فيض القوافي ,, للشاعر أبو عادل وجيه الحاج خليفة

فَيْضُ الْقَوَافِي

فَتَنَتْ عُيُونُكِ مُهْجَتِي وَخَرِيفِي … فَبَدَا رَبِيعُكِ فِي الْحَيَاةِ أَلِيفِي

فَإِذَا نَظَرْتِ إِلَى الْفُؤَادِ بِلَحْظَةٍ … فَالْقَلْبُ يُصْبِحُ بَعْدَهَا كَكَفِيفِ

فَاقَتْ صِفَاتُكِ كُلَّ حُسْنٍ بَاهِرٍ … يَا دُرَّةً صِيغَتْ بِغَيْرِ زُيُوفِ

فَالْوَجْهُ بَدْرٌ فِي السَّمَاءِ مَكَانُهُ … وَالنُّورُ مِنْ بَهَائِكِ الْمَقْطُوفِ

فَاضَ الْغَرَامُ بِمُهْجَتِي فَتَكَلَّمَتْ … دَقَّاتُ قَلْبِي بِالْهَوَى الْمَوْصُوفِ

فَأَنَا الْمُتَيَّمُ فِي جَمَالِكِ وَالَّذِي … أَضْحَى بِحُبِّكِ مَادِحاً لِعَفِيفِ

فَرَقَ الضِّيَاءُ بِوَجْهِ مَنْ أَشْتَاقُهُ … فَانْزَاحَ هَمٌّ فِي الْفُؤَادِ مُخِيفِي

فَلَقَدْ رَأَيْتُ بِكِ الْمَحَاسِنَ كُلَّهَا … يَا غَايَةَ التَّقْدِيرِ وَالتَّوْصِيفِ

فَاقَتْ خُطَاكِ عَلَى الْأَرَاضِي رِقَّةً … كَالنَّسْمَةِ الْعَذْبَاءِ فِي التَّخْفِيفِ

فِي كُلِّ مَكْرُمَةٍ طَبَاعُكِ شَامِخٌ … وَالْجُودُ فِيكِ سَجِيَّةٌ لِضُيُوفِ

فَاقَ الثَّنَاءُ عَلَيْكِ كُلَّ قَصِيدَةٍ … يَا مَنْبَعَ الإِجْلَالِ وَالتَّشْرِيفِ

فَجَمَعْتِ بَيْنَ مَحَاسِنٍ وَمَهَابَةٍ … كَالشَّمْسِ تُشْرِقُ فِي مَقَامِ شَرِيفِ

فَاقَتْ خِصَالُكِ فِي الْأَنَامِ طَهَارَةً … كَالْغَيْثِ يَهْمِي فَوْقَ كُلِّ جَفُوفِ

فَالصِّدْقُ فِي نُطْقِ الْحَدِيثِ شِعَارُكُمْ … وَالْعَدْلُ فِيكُمْ شِيمَةُ التَّكْلِيفِ

فَلَأَنْتِ أَغْلَى مَنْ سَكَنْتِ خَيَالَنَا … وَأَعَزُّ خِلٍّ فِي الْوَرَى مَأْلُوفِ

فَاحْيَا سَعِيداً يَا مَلَاذَ قُلُوبِنَا … مَا دَامَ نَبْضُ الْعُمْرِ غَيْرَ ضَعِيفِ

فَادُومِي بِعِزِّكِ وَالْجَمَالُ حَلِيفُكِ … مَا غَرَّدَ الْقُمْرِيُّ بِالتَّأْلِيفِ

فاحْفَظْ إِلَهِي مَنْ نُحِبُّ مَقَامَهُ … مَا سَارَ رَكْبٌ فِي الرُّبَا بِصُفُوفِ

بقلمي المتواضع ابو عادل وجيه الحاج خليفة

أضف تعليق