ وَحِصْنَ البِلَاد

​(54) وَلِلأَنصَارِ فِـي القَـلـبِ مَـكَـان

أَهـلُ الإِيوَاءِ وَعِـزُّ الزَّمَان

​(55) سَعدُ بنُ مُعَاذٍ وَاهتَزَّ العَرش

لِفَقدِ هُمَامٍ لَم يَعرِف غَشّ

​(56) وَأَبُو أَيُّوبَ مَن حَازَ الـنُّزُول

ضَـيفُ الإِلَـهِ وَبَـيتُ الـرَّسُـول

​(57) فِي كُلِّ فَردٍ مِنهُم صِفَات

تَهـدِي الـمُرِيدَ لِـبَـرِّ النَّجَاة

​(58) فَـانـهَـج خُطَـاهُم تَنَـل الأَمَانِي

وَتَـسـكُن خُلـداً رَفِـيعَ المَبَانِي

​(59) يَارَبِّ صَلِّ عَلَى المُصطَفَى

وَالصَّحبِ جَمـعاً نُجُومِ الـوَفَا

​(60) وَأَبُو دُجَانَةَ بَطَلُ الكِفَاح

لَهُ فِي العِدَا صَولَةٌ بِالسِّلَاح

​(61) وَأُسَامَةُ حِبُّ النَّبِيِّ الأَمِين

فَتًى قَادَ جَيشاً لِعِزِّ الدِّين

​(62) وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ مِثَالُ الوَفَاء

وَبَرَّاءُ صِدْقٍ بَلِيغُ العَطَاء

​(63) وَأَبُو مُوسَى بِمِزْمَارِ النَّدَى

يَتْلُو الكِتَابَ فَيَمْحُو الصَّدَى

​(64) عُـصْـبَـةُ خَـيـرٍ حَـبَـاهُـم كَـرَم

فَـسَـادُوا جَـمِـيعاً بَـرَارِي وَأُمَم

​(65) وَعُبَادَةُ الصَّامِتُ بَحْرُ اليَقِين

شَدِيدٌ عَلَى كُلِّ مُسْتَكْبِرِين

​(66) وَجَابِرُ بنُ عَبْدِ الإِلَـهِ الرَّضِي

رَوَى عَن رَسُولِ الـهُـدَى كُلَّ ضِي

​(67) وَحُذَيْفَةُ كَاتِمُ سِرِّ النَّبِي

بَصِيرٌ بِـفِـتْنَةِ غَـاوٍ غَـبِـي

​(68) وَأَبُو الطُّفَيْلِ خِتَامُ الرِّجَال

بَقِيَّةُ صَحْبٍ كِرَامِ الخِصَال

​(69) وَأَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ الفَـتَى

نَـمَا فِي الـهُـدَى وَبِـهِ أَنْـبَـتَا

​(70) وَأَبُو طَلْحَةَ المِفْضَالُ الشَّهِيـر

رَمَى دُونَ هَادِينَا خَيْرَ المَصِيـر

​(71) وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطِيبُ الأَنَـام

جَـهُـورُ الـنِّـدَاءِ بَـلِيـغُ الكَـلَـام

​(72) وَعَبْدُ الإِلَهِ بْنُ جَحْشٍ صَبُور

لَهُ فِي الجِنَانِ نَعِيمٌ وَنُور

​(73) العَالِيَةُ بِنْتُ ظَبْيَانَ جُود

لَهَا فِي السَّمَاءِ عُلا السُّجُود

​(74) أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ نُور

بَدَتْ فِي الحَيَاةِ كَزَهْرِ السُّرُور

​(75) لَيْلَى ابْنَةُ الخَطِيمِ ذَاتُ بَهَاء

عَفِيفَةُ نَفْسٍ مِنَ الأَنْصَارِ جَاء

​(76) وَالغِفَارِيَّةُ الطُّهْرُ المَكِين

سَمَتْ فِي الرِّحَابِ بِعِزٍّ دَفِين

​(77) أَسْمَاءُ بِنْتُ الصَّلْتِ ذَاتُ الرَّشَاد

نَقِيُّ الهَوَى فِي طَرِيقِ السَّدَاد

​(78) رَيْحَانَةُ القُرَظِيَّةُ فَيْضُ الوِئَام

لَهَا فِي الصُّدُورِ عَظِيمُ الاحْتِرَام

​(79) حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّةُ أُمُّ الرَّضَاع

سَقَتْ خَيْرَ خَلْقٍ لَهُ الصِّيتُ شَاع

​(80) وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَمَهْرُ الصَّلَاح

لَهَا فِي ثَبَاتِ اليَقِينِ الفَلَاح

​(81) وَأَسْمَاءُ ذَاتُ النِّطَاقِ الصَّدُوق

بَـرَّتْ إِلَـهِي بِـكَـلِّ الحُـقُـوق

​(82) وَأُمُّ عُمَارَةَ عِنْدَ النِّزَال

ذَادَتْ عَنِ الهَادِي خَيْرَ القِتَال

​(83) نِسَاءُ الهُدَى بَيْنَ نُورٍ وَطُهْر

لَهُنَّ مِنَ اللهِ أَعْظَمُ أَجْر

​(84) هُمُ القُدْوَةُ المُثْلَى لِكُلِّ البَشَر

نُجُومٌ هَدَتْنَا وَطَابَ الأَثَر

​(85) أَحَبَّـهُـمُ القَـلْـبُ رَغْـمَ المَـدَى

وَسَارَ عَلَى نَهْجِهِم فِي الهُدَى

​(86) وَعَبْدُ الإِلَهِ بْنُ سَلَامٍ بَصِير

رَأَى الحَقَّ نُوراً وَخَيْرَ المَصِير

​(87) وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ رَاوِي السُّنَن

صَفِيُّ الفُؤَادِ بَعِيدُ المِحَن

​(88) وَأَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ الرَّسُول

كَمِيٌّ شُجَاعٌ بَلِيغُ الوُصُول

​(89) وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الحِبُّ الوفِي

لَهُ فِي الثَّبَاتِ مَقَامٌ سَنِي

​(90) وَعَبْدُ الإِلَهِ بْنُ عُمَرَ العَلِيم

تَقِيٌّ نَقِيٌّ بِـنَهـجٍ قَـوِيم

​(91) وَعَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبْ ذُو الغَنَاء

طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ البَنَاء

​(92) فَـكُـلٌّ لَـهُ مَـنـزِلٌ فِي القُلُوب

يُـزِيـحُ عَـنِ الـنَّـفـسِ كُلَّ الكُرُوب

​(93) فَيَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مَنْ هَدَى

وَنُورٍ سَرَى فِي جَمِيعِ المَدَى

​(94) وَبَـارِكْ لِـمَـنْ حُـبُّـهُـمْ دِيـنُـهُ

وَمَـنْ نَـصْـرُهُـمْ بَـاتَ تَمْكِينُـهُ

​(95) وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ كَرِيمُ اليَدَيْن

وَزَيْنُ النَّدَى فِي جَمِيعِ العَيْن

​(96) وَحَسَّانُ شَاعِرُ دِيـنِ الإِلَـه

بِنَفْحِ القَـرِيضِ وَنُورِ الـجَـاه

​(97) وَعُكَّاشَةُ السَّبَّـاقُ نَحْوَ الجِنَان

بِغَيْرِ حِسَابٍ وَنَالَ الأَمَـان

​(98) وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ جَامِعُ الكِتَاب

فَقِيهُ الفَرَائِضِ سَمْحُ الجَوَاب

​(99) وَأُمُّ حَرَامٍ شَهِيدَةُ البِحَار

رَكِبْتِ المَنَايَا لِنَشْرِ الفَخَار

​(100) وَأُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ الحَبِيب

مَقَامٌ رَفِيعٌ وَقَدْرٌ نَصِيب

​(101) نِسَاءٌ وَصَحْبٌ كَمِثْلِ الـلُّآل

أَضَاؤُوا الزَّمَانَ بِصِدْقِ الخِصَال

​(102) أُولَـئِـكَ قَوْمٌ أَحَـبُّوا الإِلَـه

فَطَابُوا حَيَاةً وَنَالُوا رِضَاه

​(103) عَلَيْهِم مِـنَ اللهِ أَزْكَى السَّلَام

وَنُورٌ يَـدُومُ بِـرُغْمِ الـزَّحَـام

​(104) فَيَا رَبِّ أَلْـحِـقْـنَـا بِـالأَكْرَمِين

وَثَـبِّـتْ خُطَانَا عَلَى هَذَا الدِّين

​(105) صَلَاةٌ عَلَى خَيْـرِ خَلْقِ السَّمَاء

وَآلٍ وَصَحْبٍ مَنَارِ الـوَفَـاء

​(106) وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ جُودٌ نَمَا

سَحَابُ العَطَاءِ إِذَا هَمْهَمَا

​(107) وَأَبُو دَرْدَاءَ حَكِيمُ الزَّمَان

رِيَاضُ العُلُومِ وَبَرُّ الأَمَان

​(108) وَسَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ العَدَّاء

شُجَاعٌ بَصِيرٌ جَلِيُّ النِّدَاء

​(109) وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الإِلَهِ الرَّضِي

جَمَالُ الوُجُوهِ وَنُورٌ جَلِي

​(110) وَصَفِيَّةُ عَمَّةُ خَيْرِ الأَنَام

رُوحُ الثَّبَاتِ وَبَأْسُ الكِرَام

​(111) هُمُ الجِيلُ صِيغُوا بِنُورِ اليَقِين

فَكَانُوا مَنَاراً لِكُلِّ السِّنين

​(112) عَلَيْهِمْ سَلَامٌ كَمِثْلِ العَبِير

يَفُوحُ صَفَاءً بِنَهْجٍ مُنِير

​(113) فَيَا رَبِّ فَارْحَمْ ضَعِيفاً جَنَى

بِحُبِّ الصَّحَابَةِ كُلَّ المُنَى

​(114) عَلَى الهَادِي أَزْكَى صَلَاةٍ تَدُوم

وَصَحْبٍ كِرَامٍ كَمِثْلِ النُّجُوم

​(115) وَعَبْدُ الإِلَهِ بْنُ عَمْرٍو بَصِير

كَثِيرُ الصِّيَامِ نَقِيُّ الضَّمِير

​(116) وَأَبُو سَعِيدٍ خُدْرِيُّ الصَّفَاء

رَوَى عَن رَسُولِ الهُدَى بَالوَفَاء

​(117) وَحَاطِبُ بْنُ بَلْتَعَةَ الشُّجَاع

رَسُولُ النَّبِيِّ طَوِيلُ البَاع

​(118) وَأَبُو دَجَاجَةَ مَنْ قَدْ ثَبَت

لَهُ فِي الجِنَانِ غُرُوسٌ نَبَت

​(119) وَأُمُّ الفَضْلِ وَمَاءُ الطَّهَار

لَهَا فِي الثَّبَاتِ عَظِيمُ الفَخَار

​(120) وَجُوَيْرِيَةُ خَيْرُ مَنْ أَعْتَقَا

نَبِيُّ الهُدَى فَسَمَت مَنْطِقَا

​(121) فَكُلُّ الصَّحَابَةِ حِصْنٌ حَصِين

وَنُورٌ يُبَدِّدُ شَكَّ اليَقِين

​(122) أَحَبَّـهُمُ القَلْبُ جَمْعاً سَوِي

فَهُمْ نُصْرَةُ الحَقِّ كَمْ نَحْتَوِي

​(123) فَيَا رَبِّ صَلِّ عَلَى مَنْ بَعَثْت

نَبِيَّ الرَّشَادِ الَّذِي قَدْ نَصَرْت

​(124) وَآلٍ وَصَحْبٍ مَدَى العَالمِين

أَدِم حُبَّهُم فِي قُلُوبِ الدِّين

​(125) فَارْضَ اللَّهُمَّ عَن كُلِّ الأَصْحَاب

مَن حَفِظُوا الشَّرعَ وَفَتَحُوا الأَبـوَاب

​(126) وَاجعَل لَنَا في خُطَاهُم مَسِير

إِلَى جَنَّاتٍ وَخَيرِ مَصِير

اترك تعليقًا