تعـــــــالي نقطف الأزهار
في فجرٍ يضحكُ كالأطفالْ
وبينَ يدَيِّ النسيمِ السَّكْرَى
ترقصُ أغصانُ الخلخالْ
تعالي نسرقُ وقتَ الضُّحى
من كفِّ شمسٍ لم تزلْ
تُهدي الجداولَ أقراطَها
وتُزيّنُ الدُّوحَ بالعِقْدِ الحُلْوِ
كأنَّها عروسُ الجبالْ
نقطفُ وردًا من خدِّ النَّدى
ونُكَلِّلُ الفجرَ بأحلامِ الغَزلْ
ونتركُ للرِّيحِ حكاياتِها
عن طفلَةٍ ضاعَ لها الظِّلُّ
فأصبحَ يبكي في الرِّمالْ
تعالي… نقطفُ ما تبقَّى
من العمرِ قبلَ انحدارِ الزَّلَلْ
فالزَّهرُ لا ينتظرُ العائدينْ
والعمرُ يمضي مثلَ الخيالْ
تعالي… نُعمِّرُ في الأغنياتِ
بيوتًا من النُّورِ لا تَهْدِمُها الرِّياحْ
ونزرعُ في القلبِ نَجْمًا سَهِرْ
يُضيءُ دروبَ الهوى الطَّويلَهْ
ويبقى… ولو رحلَ الرِّحالْ
أ/محمد شوعي تكة المساوى

