غزّة

 

كرَّ اليعاريبُ في أُحُدِ غزّة، غزّة صنعت بدرها وجنينُ حفرت خندقَها والمُدلسونَ هربوا من حُنَيْن.

رفعَ الرضيعُ بيرق الأحلام وذيولُ المستعربين تحت نعالِ يهودا يرقصون.

تدفّقَ الدمُ في شرايين الآتينَ من فجرِ هاشم وجرى القيحُ من عروقِ الساقطين من جرابِ أمية.

هلّلَتْ القدسُ لصلاةِ عيدِ المنطلق وتهاوت قرى المتحلزنين ببركاتِ التلمود.

 

حسين جبار محمد

يا صديقى :

 

أعلم من أنا ومن هى 

 

هى أنقى أيام حياتك 

وأنا لحظاتٌ فانية 

 

هى أمس واليوم وغداٌ 

وأنا كذبة بالية 

 

هى فجرٌ ونورٌ وأمان 

وروحٌ حانية 

 

وأنا صرخةٌ ودمعةٌ 

على شفا هاوية 

 

فلا تجمعنى بها 

لترينى حقيقتى العارية 

 

لا تجمع نارٌ وجنة 

كلانا فى حبك سواسية 

 

سلوى محمود

لم أجد خياراً ٱخر

ٱرجوكي سامحيني

على الغياب على العتاب

على الفراق وطريق الشوق

على الشوك والياسمين

بعدد ذرات التراب

أعتقليني مللت الحرية 

أنا متيم على الأعتاب

أساليني! !؟؟فأكون لك الجواب

لعلي بصوتك أنسى 

كل الألقاب ملك ووزير

خادم وفقير

وأموت بين يديك

حارس أو بواب

اقتربي …لا بل دعيني أقترب

مللت السياحة 

مللت الموت واقفا على الأبواب 

انتظر أن ترميني بسهم 

على شفا حفرة من قلبي

بكل انسياب 

عانقيني مولاتي دسِ 

منقار غرامك في صدري

وانتظري ساعات الموت

قبل الوداع قبليني

 قبلة سلام لمقاتل 

في صدره رصاص الشوق

ممزق وجروحه نازفة 

لاتنسيني طوفي بجسدك

طواف الوداع 

هنا لابد لزمزم عينك 

أن أشربه كاساً من الشاي

زوادة عشق وفنجان قهوة مرة 

تعدل المزاج..واخرجي على الجميع

وقولي كان حلماً نذرت له الصوم

استبقيني حلماً أو سائحاً

بمضارب الهوى وضميني

ضمة وداع ولا تكسريني

رجاء بحصاص

علي البحر الوافر

 

غربة الشعر

 

إذا جهل الفتى قد عد عيبا

وأقبح منه أن يرضى بجهل

 

تعلم ما جهلت برحب صدر

ونصف العلم جاء بحسن سؤل

 

ومما يؤلم الشعراء شعر

مليء بالمخجّل والمخلّ

 

من الكسر المقبح في عروض

وفي نحو وفي معنى مضلّ

 

ويكتب بعدها تأليف حبر

أديب شاعر في العلم فحلٍ

 

ومن عجب ترى من جاء يثني

على ذا الشعر بالقول المُحَلّي

 

لقد هزلت وبأن لنا كلاها

وصار الأمر من باب التسلي

 

بقلم الشاعر السيد العبد

(( الدكتور الشاعر طارق فايز العجاوي / يفوز في ( مهرجان ناشرون / الشعر )

 

تحية عطرة لكافة الاحبة / هذه القصيدة فازت ب (( مهرجان تجمع ناشرون )) الذي حضره لفيف من الشعراء العرب والتئم في العاصمة عمان .

 

(( لو اهل الهوى عدلوا))

 

الدكتور الشاعر طارق فايز العجاوي

 

لو كنت كالشمس فى دنياك ساطعة

لجاز يضرب فى القول والمثل

 

ودونوا بالدماء الحمر لهفتنا

واننا فى مجانيين الهوى اول

 

لكان طعم الردى سائغا ولما

ندمت حين اقترب فى حبك الاجل

 

يا ابنة المجد ان الكون فى جدل

أذاك حق على عينيك ام دجل ؟

 

السن بالسن فى ساح الهوى ابدا

والعين بالعين لو اهل الهوى عدلوا

 

لكن روحك لا يرقى لها جسد

ونجم حبك لا يعلو له زحل

 

مادا ارتكبت كأنى مال بى قدمى

اضاعنى الشعر أم أغرتنى المقل

 

كأنه العشق داء اشتهى المه

ولست أرغب ان الداء يندمل

 

يا مهجة الروح هدا العشق معضلتى

هل خف عقلى ام شتت بى الجمل ؟

 

اداك سحر من العينين ام سَحَرُ

حتى تشَهَيتُ ان الهدب ينسدل

 

لا البوح يشفى ولا الافكار خاطرة

فَجُل ما قلت فى دنياك منتحل

 

يا دوحة الشعراء الهائمين سدى

ما شر لو طالهم من عشقك البلل

 

أشعلتُ قبلهم نيران قافيتى

ولم أزل فى لهيب الشعر أشتعل

 

يا فتنة صاغ منك الرب معجزة

اهوى تعاويد شعر جُله زلل .

 

*************************************

 

(( الدكتور الشاعر طارق فايز العجاوي — مهرجان ناشرون للشعر = النتائج ))

 

مسابقة مهرجان ناشرون للشعر – طارق فايز العجاوى

 

تبيّن هذه المدوّنة المشاركات المقبولة في الدورة التاسعة من مسابقة مبادرة أدب – دورة حزيران – وهي مرتّبة حسب نتائج التقييم:

 

الشعر

 

عناة سفر الأرض – يونس كمال أبوالهيجاء – الدوحة

رسالةٌ سريّةٌ إلى أبي الطيّب – زينل محمد الصوفي – الموصل

ارض معلقة على صليب الحكايات – خالد عبد الرحمن حسن – بغداد

النرجسية – السيد محمد المسلمى – الزقازيق

حب تعسّفي – محمد أحمد بوثران – سكيكدة

نحن والطير – سعد عبد الله الغريبي – الرياض

أمسيات في عين ساره – أحمدابراهيم ايوب – عمان

امرأة من نور – عبد السلام مصباح – الدار البيضاء

لو أهل الهوى عدلوا – طارق فايز العجاوي – عمان

رصيف القلق – مهند يحيى حسن – تكريت

تراتيل في رحاب الحجاج – علي أحمد العبد الله – دمشق

موتُ فتاةِ الياسمين – روان محمد هديب – عمان

 

النثر

حسن العلي

جهود رائدة

 

تقديري الكبير

الفنان نياز المشني

 

بالتوفيق للجميع

كوكب البدري

 

مبارك للشعراء جميعا

وبالاخص إلدكتور الشاعر الاديب طارق فايز العجاوي. .

 

خالد الحسن

ومهند يحيى

منكَ إليكَ أفِرُّ

——————

يامالكَ المُلكِ أينَ المَفرُّ 

 

منكَ إليكَ يامولايَ أفِرُّ 

 

أفرُّ إليكَ وذنوبيَ كثيرةٌ 

 

واخجلتا كيف العمُرُ يَمُرُّ 

 

كم ظننتُ أنِّي فيها قادرٌ 

 

تغافلتٌ فظنَنتُ أنِّي أُسَرُّ 

 

تعاليتُ بِجهلٍ بنفسٍ أمّارةٍ 

 

تناسيتُ ضعفي حينَ أمُرُّ 

 

يا ويحيَ اهتزَّتْ فأرعبَتْ 

 

بدتْ ذنوبي والوجهُ مُصفَرُّ 

 

اهتزَّتٌ بما جرحتُ بغفلتي 

 

رحماكَ مولايَ إنِّي بها مُقِرُّ 

 

ربِّاهُ جِئتُ إليكَ نادما تائباً 

 

يامن إليه فَرَاري والمُستَقَرُّ 

 

سترتني و قد كنتُ مذنباً 

 

وحاشَ بتوبتي يُهتَكُ السِترُ 

 

يامالكَ المُلكِ لطفاً بضعيفٍ 

 

ثبِّتِ الأرضَ واجعلْها تَستَقِرُّ 

 

مالنا ياربَّ العالمين سِواك 

 

يامالكَ المُلكِ لِرحابِكَ المَفَرُّ

 

محمد حميدي

إلى من تعتبر

عمر بلقاضي / الجزائر

***

الى من غرتهن نضارة الشباب ولم يفكرن في يوم الذبول والذّهاب

***

تَلْتَفُّ في الوقتِ ، إنَّ الموتَ غايتُها

مهما اسْتخفَّتْ بها الأهواءُ والسُّبُلُ

الوقتُ يقرضُ أعمارا مُحدّدةً

والنَّفسُ يَشغلها عن سِرِّها الأملُ

اليومَ حُسنُكِ حُسنُ الوردِ توَّجهُ

شذى الشّبابِ ففاض الطيبُ والعَسلُ

لكنَّ كلَّ ورودِ الأرضِ نافقةٌ

تسطو عليها صروفُ الدَّهر والعِلَلُ

فلتستجيبي لداعي الحقِّ في عُمُرٍ

الموتُ فيه مع الأنفاسِ يُحتمَلُ

لا الخدُّ يبقى ولا الأوصافُ خالدةٌ

الحسنُ يفنى ولا تُجدي له الحِيلُ

فلا يفيدُكِ تجميلٌ إذا ذهبتْ

تلك المحاسنُ أو أودى بها الأجلُ

الموتُ حقٌّ وأيّامُ الحياة هُنَا

مَحْضُ امتحانٍ لمن في عَيشهمْ عَقَلُوا

أمّا الدَّوابُ فَتُمْضيِ العيشَ لاهيةً

العِشقُ غايتُها والشَّوقُ والغَزَلُ

حتّى يَحينَ مُصابُ الموتِ مُختطِفًا

رُوحاً تبدّدَ لا طُهْرٌ ولا عَمَلُ

بلقيس

—-

ماذا أقولُ وَسَيلُ الشَوقِ….يَدفَعُنِي

كالرّيحِ مِنْ حَلَبَ الشهبَا إلى… عَدَنِ

 

ماكنتُ أحسَبُ أنَّ الحُبَّ…..مَحرَقَةٌ

حَتَّى وَجَدتُ لهيبَ الشَوقِ .يُحرِقُنُي

 

وَما رَجَوتُ مِنَ الدُنيَا …….وَزَهوَتِها

الا وِصَالاً يُزيلُ النارَ عَن…….. بَدَنِي

 

أطالَ عَمركِ رَبِّي يَا ……….مُعَذبَتِي 

افديكِ بالروحِ يا إيقونةَ…..الشَجَنِ

 

ليلايَ! لهفةُ شوقِي لا حَدودَ…..لَها 

تمتدُّ من راسياتِ الشامِ…… لليَمَنِ

 

بِلقيسُ!!عَرشُكِ فوقَ الماءِ…موقِعُهُ

فَكيفَ سَارَ إلى قَلبِي…… ليسكُنَنِي

 

وكيفَ جاءَ ؟ وَأهلُ العِلمِ قد ذَهَبُوا

وَمارِدُ الجنِّ لا يأتي……. لِيَخدُمَنِي

 

وَلَم يَجِئ هُدهِدٌ حَتَّى …….يُبَلِّغَنِي

عن سِحرِلَحظِكِ أو عَن وَجهكِ الحسَنِ

 

دَقَّاتُ قلبُكِ قالَت ما تحسُّ….. بِهِ

لا تعذلِيها …….أوانُ اللومِ لَم يَحِنِ

 

أو غابَكِ الوَعيُ والإدراكُ…. سَيِّدَتي

فإنَّ حُبَّكِ كالمجنونِ……… يجعلُنِي

 

أُسطولُ حبي رَسى في رملِ شاطِئِكمْ

ما مِن رجوعٍ ..فَناري أحرَقَت سُفُنِي

 

(نيرونُ) أحرقَ روما وَهْوَ …يحكُمُها

وأنتِ أحرَقتِ خَفَّاقِي ……لِتَحكُمِنِي

———–

أبو مظفر العموري 

رمضان الأحمد

نوارس الهوى

 

تعانق أهاتي شطآن البحر

سئمت من مواعيد النوارس

وهل للهوى مواقيت تعلن

سر الوصال مقرون بشداها

أشجان مثقلة بوجع التجافي

صرفتها كلمات تئن من قحط

غيب غيث الفؤادي ،وأرقني

ألتحف الحزن وأراقص همسات 

تطل من بعيد أشقاني بالهجر 

علمني ذات يوم بزحام ضرائبي

تدفعها والنصيب مؤجلا ليوم 

الحساب توارى خلف الصمت

لا نسيان قلبي منقم قالت 

أعتقدته أضغاث أحلام يا فؤادي

ما لها نوارس البحر عاجزة 

عن حمل شقائي وغباء السنين

هل تقاسمني عبء همومي’

تغير الهوى ونبضات غدت رجما

 

البشير سلطاني

رماد العزلة

 

دخلت سقيفة صمتها .

انزوت في رماد عزلتها .

فتحت كتاب جرحها .

هاج و ماج حنينها .

تحسست قلبها البارد .

بحر القلق يشتعل .

زمن ولى .

زمن حائل .

زمن مجهول .

مر العمر.

رحل من كانوا هنا .

تحسست صدرها .

رحلوا .

و تركوا ,

آثار غيمهم الغزير.

يطوق جيد الروح .

خريف خائر .

يتدلى ,

على مقصلة الحزن .

عصفورة عانس الحب .

تسقط ,

من شجرة الخوف .

ريح صرصر.

تعري أشباحا ,

عالقة في سماء الوحدة .

نظرت من شرفة عزلتها .

غربان ممعنة في السواد .

تحلق في سماء روحها .

شمعة ,

تكابد صمت القبور.

و لا يكاد نورها يشع .

في سكة مهجورة ,

لقطار رحل من زمان .

سقطت ساعة .

تطايرت عقاربها .

في اتجاهات مختلفة .

اشتعل الجرح .

مطر ملوث بالخوف و الضجر .

ينقر عين روحها .

تمعن في وحدتها .

توثق خدلانها .

تسافر في دمعها .

تنشر سوادها ,

على صمت القبور .

كأسك يا حزن مترفة بالجراح .

مولغة في الجحيم .

رحلوا .

و تركوا خناجرهم ها هنا .

تحسست صدرها المتشنج .

من نافذة شباك عمرها ,

تنظر للمدى الغائم .

على صخرة سائبة .

قرب بحرمجهول .

تنظرلتجاعيد روحها .

تسبح في مياهه الراكدة .

تنسج غيمة من صقيع عمرها .

و تتلفع بكوابيسها المشتعلة .

تنظر خلفها .

تنظر أمامها .

لا احد هنا .

لا احد هناك .

تغلق عينيها .

و يجرفها الشرود …………….

 

إدريس سراج

فاس / المغرب