السراج المنير في الصلاة على سيد المرساين .. للشاعر صفاء نوري العبيدي

السِّراجُ المُنير في الصلاة والسلام على البشير النذير .

سَلِّم وَصَلِّ مدى الدَّهَر

رَبِّ على خَيرِ البَشَر .

يا رَبِّ صَلِّ على نَبيِّكَ مَن لهُ انشَقَّ القَمَر .

يا رَبِّ صَلِّ على الذي

بِيَمينِهِ نَطَقَ الحَجَر .

يا رَبِّ صَلِّ على النَّبيِّ مُحَمَّدٍ نورِ البَصَر .

لَولا النَّبيُّ مُحَمَّدٌ

دِينُ السَّماحَةِ ما انتَشَر .

واللهِ يا خَيرَ الورى

لَولاكَ ما عَينٌ تُقَر .

للهِ دَرُّكَ سَيِّدي

لَولاكَ ما الشَّركُ اندَثَر .

أرواحُنا تُفدى لَكُم

يا صاحِبَ الوَجهِ الأغَر .

صَلِّ عَلَيهِ إلٰهَنا

عَدَّ الصَّحارى والمَدَر .

وَبِعَدِّ أنفاسِ الورى

رَبِّ وَحَبَّاتِ المَطَر .

وَبِعَدِّ أيَّامِ الدُّنا

وَبِعَدِّ اوراقِ الشَّجَر .

مِلءَ السَّمٰواتِ العُلى

وَبِعَدِّ ما صاغَ القَدَر .

وَبِعَدِّ كُلَّ مَنِ اقتَفى

لِحَبيبِنا طٰهٰ أثَر .

وَبِعَدِّ أحرِفِ ما ذَكَر

تُم في كِتابِكَ ذي العِبَر .

وَبِعَدِّ ما خَطُّوا لَنا

أهلُ البَلاغَةِ وَالفِكَر .

وَبِعَدِّ أصحابٍ لَهُ

مَن عَنهُ ذادوا في الغِيَر .

بَل ضِعفَ ذلكَ كُلِّهِ

رَبِّ فَإنَّكَ مُقتَدِر .

لَولاهُ ما عَبدٌ دَعا

رَبَّ البَريَّةِ أو ذَكَر .

كَلَّا ، ولا صامَ ولا

صَلَّى ، وَللهِ شَكَر .

وَمَنِ احتَذى بِفِعالِهِ

بِرِضى المُهَيمِنِ قَد ظَفَر .

وَيَنالُ مِن رَبِّ الخَلا

ئِقِ ما يُرَجَّى مِن وَطَر .

هٰذي القصيدةُ رَبَّنا

تُهدى إلى خَيرِ البَشَر .

إغفِر لِناظِمِها إلٰهي إذ لِعَفوِكَ مُفتَقِر .

وَأَجِب لِمَن يَدعوكَ رَبِّي في الغَداةِ وفي السَّحَر .

وَاغفِر لنا ما قَد مَضى

مِنَ الصَّغائِرِ وَالكُبَر .

وَأَجِر غَدًا يَومَ اللِّقا

مِن حَرِّ نارٍ تَستَعِر .

أتباعَ طٰهٰ خَيرِ مَن

حَجَّ وَصَلَّى وَاعتَمَر .

وَالْعَن أيا رَبَّ السَّما

مَن ذَمَّ أحمَدَ وَاحتَقَر .

وَاجعَلْهُمُ عِبَرًا على

طُولِ المَدى لِمَنِ اعتَبَر .

أدخِلْهُمُ رَبِّي غَدًا

يَومَ القِيامَةِ في سَقَر .

خَلِّدهُمُ فيها جَميعًا ، لا تُحاشي أو تَذَر .

إذ أنتَ تَعلَمُ ما جَرى

في الغَربِ ذاكَ المُحتَقَر .

رَسَموا النَّبيَّ مُحَمَّدًا

وَاستَهزَؤا بِهِ في الصُّوَر .

وَهَجَوهُ أعداءُ الهُدى

أهلُ الرَّذيلَةِ وَالكُفُر .

لمْ يَعلَموا أنَّ المُهَيمِنَ بِالمُشَفَّعِ يَفتَخِر .

لٰكِنَّما سُرعانَ ما

رَبُّ الوُجودِ لَهُ انتَصَر .

إذ أحرَقَ الجَبَّارُ مَن

رَسَمَ النَّبيَّ المُعتَبَر .

هٰذي نِهايَةُ مَن طَغى

وَبِرَبِّ أحمَدَ قد كَفَر .

هَيهاتَ يَهنَأُ في الدُّنا

مَن كانَ في الدُّنيا يُغَر .

أو كانَ يَهزَأُ بِالذي

لَولاهُ ما قَلبٌ يُسَر .

فَشَفيعُنا يَومَ اللِّقا

خَيرُ البَريَّةِ مِن مُضَر .

هُوَ فَخرُنا رغمَ أُنوفِ الكافرينَ مدى الدَّهَر .

صَلِّ عَلَيهِ إلٰهَنا

ما لاحَ نَجمٌ أو ظَهَر .

وَالآلِ طُرًّا سَيِّدِي

وَكَذا صَحابَتِهِ الغُرَر .

والتَّابِعينَ نَبِيَّهُم

وَحَبيبَهُم خَيرَ البَشَر .

صفاء نوري العبيدي، العراق.

آذار ٢٠٠٨ م

أضف تعليق