مَنْ قَالَ إِنَّ طُولَ الظُّلْمِ وَقُوَّتَهُ
عَلَى المَظْلُومِ الضَّعِيفِ، مَهْمَا طَالَتِ المُدَّةُ، تَعْنِي أَنَّهُ انْتَهَى الأَمْرُ وَتَحَدَّدَتِ القَوَاعِدُ لِلْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ؟
وَاهِمُونَ، وَاهِمُونَ، وَاهِمُونَ أَيُّهَا الظَّلَمَةُ،
فَأَنْتُمْ تَسْتَنِدُونَ عَلَى ظَلَامٍ دَامِسٍ وَبَاطِلٍ،
يُوهِمُكُمْ أَنَّكُمْ بِظُلْمِكُمْ الأَقْوَى وَالأَخْلَدُ،
وَلَكِنَّ اللهَ يُمْهِلُكُمْ وَشَيَاطِينَكُمْ.
فَالمَظْلُومُ يَسْتَنِدُ عَلَى نُورِ اللهِ، وَمَهْمَا طَالَ الظُّلْمُ وَوَجَدَ مَنْ يُسَانِدُهُ مِنَ البَاطِلِ، سَيَشُقُّ النُّورُ بِقُوَّةِ اللهِ الظَّلَامَ وَيَقْشَعُهُ وَيُخْفِيهِ، فَأَنْتُمْ بِظُلْمِكُمْ وَظَلَامِكُمْ زَبَدٌ كَزَبَدِ البَحْرِ، مَهْمَا عَلَا وَزَادَ يَذْهَبُ جُفَاءً.
قُوَّتُنَا إِيمَانُنَا بِعَدْلِ خَالِقِنَا،
وَقُوَّتُكُمْ البَغْيُ وَالظُّلْمُ وَالمَعْصِيَةُ.
تُمَنُّونَ أَنْفُسَكُمْ وَتَعِيشُونَ الدُّنْيَا فِي تَرَفٍ بَعِيدًا عَنِ اللهِ، تُزَيِّنُونَ الظُّلْمَ وَتَدَّعُونَ أَنَّكُمْ بِظُلْمِكُمْ عَلَى حَقٍّ، وَتُشَوِّهُونَ الحَقَّ بِزَيْفِكُمْ وَكَذِبِكُمْ، وَلَكِنَّ الحَقَّ سَيَطْفُو مَهْمَا شَوَّهْتُمْ وَادَّعَيْتُمْ.
تُقْنِعُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ سِنِينٍ طَوِيلَةٍ أَنَّ بَاطِلَكُمْ حَقٌّ، تَكْذِبُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَاللهِ إِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ، وَكُلُّ العَالَمِ يَعْلَمُ زَيْفَ وُجُوهِكُمْ، وَمِنْ تَحْتِ قِنَاعِ الظُّلْمِ يَظْهَرُ وَجْهُ الحَقِّ، وَسَيَنْقَشِعُ وَيَنْسَلِخُ قِنَاعُ الظُّلْمِ عَنْ وَجْهِ الحَقِّ لِيَظْهَرَ جَلِيًّا، تَحْسَبُونَهُ بَعِيدًا وَاللهِ إِنَّهُ قَرِيبٌ.
حَفِظَ اللهُ أَبْنَاءَكُمْ مِنْ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ، وَهَدَاهُمُ اللهُ عَلَى طَرِيقِهِ وَثَبَّتَهُمْ عَلَى الحَقِّ.
نزال مرعي يحييكم
وميض برق من خاطري
30/10/2026

