مسافات .. للشاعرة هناء المحايري

مَسَافَات

ثَوْبُ الفِرَاق

اِرْتَدَيْتُ ثَوْبَ الفِرَاقِ فِي لَحَظَاتٍ،

وَبَكَيْتُ عَلَى مَدَارِجِ الحُبِّ وَالذِّكْرَيَاتِ.

لَوْ تَطُولُ السُّطُورُ بِزَفَرَاتِ الآهَاتِ،

لِقَلْبٍ تَعَثَّرَ بِالخُطُوَاتِ،

وَآخَرَ يَنُوحُ بِأَوْجَعِ النِّدَاءَاتِ.

اُعْتُقِلَ الحُبُّ وَرَاءَ القُضْبَانِ،

يَشْكُو قَهْرَ الأَيَّامِ.

آهِ يَا فِرَاقُ…

آهِ، كَمْ أَتْعَبَتْنِي المَسَافَاتُ!

حُبُّكَ فِي قَلْبِي يَصِلُ السَّمَاوَاتِ،

وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ،

فَلْيُقَرِّبِ اللهُ اللِّقَاءَاتِ.

أَنَا عَنْكَ مَا سَلَوْتُ،

وَغَيْرَ حُبِّكَ مَا هَوَيْتُ،

وَكَمْ لِرَبِّي نَاجَيْتُ وَصَلَّيْتُ،

وَلِوِصَالِكَ مَا تَوَانَيْتُ.

تُرَى هَلْ تَسْمَعُنِي؟!

تُرَى هَلْ تَقْرَؤُنِي؟!

أَنَا يَا نُورَ العُيُونِ،

يُعَانِدُنِي قَلْبِي بِجُنُونٍ،

لِأَنَّكَ فِيهِ مَسْكُونٌ،

وَأَنْتَ فِيهِ خَيْرُ مَقَامٍ مَأْمُونٍ.

أَلَمْ أَقُلْ لَكَ؟

وُلِدْتُ بِقَلْبٍ أَنْتَ فِيهِ،

فَرَحْمَاكَ… لَا تُجَافِيهِ.

هَنَاءُ المحايري

اترك تعليقًا