آثار الدمار الناتج عن المخدرات .. للكاتب عبد الرحيم الهيكي

_ عنوان البحث.. آثار الدمار الناتج عن المخدرات وسبل الحد منها للحفاظ على أمن المجتمع والوطن

__________

_ الملخص..

تعد ظاهرة المخدرات من أخطر المشكلات الاجتماعية والأمنية التي تواجه المجتمعات الحديثة.. لما تتركه من اثار سلبية على الفرد والأسرة والدولة.. فهي تؤدي إلى تدمير الصحة العقلية والجسدية. وإضعاف القوة البشرية. وزيادة معدلات الجريمة والفقر والانحراف. ويهدف هذا البحث إلى دراسة اثار المخدرات وتحليل أسباب انتشارها وبيان الوسائل الفعالة للحد منها من خلال التعاون بين المؤسسات الأمنية والاجتماعية والتعليمية..

_ المقدمة..

تمثل المخدرات تهديدا خطيرا لبناء المجتمعات واستقرارها إذ لا تقتصر أضرارها على المتعاطي فقط.بل تمتد إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد والأمن الوطني. وتستهدف هذه الافة بشكل خاص فئة الشباب باعتبارهم القوة الأساسية في تقدم الأمم. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لمكافحة المخدرات فإن استمرار نشاط شبكات الترويج والاتجار بها يتطلب تكاتف جميع مؤسسات المجتمع لمواجهة هذا الخطر.

_ مشكلة البحث..

تتمثل مشكلة البحث في تزايد مخاطر انتشار المخدرات وتأثيرها على الإنسان والمجتمع ويمكن صياغتها في السؤال الرئيسي ..

– ما اثار المخدرات على المجتمع؟ وما الوسائل الفعالة للحد من انتشارها؟

_أسئلة البحث..

١_ما الأسباب التي تؤدي إلى انتشار المخدرات؟

٢_ما الاثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية الناتجة عنها؟

٣_ما دور المؤسسات المختلفة في مكافحة هذه الظاهرة؟

_ أهداف البحث..

١_ التعرف على مخاطر المخدرات وآثارها المدمرة.

٢_ بيان تأثيرها على الشباب والتنمية المجتمعية.

٣_تقديم حلول ووسائل للحد من انتشارها.

_ أهمية البحث..

تنبع أهمية البحث من خطورة ظاهرة المخدرات وتأثيرها المباشر على مستقبل المجتمعات حيث إن حماية الشباب والحفاظ على سلامة العقول يعدان من أهم مقومات الأمن والتنمية.

_ منهج البحث..

اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي من خلال دراسة ظاهرة المخدرات واثارها الاجتماعية والصحية والأمنية وتحليل الوسائل المناسبة لمواجهتها.

_ محاور البحث..

المحور الأول..مفهوم المخدرات وأسباب انتشارها..

المخدرات هي مواد تؤثر على الجهاز العصبي والعقل وتؤدي إلى تغيرات في الإدراك والسلوك وقد تسبب الاعتماد والإدمان ومن أسباب انتشارها..

_ضعف الوعي بمخاطرها.

_رفقاء السوء.

_الفراغ والبطالة.

_ استغلال عصابات الاتجار بالمخدرات للشباب.

المحور الثاني..اثار المخدرات على المجتمع..

_ تدمير صحة الفرد وإضعاف قدراته العقلية والجسدية.

_تفكك الأسرة وانتشار المشكلات الاجتماعية.

_ زيادة الفقر والجريمة والانحراف.

_ انخفاض الإنتاج وتأخر التنمية.

_ تهديد الأمن والاستقرار.

المحور الثالث.. سبل الحد من انتشار المخدرات..

_ تطبيق قوانين رادعة على تجار ومروجي المخدرات.

_ تعزيز التعاون بين الأسرة والمدرسة والجهات الأمنية.

_ نشر برامج التوعية في المجتمع.

_ مراقبة المنافذ ومكافحة زراعة وتصنيع المواد المخدرة.

_ توفير فرص التعليم والعمل للشباب.

_ النتائج..

١_المخدرات تمثل خطرا مباشرا على الفرد والمجتمع.

٢_ الشباب هم الفئة الأكثر استهدافًا وتأثرا بهذه الظاهرة.

٣_ المكافحة الفعالة تحتاج إلى تعاون جميع مؤسسات الدولة والمجتمع.

_ التوصيات..

١_ زيادة حملات التوعية بمخاطر المخدرات.

٢_دعم برامج علاج وتأهيل المدمنين.

٣_تشديد الرقابة على مصادر انتشار المخدرات.

٤_الاهتمام بالشباب وتوفير بيئة إيجابية تحميهم من الانحراف.

_ الخاتمة..

إن مواجهة المخدرات مسؤولية وطنية مشتركة فهذه الافة لا تهدم فردا فقط بل تهدد مستقبل مجتمع كامل. ولذلك فإن حماية الشباب ونشر الوعي وتطبيق القوانين وتعزيز التعاون بين الجميع هي الطريق لبناء وطن قوي وآمن..

_ المراجع..

_منظمة الصحة العالمية (WHO).

_دراسات علم الاجتماع حول الإدمان والانحراف الاجتماعي.

_كتب علم النفس الجنائي ومكافحة الجريمة.

الكاتب عبدالرحيم الهيكي

التاريخ.. ٢١/٧/٢٠٢٦

صدق المشاعر .. للشاعر د . عمر عبد الجواد عبد العزيز

….(( صدق المشاعر ))….

صدق المشاعر ما بيكلف

لو بيها شاعر لا تتكلف

و بنية صافية

و قلوب دافية

مهما الأيام كانت جافية

بالحب تلاقي

القلوب تتألف .. .

صدق المشاعر ما بيكلف….

و مهما الزمن … إتدور

و وجوه كتير بتصور

يظل القلب منور

وعن درب

الود ما يتخلف ….

صدق المشاعر ما بيكلف….

يوصل ما يفصل

و لتوب المحبة يغزل

و عن العالم

أبدأ ما يعزل

و ان مرة أخطأ

يبادر ما يكابر

و يتأسف….

إن عاتبته

يصفى و يسامح

و يسبقك و يصافح

و بستان الحب طارح

يسارع

ما يصارع و يتعرف ….

صدق المشاعر ما بيكلف

الصدق ليس بالساهل

يعلمه المتعلم و الجاهل

و الدنيا أبدأ ما تستاهل

نخون العهد

و ما نصون الود

و أدام الغريب نتألف …

طريق الحق … واضح

لا لبس فيه

..ولا فضايح

لسانك ليه …..جارح

للحقيقة تنكر

و للصراحة ما تذكر

و بلسان الأنا تتصرف …

قالوا

في الصراحة راحة

من غير

تجريح أو وقاحة

عمر الغش

ما كان نصاحة

تنصب و تنهب .

وفي عالم

الكذب تتصنف

صدق المشاعر ما بيكلف….

يا ريتك

يا صاحبي تتوب

دا كله قدر و مكتوب

و تعمل من الصدق توب

تتباهى بيه…. و تتشرف

صدق المشاعر ما بيكلف…

★★★★★★★★★

د عمر عبد الجواد عبد العزيز

المرأة التي لم تخلق .. للشاعر د . فيصل سعودي

بقلم: د. فيصل سعودي

المرأة التي لم تُخلق

أين أنتِ؟ أين أنتِ أيتها الحلم الذي يلسع؟

أين أنتِ التي لم يلدها المخاض، ولم يخبزها التراب؟

أتيتِ، وتأتين، في سكتة النهار،

وعندما أمدّ يدي، تذوبين كالملح على اللسان،

تتحولين إلى رغوة، إلى هواء، إلى لا شيء.

نبحث عنكِ في وجوه أخريات،

نرى بصيصكِ، لكنكِ لستِ هناك،

فالمرأة التي نبحث عنها، لا تعرف مرآة،

بل هي التي تحمل في يديها حجراً،

تطحن وجهها كل صباح،

حتى لا يبقى وجه،

كي لا يجرؤ أحد على تذكرها.

يا امرأة بلا جروح،

كيف لا تكونين؟

فكل امرأة على هذه الأرض،

عليها وشمٌ قديم، وندبةٌ باردة،

وأنتِ، أنتِ التي لم تعرفي طعم الحديد،

أنتِ مجرد غيمة، مجرد أغنية،

تتسللين بين أصابعي، ولم أعد أمسك،

لا أنتِ، ولا الظل، ولا حتى الصدى.

هل أنتِ موجودة؟ أم أنا الذي نَفَخْتُ فيكِ؟

لأن الصمت الذي يلفني الآن،

هو قبرٌ يتنفس، يئنّ، ويصرخ:

“أين هي؟ أين هي التي لا تُنسى؟”

وأنتِ تجيبين بصوتٍ مبحوح،

بصوتٍ يأتي من مقبرة الذاكرة:

“أنا هنا، ولكن.. لا تلمسني، فأنا موتٌ جميل”.

لا تطرقي بابي الآن، لا،

لأنني إن فتحتُ، سأجد نفسي أمام جدارٍ عارٍ،

يسقط عليّ بكل ثقله،

وأنا أصرخ: ليتها، ليتها كانت!

ليتها كانت، لأجلنا فقط.

ولكن هيهات.

نحنُ ننام، ونحلم، ونصحو،

لنكتشف أننا نحن من لا نوجد،

لأنكِ، يا سيدتي، أنتِ الدليل الوحيد على وجودنا،

وحين تغيبين، نكون مجرد غبارٍ،

يتنفس، يتنفس، ولا يجد ريحاً.

وفي أنهر العشق .. للشاعر د . فيصل حمزة

وفي أنهرٍ للعشق

مروج من العشق

في عينيكِ

ومن الوجد فيهما

أمواج

في بحور من الحنان

ويا حبيبتي يتراءى

الحب في عينيكِ

وفيهما الرحمة

والأشواق والأمان

وفي عينيكِ الكثير

من عذابات السنين

والسعادة والود

والوجد والاطمئنان

وحبكِ يمطر

في الليالي وفي الأنهر

ويمطر في تشرين

ويشدو مع الأمطار

وهو يمطرنا أحلامًا

ويحكي لنا قصصًا

يحكي قصة الخلق

وقصة التكوين

ويسمعنا أشعاراً

ترددها السماء

وفي أنهرٍ للعشق

في عينيكِ

وفي ما بيننا

وفي كل مكان

تسبح الأحلام

وفي ما بيننا

يا حبيبتي تمضي

وتسرح الأيام

ومثلها نحن نمضي

ونعيش فيها حيارى

وفي تعاريج الزمان

بقلمي د. فيصل حمزة

ضجيج الذات .. للشاعرة فدوى حنا فاخوري

ضجيج الذات

يدورُ حول عنقي غضب العالم

ويُداعبُ بأصابعه الخشنة

أفكاري الممزقة…جلستُ أخيطُ خيبات السنين

بخيط من الصبر

وإبرة غاصت في القلب

في داخلي بركانٌ مؤجَّل

أشعل فتيلَه

شيطانٌ يتخفّى في هيئةِ بشر

من عصرٍ يحتضر

ولا يزال يخلّف رمادَه في الأرواح

في جوفي تماسيحُ تسبح في مستنقعٍ من الفوضى

حتى غدوتُ

أتعثّرُ بضجيج نفسي

وفي داخلي غرابٌ

يبني أعشاشه

من ترابِ الغضب

يتآمرون على دفني

بما تبقّى من روحي

ويريدون إعادةَ تشكيلها

على صورةِ خرابهم

فصرتُ أسكن نفسي

ولا أجد فيها

إلّا صدى التمزّق

الشاعرة

فدوى حنا خوري

يا زائري في مخيلتي .. للشاعر محمد الغرباوي

يا زائري في مخيلتي

بقلمي/ محمد الغرباوي

ما زلتُ أكتبُ في خفايا مُهجتي

أمانيّ، أمنياتي، طموحاتي

إن مرّ طيفُك في ثنايا هامتي

طاب خاطري وأمسيتي وفضتُ شوقاً

قد نلتُ ما أرجوه في دعواتي

إياءقمرٍ أنار في الدجى ليلي

وآنسَ سهرةً في الوجدان ذاتي

إن غبتَ يوماً عن خاطري

تختنقُ الروحُ من أنين كلماتي

إياءَ ظلي في حريقِ الغيابِ

مُرّي بطيفِكِ وأقبلي، أسرعي

كسحابةٍ تحملُ الأمطارَ والرحماتِ

واسقِ بماء نبعِكِ عطشَ شوقي

لينبت في روحي من العبيرِ زهراتي

أيا زائري في ليالي وحدتي

لا تقطعِ الوصلَ بالهجرِ والغيابِ

فلا تدري ماذا يفعلُ الغيابُ بي

كبيتٍ شبّ الحريقُ به

أكلَ جدرانه وتحوّلَ كلُّ ما فيه رماداً

يا زائري في مخيلتي

يا مسافراً عبرَ شرياني وأوردتي

قد وصلتَ قاعَ القلبِ، سكنتَ به

قد حللتَ أهلاً، صاحب البيت

الدارُ دارُك، قد ورثتَ فؤادي

………………………….

مسافات .. للشاعرة هناء المحايري

مَسَافَات

ثَوْبُ الفِرَاق

اِرْتَدَيْتُ ثَوْبَ الفِرَاقِ فِي لَحَظَاتٍ،

وَبَكَيْتُ عَلَى مَدَارِجِ الحُبِّ وَالذِّكْرَيَاتِ.

لَوْ تَطُولُ السُّطُورُ بِزَفَرَاتِ الآهَاتِ،

لِقَلْبٍ تَعَثَّرَ بِالخُطُوَاتِ،

وَآخَرَ يَنُوحُ بِأَوْجَعِ النِّدَاءَاتِ.

اُعْتُقِلَ الحُبُّ وَرَاءَ القُضْبَانِ،

يَشْكُو قَهْرَ الأَيَّامِ.

آهِ يَا فِرَاقُ…

آهِ، كَمْ أَتْعَبَتْنِي المَسَافَاتُ!

حُبُّكَ فِي قَلْبِي يَصِلُ السَّمَاوَاتِ،

وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ،

فَلْيُقَرِّبِ اللهُ اللِّقَاءَاتِ.

أَنَا عَنْكَ مَا سَلَوْتُ،

وَغَيْرَ حُبِّكَ مَا هَوَيْتُ،

وَكَمْ لِرَبِّي نَاجَيْتُ وَصَلَّيْتُ،

وَلِوِصَالِكَ مَا تَوَانَيْتُ.

تُرَى هَلْ تَسْمَعُنِي؟!

تُرَى هَلْ تَقْرَؤُنِي؟!

أَنَا يَا نُورَ العُيُونِ،

يُعَانِدُنِي قَلْبِي بِجُنُونٍ،

لِأَنَّكَ فِيهِ مَسْكُونٌ،

وَأَنْتَ فِيهِ خَيْرُ مَقَامٍ مَأْمُونٍ.

أَلَمْ أَقُلْ لَكَ؟

وُلِدْتُ بِقَلْبٍ أَنْتَ فِيهِ،

فَرَحْمَاكَ… لَا تُجَافِيهِ.

هَنَاءُ المحايري

قصيدة صدى العهد .. وقصيدة وشوشات المطر للشاعرة شهناز العبادي

#صدى#العهد

((1))

✍️: شهناز العبادي

********************

قل لمن أحببت يوما إنني هنا

ما تبدل القلب يوما أو ونى

إن تغيبت عن عيونكم قليلا

فالمودة في ضلوعي موطنا

أنتم النبض الذي يسري بروحي

وبكم صار الزمان مزهرا

كل درب قد قطعناه معا

كان في أعماقنا متجذرا

فاذكروا الأيام حين تعاهدنا

أن يبقى الود بيننا مؤتمنا

لا يفرقنا الغياب ولا الأسى

ما دام عهد الود فينا معلنا

قد تبدلت الوجوه حولنا

غير أن القلب ظل كما بنا

والرؤى التي خبأناها طويلا

أصبحت نورا في المدى متبينا

لم أعد صوتا يوارى في الظلال

بل غدوت بقربكم متيقنا

ها أنا بين القلوب كما عهدتم

حاضرا بالصدق لا متواريا

فإذا ناداكم الشوق القديم

فاذكروا أسمي ورددوا إنني هنا

**************

#مشاركة((2))

#وشوشات#المطر

✍️: #شهنازالعبادي

********************

حروف يخطها المطر

فتمس معطفي

وترتجف الأوراق فوق غصون الشجر

كانت هناك سحابة مثقلة بالعشق

تفيض بماء الحنين

ثم مضت عن فضائي

وبقي الأفق بين غيم ورعد وأثر

وأنا أعزف على خصرك

أنين الشوق

واهتزاز الوتر

كلمات يرسمها مساء هادئ

بطباشير الضوء

على جدران السهر

سيدي

اخلع هذا القناع

فعبيرك سبق خطاك

وفاح في القصائد

وانتشر

أراك مطوق بالياسمين

كأن الورد اتخذ من عنقك عرشا

ومن نور وجهك مقرا للنور

أشم فيك رائحة الجنات

حتى يهبط من عليائه

بدر تام

مكتمل الصور

يهمس لي القمر

أراك تمضي نحو عشق خطر

فأجيبه

وكيف أخاف الطريق

وأنا أسير الليل

وأحمل في دمي

مملكة السهر

أنا امراة إذا أحبت

أضاءت في العتمة قمرا

وحولت من حرف الهوى

وطنا يمنحه المطر زخات

ندية

#مشاركةفقرةبوح#القوافي

قصة سؤال وحقيقة .. زجلية للأديب و الشاعر يوشع علي إسماعيل

زجل قصيد باللهجة العامية اللبنانية

قصة سؤال وحقيقه

سألني أبن يونس السؤال الجميل

لأي مدرسة بتنتمي ولأي جيل

ما عندك وزن بالزجل ثابت

ساعة لزرياب وساعة للخليل

وساعة لركوز لأشعارو ذابت

بعطر السيد محمد الإسم النبيل

وساعة لزين العزنودو طابت

بيوت الزجل ينحت بأزميل

صفنت وقلت الشمس ما غابت

بعدها بتتكحل بأجمل ميل

ولا عيون البدر بالعمى انصابت

شلال نور يشفي قلب العليل

لمدرسة السيد بنتمي عندي ثوابت

بنحني لصاحب العقل الجليل

كان الزجل متل الزهر نابت

ببستان واحد إلك مني الدليل

موشح للغِنى ببيوت انهابت

عاأوتار العزف بالقصر المثيل

القصيده القرادي المعَنّْى انجابت

تتزيد السحر بالعطر القليل

بعهد الشحرور الليالي شابت

وموسى قصّْر عُمر الليل الطويل

زاد الأوزان وظنونوا خابت

موسى بجيل خلا شعرنا قتيل

أرض الماحلي بالزكا ما طابت

ولا الندى بيروي مروج الفكر

وهيك انقتل زجل لبنان الأصيل

بقلم الأديب والشاعر يوشع علي إسماعيل

أبو العلاء المعري .. للشاعر مروان خلوف

أبو العلاء المعرّي

غالتْ بنات الدّهر في الجّور ولم

أحتسِ إلّا خيبةً و علقما

طيش الشباب ساقني لبابهم

مع الطغاة ، الفكر عقداً أبرما

زلفى ذهبتُ للأمير. مادحا

أبغي رضا من نال جاهاً أو سما

لكنّ فكري ه‍ژّ سيفَ عزًتي

و أبى صنيع الخانعين مُلزَما

قَبَضْتُ كفّي عن رخيصٍ مقسما

ألّا يُباع الفكر أو أن يُسحما

حرّ أنا لا أرتضي درب الخنا

حتّى و إن طلتُ بكفّي الأنجما

فقدتُ رؤيتي و أمّي بعدها

أُقْحِمتُ مركب الحياة هائما

أبكيكِ لو كان العويل ناجعا

ما نفع نوحي ،هل يُعيد النوّما ؟

حسبي من الدنيا فقدتُ نورها

فلا أرى منافقاً أو ظالما

لزِمتُ بيتي تاركاً ظلم الورى

و كلّ فظٍ جاهلٍ تَحَكَّمَا

لم أَتّخِذْ حَليْلةً مخافةً

من أن يُذلَّ طفلُها و يأثما

فَقْدُ عيوني لم يعقْ بصيرتي

بل سُوِّيتْ مثل شهابٍ إذ رمى

على هدى الرحمن أمشي مبصرا

و خافقي نحو المعالي قد سما

قد لامني القوم وقالوا مُلْحِدا

فالعلم نور للذي قد فهِما

فالشّك قنديلٌ ينيرُ عقلنا

والعقل يأبى أن يكون نائما

يشقّ صدرَ الجهلِ مثل معولٍ

و يُبْلجُ اليقينُ ما قد أُبْهِِما

جَوْرُ الأنام قد طغى حتّى على

دبيبةٍ أو طائرٍ علا ، طَمَا

عقدْتُ عزمي أن أعيش أخضرا

فالكائنات أُبرِئَت كي تسلَما

لم أُؤذِ يوماً خَلْقَهُ ، و كم قَسَوا

فأوجعوا طيراً ضعيفاً أبْكما

خططتُ بالعزم الرفيع مَجْديا

و إنْ غدا سهم الزمان أسهما

صدحتُ بالضّاد فصيحاً بارعا

وصار فكري للحصيف معْجَما

لم تلقَ نِدّاً في يُمُومِ حكمتي

و الجهل ُ فوق شطّهِ تحطّما

مزْنُ أنا إذا تجلّتْ فطنتي

أغرقتُ كلّ جاهلٍ ، إذْ ما هَمَى

بقلمي : مروان خلوف