برغم أنني كسيح …بقلم الشاعر مدحت فضل

برغم انني كسيح 

برغم انني كسيح واتحرك فوق كرسي نقال

لكنني وجهت العدو متشددا في ساحة النازل

لقنت العدو درسا اننا لانقهر مهما الظلم طال

انتصرت علي العدو اظهرت غشم الاحتلال 

نلت الشهادة دونت اسمي في سجل الابطال

والقدس ستظل عربية ولنا حرية الاستقلال

ولأجلها اخترت الشهادة والموت بستبسال 

لاتظنوا انني عاجز وغير قادر علي النضال

 فأنا لست عاجز على مواجهة العدو المحتال

الشاعر مدحت فضلcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

قلب من ذهب …بقلم الشاعر السيد محمد

بقلمي / السيد محمد 

 ( قلب من ذهب )

أنا قلبي لا مطلي بنحاس ولا مصنوع من حديد..

أنا قلبي من ذهب غالي لكنه عنيد..

لا بيقبل الصدأ ولا الإنحناء ولا التغيير في لونه أو التجديد..

مهما يتآذي من كل الناس بيسامح في حقه وعن الشر يبقي بعيد..

أنا قلبي طيب لكن مش ضعيف موصوف بالقوه ومعروف أنه شديد..

لكن الحنيه طبع فيه لا بيعرف التفاوض أو التهديد..

أبيض علي الأبيض والفرح شعاره والكل معاه بيبقي سعيد..

بقلم/ السيد محمدcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أمريكا و الصراع …بقلم الأديب د.محمد موسى

آخر الكلام …

“أمريكا والصراع وفلسطين”

                في حوار مع عقول مثقفة ، بعيداً عن الحل العسكري الذي تخشاه كل البلاد العربية ، أمكن التوصل إلى الكثير من الإيجابيات ، ولكن الذي يمنع تحقيق هذه الإيجابيات هو وجود العائق الأكبر ، وهو عدم التوحد العربي ويعقب هذا عدم التوحد الإسلامي ، رغم الأدبيات العربية التي تؤكد على ضرورة التوحد ، وأيضاً البدهيات الإسلامية تنادي بضرورة الوحدة ، فلو كان العرب متوحدين ما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه ، ولكنهم متفرقين بل هناك علاقات لأعداء الأمة العربية وبعض الدول العربية أكثر من علاقات هذه الدول مع بعضها ، هذا هو الذي لا يؤدي إلى خير وسلامة هذه الأمة ، وكان هذا السؤال: هل كان يمكن تجنب كل هذا الدمار والقتل في فلسطين؟ ، علماً كان التحدي واضحاُ من الكيان الصهيوني ، عندما أُرغم بالإفراج عن عشرات من السجون ، وفوراً أعتقل الآلاف غيرهم ، فكان الجواب بالتأكيد كان يمكن تجنب كل هذا الدمار ، فقط لو كان هناك كلمة واحدة لشعوب المنطقة ، ولكن الكيان الصهيوني يفعل ما يريد لأنه يتمتع بأمرين ، أولاً: التأيد الأمريكي المطلق ، وثانياً: التأكد من التشتت العربي الذي يعيش فيه العرب ، فلو كان العرب بعد أوائل الغارت الجوية لهذا الكيان على أهل غزة توحدوا في مطالبهم ، لأمريكا أولاً ثم لهذا الكيان الصهيوني لتغيرت الأحوال ، أما لإسرائيل فلو توحدوا لكان الطلب الأول هو وقف كل الغارات الجوية ، وإلا تعليق كل أشكال التطبيع مع هذا الكيان ، ولمصر والأردن الموقف الأكثر تأثير ، فلو لم تتوقف الغارات على المدنين فكل الاتفاقيات حتى معاهدة كامب دافيد مع مصر وأتفاقية وادي عربة مع الأردن سيتم التخارج منهما ، ولا تقول لي القانون الدولي يمنع هذا ، وهذا القانون لم يجبر الكيان على تنفيذه مرة واحدة ، وإذا إستمرت إسرائيل في عنادها ، يأتي الدور على أمريكا بالتهديد فأي مد بالزخيرة للكيان سيتم التخارج من إتفاقيات القواعد في قطر والبحرين والكويت والإمارات والسعودية ، وإذا إستمر العناد الأمريكي تقوم دول الخليج فقط بسحب كل الأرصدة من البنوك الأمريكية ، هنا ستتراجع أمريكا لأن إقتصادها سوف يسقط وهذا الأمر غير محتمل ، ثم يأتي الدور على الدول الإسلامية بسحب كل السفراء من أمريكا والكيان الصهيوني وطرد كل البعثات الدبلوماسية الأمريكية واليهودية منها ، وهذا الأمر غير محتمل ، وعندما تدرك أمريكا أن العرب متوحدين وأن الدول الإسلامية متوحدة ، فهنا سوف تتغير الأحوال ، بدون إطلاق طلقة واحدة أو إتخاذ أي موقف عسكري ، ولكن لا أمريكا ولا الكيان الصهيوني متأكدين من توحد لا العرب ولا المسلمين ، لذلك وقف بايدين يقولها بأعلى صوته ، أنا صهيوني ولم يجد أي زعيم عربي يقف ويقول له وأنا عربي مسلم.

♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسىcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

لا يأس بنا …بقلم الشاعر د.وصفي تيلخ

لا يأس بنا …

شعر:د. وصفي تيلخ

يوما قد نسعد يا وطنــــــي … ونعيش الدّهر بلا شجـن

إن صار القدس بأيديــهـــم … وقضيت الليل بلا وســن

أو كنــت نأيت على ألـــــم … والبعــد بنـــار يحـــرقني

أو صرت غريبا يا وطنـي … فإليك الروح مدى الزمـن

قد قالوا العرب لنا سنـــدا … لكـنّ الأمـــــة في محــــن

قـــد صارت تنكـر قبلتــها … مـن قبل ومـا عادت تغني

يكفي من قومي إن هبّـوا … أن يُصْنَع في قومي كفني

لكـــن لا يـأس بنـا أبـــدا …. حسبي للنصر هو المغني

د.وصفي تيلخcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

صاحبت صاحب ….بقلم الشاعر سعيد الضو

صاحبت صاحب من توبي

وقولت قدري ومكتوبي

خليته في حمايا وضلي

وقولت خــــلي ومحبوبي

خبيته في عيوني ورمشي

وكنت ب أسهــر ولا أنامشي

مل الدفا وقال لك ح أمشي

الله يعوض علي قلبي

كاتم همومه ومخبي

صابر وســـاكت ومعبي

كان ذنبي إيه بس ياربي 

سنين ب أكبر وب أربي

آخرتها ليه يهجر حبي

ويسيبني تايه في دروبي

راضي ب قدري ونصيبي

ألومه ليه ودا كان عيبي

وأنا إللي قولت إنه حبيبي

وساقيته من نبع حنيني

خفي البكا شويه ياعيني

دمعك لهيب يحرق توبي

سعيد الضوcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

ق ق لحظات تواصل…بقلم الأديب محمد الليثي محمد

قصة قصيرة لحظات تواصل

وأنا على أحد المقاعد ، أحاور نفسى فى صمتى المعتاد .. جاء الجرسون ووضع كوب الشاى أمامى ..وهو يبتسم .. فرد جارى الجريدة .. وعلى صفحة الرياضة لم يحول عينيه ..

كانت الصفحة الأولى مواجهة لى ..بينما الليل يحتوى الشارع أمامنا .

قرأت مصرع إرهابيين بجبال النوبة بأسوان .. أعدت الخبر .. وقرأته ببطء ثم رويت لنفسى كل تفاصيله .. ولأن ذلك يخالف طبيعتى فى أن أحفظ خبرا ..كنت اقرأ وأعيد ترتيبه مع نفسى كل مدة .. وقرارات ألا أنساه وأن أرويه قبل أن يبدأ هو فى روايته .. قبل أن أنام .. أغلقت عينى ورويت الخبر بصوت عالى قالت زوجتى

– : لقد تغيرت

قالتها وهى تتأملنى .. فتحت عينا واحدة فأدارت وجهها الى الناحية الأخرى .. حاولت أن أتحاور مع نفسى ، لقد تغيرت .. ماذا تقصد ؟

وفى حركة مباغتة استرجعت لحظاتى معها من وقت أن دخلت البيت حتى أغلقت عينى ..لكنى لم الحظ شيئا .. غير المعتاد .. لذلك أغلقت عينى للمرة الثانية ونمت ..

رأيتنى بينهم ، بين مساحات الصمت التى يفرضها المكان ، وكثرة الجلوس فى مكان واحد ، وانتهاء الحكايات ..خلفهم تماما .. وقفت منحتهم فرصة للتواصل ..كانت كلماتى ، وحكاية الإرهابيين تفتح ألف نافذة فى جدار صمتنا ..كنت وأنا أحكى ، قد نسيت نصف الحكاية .. لكن فرحتى بى جعلتنى أضيف من حكايات قديمة معادة الى الحكاية الطازجة .. فرحت لأنهم لم يكتشفوا أن نصف الحكاية معاد .

وأنا بينهم .. تمتد حكايتهم من خلال حكايتى .. ونعود نضحك كأنا مازلنا موظفين جدد نتعارف .. فيشد بعضنا على يد بعض .. ونعود نرسم شخصيات حلمنا المكسور .. فى اننا رجال فى منازلنا .. رجال نمرح ونضحك مع أولادنا .. رجال فى شوارعنا ، نملك تلك القدرة على الضحك من القلب .. وقتل الوقت فى الحكايات الجميلة .. كنا نضحك .. حين جاءنا بصوت دراجته البخارية .. وخلفنا تماما توقف .. هبط دفعة واحدة .. وبسرعة وجدناه أمامنا ببذلته النصف كم ورأسه الأصلع .. وصوته الرافض الحزين .. قبل أن يوقع فى الدفتر .. سألتاه .. فقال أن الدنيا خربت وأن البوليس هاجم وكر الإرهابيين .. هززنا رؤوسنا دفعة واحدة وجهرنا بها .

– محمد لسه قايلها .

أحمر وجهه .. وتوقفت عدة شعيرات من رأسه ..طارت فى الهواء كأنها فراخ مذعورة ..أحسست به كقدر يغلى .. ولأننا كنا أمامه فقد وقف .. وقال بعد أن مسح عرفه :

نسيت أوقع فى الدفتر

وأريتنى خلفه .. وهو يتصنع النوم على كرسيه .

فى الصباح عندما صحوت من حلمى .. كنت سعيدا .. ابتسمت لكل جاراتنا العجائز .. اللتى اندهشنا لسعادتى ، وصوتى القوى الذى يجهر بها لكل الناس :

صباح جميل .

كنت قبل أن أخرج قد ارتديت بذلتى النصف كم .. وسرحت شعيراتى القليلة على صلعتى فاختفت أو كادت .. ووقفت أمام المرآة عدة مرات ، كانت زوجتى وهى ترتب يومنا تبتسم .. لكنها قالتها دون أن تنظر لى قالتها وأنا عند الباب ..عدت بسرعة سويت شعرة هنا .. وشعرة هناك .. شددت البدلة .. قالتها دون أن ترفع عينيها الى لقد تغيرت .. رمقتها بنظره فاحصه وخرجت ..وقبل أن أضع قدمى فوق بدال دارجتي البخارية.. اعدت علي نفسي الخبر.. ولشدةاعجابي بذاكرتى الفولاذية ..رحت أغنى مقاطع من أغنيات قديمة ، وعاودتنى أمنيتى االقديمة فى أن أصبح ملحنا .. يتغنى الناس بألحانه

فى الطريق كأن هو أمامى فى موعده .. ببذلته النصف كم .. بهدوء تجاوزته .. لم أحاول أن أنظر اليه .. أحسست أنه أرتبك .. فكرت بسرعة فى اقصر الطرق للوصول .. اخترت حارات وشوارع ضيقة .. لكنى اكتشفت أنه خلفى .. زدت من سرعتى .. فزاد هو .. واحساسى به يكاد يملأنى .. وصوت دراجته الذى لا أخطئه أبدا قرب أذنى .. بصق على الارض .. لكنى لدهشتى عاد الرذاذ الى .. اكتشفت بعد مسافة أنه يسبقنى بمقدار قليل .. لعنته فى سرى ، وزدت من سرعتى .. وقبله كنت .. وكان خلفى .. كانوا كما تركتهم فى اليوم السابق ، فى العام السابق .. كما هم نفس الملابس ، نفس الصمت .. حتى أنه لم يحاول احدهما ان يحول مكانه منذ قرون .. قبل أن أرد تحية الصباح .. قلت لهم لكنهم لم يهتموا .. وكان هذا من عاداتهم أن سمعوا الحكايات المعاده .. حاولت ، لكنهم رفعوا الى جرائدهم .. وعلى نفس الصفحة أشاروا .. كان خلفى حين كنا قد بدأنا طقوس صمتنا ..لكنه جاءنا وأنتظم فى جلسته .. فتح الجريدة ، وأعاد علينا نفس الحكاية بطريقة أخرى ومن خلال مصادر أخرى .. ابتلعت ريقى .. وهو يحكى لهم وهم يتقاذفون حوله كالأطفال .. يتمنع فى لحظات ، ويرفض أن يكمل الحكاية .

*** تمت

بقلم القاص .. محمد الليثى محمدcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

حافي القدمين …بقلم الشاعر ياسر فؤاد الجدي

… حافي القدمين ….

*****************

ياحافي القدمين 

أثلجت الصدور   

طمئنت أحبابً لكم 

وبذا النفور  

وقتلت للمحتل 

وأمت الغرور   

ودخلت جحر الديك  

أسكنت القبور   

ورجعت سالم غانماً  

مثل الطيور 

تغدو خماصً وتعد  

شبعى وصول 

لله درك يابطل  

دفع المهور ؟ 

قدمت من دمكم هنا 

مهراً بحور  

ستفوز بالجنات 

وقصوراً وحور   

والله مامثلك أحد 

وبذي العصور  

ياحافي القدمين 

في دنيا المرور  

أدخلتمو رغم الألم 

كل السرور  

أحني لكم هنا هامتي 

يامن تصول   

أعدت عزاً قد ذهب 

وله دهور  

ببطولتك وأسودتك 

هنا ياجسور    

ياحافي القدمين 

أثلجت الصدور .. 

بقلم .. ياسر فؤاد الجدي   

الأحد .. ١٧/١٢/٢٠٢٣cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أرض العزة و الصمود. ….بقلم الأديب زيان معيلبي

أرض العزة والصمود

(المدينة التي تصنع الأبطال) 

كانت هناك مدينة كتب لها القدر أن تصبح محاصرة من طرف عدو لا يحمل قلبه الرحمة، جاء من بعيد يعتدي على وطن لم يكن له منذ خلقت البشرية، يحمل الكره ويعادي كل الشرائع والأديان السماوية، يحمل طبع الوحش المتعطش للدماء البشرية .. تلك البقعة أو الوطن الذي حباه الله أن يكون أرضاً مقدسة،، تتعايش بها كل الأطياف الإنسانية إلا أنه كان كيان مجمع من خليط يريد أن يكون له وطن أو هوية ،على حساب سكان تلك الأرض الأبية ، وما زاده عنفا وغطرسة كونه محمي ومدعم من قوى كلها شر لا تريد السكينة لهاته الأمة التي جعل الله منها أمة التوحيد وناصرة الحق، وكرم الله أرضها بان تكون مهد الرسالات والحضارات . ومن الحصار والمعاناة تولد الثورات يحملها رجال لا يستسلمون للظلم والأستبداد الذي عانوا منه منذ فتحت عيونهم على الحياة ،هذا الذي زادهم اصرار وعزيمة لوقف تلك الكيان الأجرامي الذي يغتصب ويقتل ويسجن دون وجه حق وطرده من أرضهم التي أفتعل فيها كل الجرائم وتعدى كل الخروقات وفي قطاع غزة كان يعيش ياسين مع عائلته المتكونة من زوجته وامه وأبنائه الثلاثة على مورد حقله الصغير و القليل من أشجار الزيتون التي تركها له أباه ومن قبله جده والتي كانت مصدر عيش له ولعائلته .

    وفي إحدى الليالي الخريفية كان يمر بالسوق لاقتناء بعض الحاجيات سمع بعض الكلمات التي تروي أن ذاك الكيان -الصهيوني الغاشم -الأجرامي المغتصب لم يكتفي بالحصار بل يريد ضم أراضي أخرى من تلك الضيعات التابعة لسكان تلك المدينة المنهكة قواها جراء أجرامه الذي بلغ عنان السماء، تغير وجهه من هول ما سمع ودعا الله أن لا يحقق هذه العملية وأن يرسل شيء في قلوب الناس يزرع فيهم روح العزم ومواصلة النزعة الثورية، لأنه يؤمن في نفسه أن ما أخذ بالقوة لا يسترجع إلا بالقوة، وواصل طريقه راجعا الى البيت وحين وصل قص لأمه العجوز ما سمعه من أفواه العامة بالمدينة فقالت له لا تقنط أن الله معنا وبإذن الله ينتصر الحق،، و في صباح اليوم الموالي أستيقظ ياسين على صوت المنادي وهو ينادي الله أكبر،، الله أكبر نصرنا الله، فقام من مكانه وخرج مهرولاً إلى الشارع ليتقصى الخبر فإذا به يسمع الكل يردد بفخر ودهشة ! قام بها الشجعان لقد اجتازوا أراضي العدو المغتصبة ووصلوا إلى آخر نقاط كانت محرمة، بها ثكنات قوى الشر وتجمعات لهؤلاء الشتات من العالم وقد أسرو جنودهم وقتلوا عدد منهم، شيء عظيم لم يحدث من قبل، وأطلقوا على تلك المعركة أسم “طوفان الأقصى “، خر ياسين ساجدًا إلى الله شاكراً اياه أنه حقق دعائه. لقد عاش سكان تلك البلدة وما جاورها لحظات ملؤها الفرح والسرور،أنها لحظات وأحداث لا تنسى وسيكتبها ويدونها التاريخ .

ملأت الغبطة ياسين وراح يبشر أمه أن أبطال المقاومة فعلوها و أنهو شيء كان يحز في قلوب بعض الجيران وأخوة في الإسلام رفضوا التطبيع واقامة علاقات مع ذاك الكيان المجرم . وسرعان ما أمتدت تلك الفرحة وخبر تلك الأحداث إلى كل الأوطان والشعوب المناهضة للاستعمار بكل أشكاله . ولكن في الجانب الآخر كانت الصدمة قوية إذ لم يستسيغ العدو تلك السقطة و الفشل الذي لحق به من طرف بواسل المقاومة الشعبية، فراح يحشد جنوده وحلفائه ويخلق الحجج لكي يواصل في جبروته وأعلن حربه الابادية التي كان ضحيتها الاطفال الصغار والشيوخ والنساء العزل .هاته الحرب التي أستعمل فيها شتى الأسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا .لم يستطع أن يدنو من التعمق إلى تلك المدينة التي دمر فيها البنايات والمستشفيات و أظهر نواياه الخبيثة وتعطشه لسفك الدماء ارضاءا لجبروته وأحقاده الدفينة منذ أن وطأت رجله تلك البقعة المباركة .

  هب ياسين كغيره من السكان لمساعدة قوافل الاغاثة مع المسعفين لانتشال ضحايا ذلك الدمار أملاً في أنقاض الناجين من تحت الركام .

  و عند المساء سمع أن حيه تعرض للقصف فذهب مسرعا ليتحقق من الخبر ويتحرى اليقين، تفاجأ بخبر استشهاد أمه وأبنائه ومن ضمنهم أبنته الوحيدة التي كان يبكي متأثرا ويهتف أنها كانت له روح الروح .هذا الموقف الذي اقشعر منه أبدان كل الحاضرين لم ينج سوى زوجته التي تعرضت لجروح من جراء القصف والدمار الذي أحدثته قوى الشر.

  طالت الأيام والساعات ولم يحقق جيشه -الاسرائيلي-إلا الهزائم و بدأ الخوف يدب في قلوب جنوده ومسؤوليه ولم يجدو حلاً غير الجنوح طوعا إلى هدنة مع مسؤولي المقاومة التحررية.

 وبرغم المعاناة ونقص الأمدادات التي شلها العدو إلا أن هؤلاء الأبطال بقوا في صمود وأرسلوا رسائل الى العالم أجمع مفادها أن صاحب الحق يحارب أو يموت من أجل أرضه وقضيته . و أن تلك الأرض تبقى تنزف أبطالها دون ملل أو يأس فهي موطن الشجعان وأرض المرابطين الجبارين الذين يحققون الانتصارات ويعلمون العالم الدروس في اليقين والثبات الذي فقده البعض هؤلاء الذين تنازلوا على مجد الأجداد الذي رصعت تجانه بالفخر والإباء.

وأنه من كل قطرة دم لشهيد ينمو ألف ألف مجاهد صنديد ويضاعف ربي ويزيد .

 _زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر.cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

من أجل عيونه ….بقلم الشاعر لطفي الستي

من أجل عيونه…

الريح تعصف بجوانبي 

و الظلمة تلف المكان …

و أنا على الأرض …قد أكون تحتها 

أنادي عن السلطان …سلطاني 

إلى من باع الوطن 

صار سجاني …

متنا …من أجل الوطن 

فرقص السيد …على جثماني 

فما هنئنا بموتتنا 

كتب على حياتنا و مماتنا النسيان …

أشهداء نحن …

أم قرابين الصمت و النكران …؟

أرقام …تولد

تعيش …تموت 

قيل من أجل وطن 

وما الوطن إلا كرسي السلطان …

ذدنا عن الأرض …

عن العرض …

شهداء …سنزف كالعرسان 

فما سمعت دق الطبول 

ولا أصوات المزامير …

توارت العروس تحت الأنقاض والركام 

كبا الفرس …

زل الفارس المقدام …

اندثر السيف من يده …

انثلم…صدئ…تفتت 

ما بات يدري أهو السيف …أم هو الجبان 

أم حراس القصور 

من مزقوا هويتي …طمسوا ملامحي 

نفخوا في النار حتى أضحت بركان …

الريح تعصف بجوانبي..

والظلمة تخنق الزمان والمكان …

لا من أجل وطن 

بل من أجل عيون السلطان …

          بقلمي: لطفي الستي/ تونس 

                13/12/2023cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

ماذا أقول …بقلم الشاعر د.حافظ القاضي

. ماذا أقولُ (رباعيات)

ماذا أقولُ ،و إن يهذِي بِكِ قلمِيْ ،

عاهدتِ قلبي ،و زيد البصم بالختمِ .

يا ويلَ عِرقِيْ ، بإيقادٍ أتئ لَهَباً ،

و العِشق غاص،لهيب الجمر بالحِممِ .

ويحاً حبِيبِيْ ، أتاكِ القلب، فِيْ عشمٍ ،

شوقاً ،حنِيناً ، يذِيب القد بالضمم .

لا صد روحٍ ، لنفسٍ بات ، ملتهِباً ،

مِن بعد تِيهٍ ، عتيق العطر ،بالشممِ .

يا متن رقشاً، و نقشاً، دق فِيْ وشم ،

بالقد نحت ،قدِيد الرشف ،مِن قضمِ . 

أسيراً بت ، لسجّانٍ ، بدا قفصاً ،

و السِجن بات، رهين الصقلَ بالرخمِ .

عزفِيْ حنِيناً ، بلحنِ غار بالنغمٍ ،

و الناي ، إيه و أه ، النشق ملتهِمِ . 

مِن قلبِيْ أهدِيْ، عروقاً خافِقة نبضاً،

و لتفلتيهِ ، يعيش ، العمر بالنهَمِ .

د. المهندس حافظ القاضي /لبنان.cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1