فتاة البحر .. بقلم الشاعرة أسماء نرجس

فتاة البحر

بقلم: أسماء نرجس

التاريخ: ٣٠/١٠/٢٠٢٦

(من بنغلاديش)

السفر يعني قليلًا من الحرية، هدير البحر الذي يأسر العقل، الابتسامة الرقيقة الباردة في أحضان الرمال – أجمع لكِ عبير السحر.

يملأ هدير الأمواج القلب، ويفتح باب البحر الأزرق. يغيب العقل في السماء المتلألئة، كما لو أن أحدهم ينادي – شاطئ البحر محاط بالبحر، ويأتي ذلك النداء من وراء السماء البعيدة.

تمتزج ابتسامة العروس مع الأمواج، ويتجه عقل المدينة المتعب نحو البحر. لحظةً بلحظة، أتوه في أعماق الزرقة، وابتسامة العروس الجميلة مختبئة بين الأمواج.

لقد رسمتُ اسمكِ على الرمال المتلألئة من أجلكِ، تأتي الأمواج وتمحو تلك الذكرى مرارًا وتكرارًا. رصيف البحرية بعيدٌ – كمهرجان أضواءٍ زاهية، هدوءٌ تحت المظلة يغمر الروح، مياه البحر محاطةٌ بالرمال على شاطئ إيناني، لمسةٌ رقيقةٌ مخبأةٌ بين الأوراق الخضراء.

تبدو الجبال وكأنها تنادي بلحن الحب، أرقص على إيقاع الأمواج، أغيب للحظاتٍ في سحر الزرقة. شاطئ البحر مزينٌ بزينةٍ ملونة، وفي المساء أسير ممسكةً بيد حبيبتي في نشوة الفرح.

أغنية شامبان ماجهي ساحرة، والقلبي يفيض بفرحة العروس. حتى رمال البحر تخجل بضحكةٍ خجولة.

أنا متزينةٌ بنور النعيم، والقمر مغطى بضبابٍ خفيف، والزهور تتفتح بخجل، والطيور تحلق في السماء الزرقاء. كم من أغاني ذكريات الأيام الماضية تُغنى في ذهن الشاعر.

السماء الشرقية ملونة، والطيور تستيقظ على تغريدها. أنا تائهة عند سفح الجبل، هل ستأتين بابتسامة الشمس، هل ستغنين معي أغنية البحر؟

تزمجر مياه المد والجزر، تقترب كثيراً وتداعب قدمي العروس المفعمة بالحب. ابتسامة كقطرة ندى على شفتي العروس، وفي تلك الابتسامة ينتشر سحر حب ابنة البحر.

اترك تعليقًا