نسيم الصباح .. بقلم الشاعر أحمد يسري

،، احمد يسري ،،

(نسيم الصباح )

يا نَسَيمَ الصَّباحِ، قَابَلْتَ جَارا؟

هل لَمَسْتَ الغُصونَ ،قَبَّلْتَ دَارا؟

في خُطاكَ الدَّلالُ، كالوَرْدِ غَضٌّ

بمُحَيَّاكَ تُزْهِرُ الأنْوَارا

بُحْ بأسْرَارِكَ، الشُّموسُ بِعَينَيـ

كَ، أراها، تَروحُ تَغْدو سُكاري

وتَحَدَّثْ،بما يُريحُ قُلوبًا

وتَكَلَّمْ، لا تَلْتَمِسْ أعْذَارا

إنْتَظَرْتُ الأخْبارَ منكَ طَويلا

بُثَّني ما رأيتَ ما الأخْبارا

أتُرَي لامَسَ النَّدى منكَ خَدًّا

ونَكَشْتَ الجَدَائلَ الأنْهَارا

ورَسَمْتَ النُّجومَ نورَ عيونٍ

كَسَمَاءٍ مَسْكُونَةٍ أسْرَارا

هل تَمَاهَيتَ في شَفَاها؟ فَقَبَّلْـ

تَ، فَمَها أو طَوَّقْتَها إعْصَارا

قُلْتَ ما في قلبي، بَثَثْتَ لها ما

بِفُؤَادي من الهَوَى أزْهَارا

كيفَ مالَ الفُسْتَانُ؟ في هَمَساتٍ

منكَ غَنَّي، تَرَاقَصَتْ أوتَارا

هل تَنَفَّسْتَ زَهْرَ ألوَانِها ؟كيـ

ف، تَنَسَّمْتَ العِطْرَ لمَّا تَدَاري؟

عن عِيونِ الحُسَّادِ، كُنْتُ أخَبِّي

عِشْقَها، والجفونُ قالتْ مِرَارا

يا نَسَيمَ الصَّباحِ باللهِ قُلْ لي!

هل بِأشْوَاقِي بُحْتَها أوتارا؟

وهلِ الدَّارُ في عُهودِ وَفاءٍ؟

لم تَزَلْ زَهْرًا بالرُّبى أمْطارا

د/احمد يسري (مصر)

اترك تعليقًا