ومتهم بليلى وألف ليلى .. بقلم الشاعر ياسر المهندس

وَمُتَّهَمٍ بِـ(لَيْلَى) وَأَلْفِ (لَيْلَى)

وَهَلْ (لَيْلَى) لَهَا فِيكُمْ مَثِيلَا

فَمِنْ مَاءٍ خُلِقْتُمْ وَمَاءُ (لَيْلَى)

تَفَرَّدَ ذَاكَ مَاؤُهَا سَلْسَبِيلَا

وَمِنْ طِينٍ خُلِقْتُمْ وَطِينُ لَيْلَى

تَلَأْلَأَ مِثْلَ شَمْسٍ فِي أَصِيلَا

مُكَحَّلَةٌ حَبَاهَا اللهُ كُحْلَا

بِذِي المَهْدِ لَهَا كُلٌّ ذَلِيلَا

مُدَلَّلَةٌ لَهَا كَعْبُ المَعَالِي

جَوَاهِرُهَا عَلَى قَدٍّ دَلِيلَا

نَسَائِمُهَا تُسَافِرُ فِي البَرَايَا

وَيَقْفُو لَهْفَةً زَهْرٌ سَبِيلَا

وَلَثْمُ خُطْوَةٍ ذَا حُلْمُ أَرْضٍ

وَحُلْمُ كَوَاكِبٍ لَمْحٌ قَلِيلَا

أقَطَّعْنَ الأَيَادِي فِيهِ يُوسُفْ

وَقُلْنَ حَاشَا ذَا مَلَكٌ جَمِيلَا

فَمَاذَا قَوْلُكُمْ إِذْ مَا تَرَوْهَا

وَمَاذَا قَطْعُكُمْ إِذْ مَا تَمِيلَا

أَتِلْكَ الَّتِي فِيهَا عَذَلْتُمْ

فَالْآنَ حَصْحَصَ حَقٌّ ,دَلِيلَا

سَجَنْتُ القَلْبَ فِي لَيْلَى لِلَيْلَى

أَبَى قَلْبِي عَنِ القَيْدِ رَحِيلَا

فَيَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ إِنِّي

لِيَ دَمْعٌ عَلَى لَيْلٍ ثَقِيلَا

وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ فِي مَنَامٍ

نَخِيلًا فِي ضَبَابٍ فِي صَهِيلَا

فَمَا تَأْوِيلُ رُؤْيَائِي لَعَلَّ

يَرَى بِالغَدِ مَا يَهْوَى الخَلِيلَا

فَقَالُوا إِنَّهَا أَضْغَاثُ حُلْمٍ

وَمَا لِلقَوْلِ فِي حُلْمٍ سَبِيلَا

فَذَا شَيْخٌ عَلَى نُورٍ جَلِيلَا

لَعَلَّ يَنْطِقُ النَّبَأَ السَّدِيلَا

فَجِئْتُ الشَّيْخَ: يَا شَيْخُ رَأَيْتُ

نَخِيلًا فِي ضَبَابٍ فِي صَهِيلَا

فَقَالُ النَّخْلُ ذَا رَسْمُ (لَيْلَى)

وَأَمَّا ضَبَابُكَ، دَرْبٌ طَوِيلَا

وَأَمَّا صَهِيلُكَ شِعْرٌ مُهْيلَا

فَلَنْ تَدْنُو إِلَى لَيْلَاكَ يَوْمًا

وَلَنْ يَنْأَى عَنِ الشَّوْقِ العَلِيلَا

لِـ(لَيْلَى) لَا سَبِيلُ وَلَا بَدِيلَا

الشاعر/ياسر المهندس

اترك تعليقًا