جدلية النقد .. للكاتب د . حسين ديب يونس

جدلية النقد…

يمثل النقد علما مؤثرا بشتى العلوم المختلفة والمتنوعة.حيث بدت الجدلية كمفهوم استنباطي لوقائع النقد من خلال المعايير والأمثلة المتلاحقة مع مرور الزمن.

والجدلية المتمثلة بالنقاش والحوار اوجدت نقاط جديدة وعناوين مستحدثة في الفكر البسيكولوجي السوسيولوحي (L”esprit philosophy psychology et sociology psyshique)

والجدلية حسب الدكتور عصمت سيف الدوله.هي منهج تغيير الواقع.فلا هو مقولة فلسفية فيما وراء الواقع.وهو نظرية تحدد منطلق تغيير الواقع وغايته واسلوبه.. إنما هو مجموعة من القواعد والقوانين الموجودة في الواقع الموضوعي.اذ نعرفها فنلتزمها نستطيع ان نفير الواقع (تغيير الواقع).

وليس (جدل الإنسان.الجدلية ).

إبداعا غير مسبوق بل هو المنهج الجدلي بعد ان صحخته التجربة ولكنه ليس تكرارا لما سبق لانه يختلف عنه فيما صححه..

(نقد جدل الإنسان سيف الدولة عصمت).

فلا بد من الإشارة بان الجدلية تدخل خضم الزمان والمكان مبدعة الشرائط الموضوعية اللازمة بغية تحقيق التوازن والمساواة بين الافكار المطروحة والاخرى الناقدة والمفيدة لمضامين الفكر النقدي (الفكر المنتقد).

وتتنوع تلك المضامين تحت عنوانين عريضين

الحراك الزمني المحدد

الحراك الزمني الغير محدد..

اولا

الحراك الزمني المحدد:

يلعب الحراك الزمني المحدد دور الخد الفاصل ما بين وضع الفكرة وما بين تحليلها ومناقشتها.وهدا الفرق الزمني يؤثر بوجود العديد من الملاحظات والاستنتاجات حول وضعية الفكرة وتاثيرها على الحركة السوسيولوجية.لا سيما وان واقعية الموضوع تؤكد عمق التحليل والتغيير في آن واحد..

لان الواقع الإجتماعي دائما قابل للتغيير والتبدل من حال لآخر وفق الظروف والضغوط الفارضة على ذلك..

فالتقد للفكرة في وقت معين وتحت ظل زمن معين وتحت ضغط ثقافي إيديولوجي محدد يجعل من تلك الفكرة قابلة للتبدل والتعديل والتغيير.لكن مع مرور الزمن يضحي النقد عنوان لعملية تراجعية نحو الماضي..

وهنا تبرز المشكلة او الإشكالية في وضع كيفية الحلول للمعضلة النقدية اي الانتقادية.لل سيما وان تبدل حقائق المجتمع مرتبطة اشد الإرتباط بعامل الزمن وتقدمه..

فااللحظة التي تنشا فيها الفكرة قابلة للتحول والتبدل من حال لآخر.لانها ليست ثابتة بالمعنى الزماني ضمن دورات حالة الزمن المتبدلة والانتقال من الماضي إلى الحاضر ثم المستقبل.لانها تعبر عن معنى وعنوان محدد يرتبط بالحس الفكري المتعلق بالخيال الزمني لتظهر وضعية النقد مؤثرة بالتوافق والتطابق ما بين (الحس الفكري والخيال الزمني (Le sentiment l”, esprit et la reverie temporel)

وهنا يطرح السؤال الآتي:

ما علاقة اللحظة بالزمن؟؟(La relation d”instant avec Le temps)

هل هده العلاقة تشرح عن الماضي ام الحاضر ام المستقبل ؟؟

(Cette relation explique a Le temps passe ou present ou l’avenir??)

ان العلاقة ما بين اللحظة والزمن تتشابه إلى حد كبير العلاقة مابين تنفس الإنسان وحركته الحياتية او الحيواتية..بمعنى ان حالة التنفس هي حاجة ضرورية لاستمرارية الحياة ولحركة الجسم المادي وانتقاله من مرحلة لاخرى..وبالتالي موجبة ليصبح الجسد في خضم التطور.

واللحظة بالنسبة للزمن هي نقطة تحول من ظرف لآخر ومن حركة لاخرى.لانها تمثل جوهر الحركة الديالكتيكية،(ان صح التعبير)لمتغيرات الزمن .ما يحمله من تطورات (وإن كانت متناهية لصغر حركته الزمنية).

وهي نقطة فصل ما بين متناقضين زمنيين (الماضي والحاضر) وهي في الوقت نفسه وليدة هذين التناقضين في آن واحد (القاعدة المنطقية تؤكد بمحالة او استحالة اجتماع النقيضين).

لكن إحالة هذه القاعدة تنفى عند حدوث اللحظة.

ومثالا على ذلك حول (اهمية اللحظة ودورها).من خلال النقيضين…

(في اللحظة التي يحلل فيها الكاتب غير معروف حادثة او ظاهرة معينة (إجتماعية.. إقتصادية.سياسية .علمية.. إلخ)

تظهر تلك اللحظة بمدلولات معينة إيجابية او سلبية ثم تتحول تلك لحدث معاكس يتلاءم مع ظروف معينة جديدة..

يتبع

مقتطفات من كتاب (نقد الفكر بين العولمة والتقليد

للكاتب الدكتور حسين ديب يونس).

أضف تعليق