نصل مجهول النسب .. للشاعر الشاذلي دمق

💘 نَصْلٌ مجهولُ النَّسب 💘

.. مذ صار وعْيِي على المَحَكّ، و تأسِّيًا بـ – ابن الجَوْزِي – في”صيد الخاطر” ، أصبحتْ نَضائدي ضاجّةً سِجالا و صاخبة تحت رأسي جَدَلًا، مُتْخَمة مِشكاتُها بالمنطق و نَفْيِه، و بالسّفسطة و نقيضِها. و لَكَمْ عاينتُها بَوْتَقَةً للمُهاترة و المناظرة لا يهدأُ لها أَوار، و مِرْجَلاً لِمَعامِع الشّكّ، و قٌمقُما للقلق

و الحيرة حتّى في الثّابت و اليقين …

.. و حتّى لا أَخرِقَ تلابيبَ القِيَم و الأصول في هذه التّحميلة المُنضّدة ، أحاول أن أنتقي كلماتي مُحاذيا أسوارَها في استحياءٍ و حَذَرٍ من مَظانّ التّأويل و شُبهات النّوايا الّتي مسّتني في حرّية الفكر و التّعبير !! .. و لَعلّيَ أسْلَمْ مِن :

💘 نَصْل مجهول النّسب 💘

مِثل غَطْغَطَةِ القُدور،نَــضــائــدي

تَفُور تحت رأسي و تضطـرمْ

تَأمُّلاتٌ في الحياة تَمْرُق بَداهةً

وفي ذهني المُحاورات زَخَمْ

كأنّ-أَثِينَا-تَمُرُّ حِيالي فتنتفِضْ،

و ملاحمُ الجدال فيَّ تحتدِمْ

وأربابَ المنطِق أُناظرُ، يا جُرأةً

و أنديـة للسّجال معهم تلتـئِمْ

صراعُ الأفكار صارت لي عادةً

إذا احْتواني مَهْدٌ و جاد القلَمْ

خواطرُ تقُضُّ دوما مضاجعي

أصِيدُها طرائدَ كَـحُـمْـرِ الـنَّعَـمْ

لاضَيْر، تتضارب أقوالي سُنّةً

و تَنْسيبُ الأمــور هـو الأهَــمْ

مـرّة كالـثّـلـج أعمـاقي نـقـاوةً

وتارة كسُعرةٍ ودَخَنٍ و سَخَـمْ

حتّى المُسَلَّماتُ لا تجلو عندي

فـأحيانـا تـتـلاشى في العَـدَمْ

فلا حَتميّات و لا قطعيّات إذًا

واليقينُ فقط مَنايَا ورَبٌّ حَكَمْ

و إنّـه لا فِرْية فـي الاعـتـقـاد

لأنّ الإيمانَ حَصـيـنٌ كالحَرَمْ

هـذا الـمَـكْنـون فـي صــدري

عُـــرْفـــا فـيّ قـد اِرْتَـــسَــــمْ

فلِمَ تُوغَر النّفوس بالسّخِيمة

و الاخـتلاف فِطرةٌ في الأعـمْ

يا واشيًا رُؤايَ بالقدْح فيـها

هذا الشَّـيْـنُ عـن طـبـع يَــنِـمْ

آسف، حَريٌّ بك اسـتـئـذاني

و حريّ بـ” لا “جوابي أو “نعم”

فالرّاجح بيننا منٌّ و امْتِنان

و الـمرجـوح بِالـوُدٍّ يُـرَدُّ لا بِـذَمْ

رَمَيْتَ نَصْلاً مجهولَ النّسب

ْ حقًّا، مِنَ الـنّديم يـأتـي الأَلَـمْ

نظم الأستاذ

الـشـاذلـي دمّـق

أضف تعليق