مضى العمرُ أراكَ عَن بُعدٍ
يفصِلًنا سِياجً
تُنادي بِعُلوِ الصوتِ تُلَوِّحُ بالأيادي
بقايا صوتكَ أجمعُها عًلَّني
أُفَسِّرُها..أرسمُها
نفتقدُ سِراجَ الأُمَّةِ
الوهَّاجُ!!
حروبٌ تملأُ الدُنيا أحالَتها
مِلحٌ أُجاجُ
ونحنُ في أقناننا نغفو
كما يغفو الدجاجُ
فأصبحنا مِنَ الهشاشةِ أكثرَ ضُعفاً
لا يُشبهنا الزُجاجُ
وبتنا في نَفَقٍ طويلٍ مُظلِمٍ
يعوزٌنا نورٌ يضيءُ دربنا
او سِراجُ
ما عادَ عَدلٌ يحكُمُنا
ولا مبدَأٌ…ولا منهاجُ
وذاكَ البعدُ على مهلٍ يقتُلُنا
كمريضٍ يرقدُ عاجزاُ
ينقصُه كلُّ ما يحتاجُ
ونحنُ ننتظرُ بفارِغِ صبرٍ
لِيجتمِعَ شملُنا ..
فرغَ صبرُنا وَشِبنا
ومضى العمرُ أراكَ عن بُعدٍ
يفصِلُنا سياجُ
بقلمي
د.عباس محمد شعبان

