. “قَصِيدَةٌ.. لَمْ تَأْتِ بَعْدُ!”
عِشْـقُ الطُّيُــورِ،
صَمْــتٌ عَقِيـــمْ
قَهْــرُ الزَّمَـــانِ أُغْنِيَــةٌ
أَلْحَانُهَـا تُسَابِقُ الرِّيحَ
كَلِمَـاتُهَا…
تَركُضُ فِي لَيْلٍ بَهِيمْ
عَارِيَـاتٌ كَاسِيَــاتْ
فِـي وَادٍ سَـحِيـــقْ
لَهَـا حَفِيفُ الشَّجَرِ
كُتِبَتْ بِمَدَادِ القَلْبِ
هَمْهَمَـاتُهَــا…
تَبَعْثَرَتْ
سَافَرَتْ تَبْحَثُ عَنْ وَجَعٍ ثَانِيْ
عَنْ صَدًىٰ يَأْتِي
فِي غَسَقِ اللَّيلِ
وَ جَلْجَلَــةُ المَكَــانِ،
حِينَ تَؤُوبُ الذِّكْرَىٰ
تَخْتَبِئُ خَجَلًا…
فِي الأحْضَــانِ
حُرُوفُهَـا نَديَّةٌ،
رَمَتْهَـا في القَلْبِ الأَقْــدَارُ
تَلَقَّفَهَـا…
لَمْ يَجِدْ لَهَـا اِسْمًــا،
بِــلا عُنْــوَانِ
تَرَاقَصَتْ عَلَىٰ أَنْغَامِ نِياطِـهِ
قَلَّبَهَـــا وَجْهًــا وَ قَفَــا
ثُمَّ اِكْتَفَــىٰ
بِنُبْلِ صِدْقِهَــا
وَ اِحْتَضَنَ تُرَابَ لِحْدِهِ…
وَ غَفَـــا!
(صاحِب ساجِت/العِرَاق)

