نون والقلم .. للشاعر فخر الدين بن علي

نُ۔۔والقلَم۔۔

۔۔۔

اُكْتُبْ۔۔

لَا تَهْتَمّ بِمَا يُقَالُ۔۔عَنْ جُنُونِك۔۔عَنْ جُنُوحك۔

عَنْ شَغَفَك الاَمتَنَاهِي۔۔۔ بِالْجَمَال۔

اكْتــب۔۔

حَتَّى إذَا تَعِبَت۔۔فَنَمْ۔۔مُتَوَسِّدًا قَصِيدَةً۔

أَوْ حلمًا جَمِيلًا مُؤَجَّلاَ۔۔۔وبَعْضَ الْخيال۔

اكْتُبْ ۔۔

عَنْ ثَائِر مَهْمُوم يَنَامُ عَلَى الرَّصيف۔

بِحَذْوه صُورَةُ لِأمّه المقعده۔۔وَرُبْعُ رَغِيف۔

اكْتُبْ۔۔

عَنْ فَتَاة الشرَف۔۔تَبِيع طُهْرِهَا لِتَعَيش۔

تَنْتَظِرُ مَوْلُودَهَا الْوَرِيث۔۔۔وَلِيّ عَهـد البلاد۔

اكْتُبْ۔۔۔

عَنْ أُنْثَى جَمِيلَة مَرَّتْ بِقُرْبِك۔۔سَحَرتك حدّ السماء۔

فَأَخَذَتْك۔۔مِنْ زَوْجَة تراقب نظراتك۔۔وَأَنْت شَاعِر كُلّ النِّسَاء۔

اكْتُبْ۔۔عَنْ وَطَن قَدّمتَ لَهُ رُوحُك۔۔وأغانيكَ وَكِتَاب۔

فَخَانَك عِنْد مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ۔۔۔مَعَ انْقِلَاب۔

اُكْتُبْ۔۔

ثُمَّ اُكْتُبْ۔۔۔تجْـاوَز جَمِيع الْخُطُوط۔۔وَالْحُدُود۔

وَأَنْظِمَة الْحُكْم الْعَرَبِيَّة الْجاثْمِة عَلَى صُدُورِنَا مُنْذ عُقُود۔

أكتب۔۔

لَا تَمْتَثِلْ لِدَسَتور الْبِلَادِ۔۔۔فَقَدْ۔۔كَتَبْتُه زَانِيَه۔

فِي لَيْلَةٍ عِيد الِاسْتِقْلَال۔۔بين أحضان طاغيه۔

أكتب۔۔

لَا تَكُنْ قَلمَا۔۔ لِلْإِيجَار۔۔لِمَنْ يَدْفَعْ أكثر۔۔لَا تَفْعَلْ۔۔

فَمَنِ الْبُؤْس وَالْعَار۔۔۔أَنْ تَبِيعَ نَفْسَك۔۔۔بِدِينَار۔

اُكْتُبْ۔۔۔

بِدَمِك۔۔ لَوْ۔۔كَسّرُوا جُمْجُمَة رَأْسَك۔۔۔وَجَفّ الْمِدَاد۔

لَا تَتَوَقَّف عَنْ الحقّ۔۔وَتَخْتَفِي بَيْنَ السُّطُورِ۔۔مُدَّعِيًا الْحِيَاد۔

أكتب۔۔

لا تفضح الناس۔۔لا تجرح الإحساس۔۔لا تسير مستكبرَا۔

لا تهتك كرامة شجرة جرّدها الخريف۔۔خاطرها قد انكسرَ۔

أكتب۔۔

فَالحُرُوف لَيْسَتْ كَمَا الْبَشَر۔۔

لَا تَخُون صَاحِبِهَا حَتَّى۔۔۔لَوْ كَفّـر۔

تَأْخُذُهُ إِلَى ابعَاد۔ ۔۔مُخْتَلِفَة الأبعـاد۔

إلَى حَيْثُ الْالَه۔۔۔وَالْأَبــدَاع۔۔۔وَالنُّور الْمُنْتَشِر۔

۔۔۔

۔۔۔

فَخَرَالدَّيْن بن عليّ۔

أضف تعليق