وداعا أيها الحب .. للشاعر عبد الحكيم الجزائري

#_قصاصة_حلم

■》وداعًا أيها الحب《■#_

لم نلتقِ يومًا، ولم نفترقْ أبدًا…

في ممرّات البوح

يضيق صدر الكلمات،

وتشهق الحروف وجَلًا،

ويعتصر الوجع بين النبض والزفرة،

ويسقط الكحل مع الدمعة.

ترتجف يد الريح

وهي تلوّح بالوداع،

وتغيب في البعيد كنجمةٍ

أضناها السهر.

وأنا، القادم من الماضي،

أبحث عنك بين ركام الذكريات،

وأفتّش في زوايا الصمت

عن أغنية الطفولة،

وعن لعبة الغميضة

بين أزقّة الحارات

وشوارع الليل المظلمة.#_لا شيء يوجعني في غيابك

إلّا حضورك المستحيل…

هذا أنا،

بين الركام،

ومدني محاصرة منذ وعيت.

من روح القصيدة تنفّستُ أناي،

وعلى كبرياء الجراح

أقمتُ دولة العشق المحرم .

كل الأوطان لا يشتّتها الغياب وحده،

بل نقطةٌ اعتلت منابرها غربة،

وعرباتٌ مصفّحةٌ كالجليد

تمضي في يومٍ عاصف،

وتترك خلفها جثثا

تبحث عن نافذةٍ للضوء.

والقابعون في الشتات يغنّون

للوطن المصفّد في الحناجر،

والمصفّقون يرقصون

على جماجم الحرية،

رقصةَ السردوك المذبوح.

هنا يسكن قومٌ تابعٌ وتَبَع،

وهنا ينام قومٌ لكَع بن لكع ،

وهناك يقاوم قومٌ

لسعٌ ولاسع،

وبين الحقيقة وظلّها

يعبث المراهقون بالوطن.#_لم نلتقِ، ولم نفترقْ…

على هذه الأرض

ما زالت تنتظر مَن يبني

بصبر أيّوب،

وحكمة لقمان،

وقوّة موسى،

ورحمة عيسى،

ويهتدي بنور خاتم الأنبياء والمرسلين،

محمدٍ، عليه الصلاة والسلام.

هنا ، وهناك

على أرض السلام،

مَن يبني جسرًا

لا تعبره البنادق،

ولا تهدمه الخلافات،

لنلتقي كما لم نلتقِ من قبل،

ويكون للغد وجهٌ آخر.

وللوطن حكاية شرف.

هنا يرتفع البنيان،

وهناك يرتقي البَنان،

وبينهنا تنحني الحروف

لتكتب عنوان القصيدة:#_الإنسان.

#_السبت : 24 أكتوبر 2026

#_الساعة :7.00 صباحا

■》عبد الحكيم الجزائري

اترك تعليقًا