قصيدة[ تلميذ إبليس ]
أحمد عيسى
=======
عَجِيبٌ أمرُ إبليسٍ وقد عاثَ في الورَى
يُوسوسُ في صدورِ الخَلْقِ سِراً ومَجْهَرَا
فصارتْ نفوسُ الناسِ تُغرِي شياطناً
وباتَ ابنُ آدمٍ للإبليسِ مُعَلِّما ومُفسِّرا
تَجاوَزَ في طُغيانهِ كُلَّ حِيلةٍ
وباتَ من الأفعالِ أخبثَ مَصْدَرَا
يُريهِ عُلومَ الشرِّ وهي دفينةٌ
ويأتي بما لم يَحْظَ فيهِ لِيُسْجَرَا
فإبليسُ مِن جِنٍّ أتى في عُقوقِهِ
وهذا مِن الإنسِ استباحَ المُدَمِّرا
تَعجَّبَ إبليسُ اللعينُ بفعلهِ
وقالَ كَفاني الشرُّ إنْ كنتُ مُبصِرا
أنا كنتُ أُغوِي بالحُلومِ ضلالةً
وهذا أزاحَ الحِلْمَ واسْتأصلَ القُرَى
يُحاكي عدوَّ اللهِ في كلِّ زلةٍ
ويَسبقُ خطْوَ الوحيِ طُغْياناً مُمطِرا
فيا غافلاً عن حِقدِ إنسٍ وبغيهِ
فذاكَ عدوٌّ صاغَ للشَرِّ مَسْطَرَا
ألا إنَّ شرَّ الخلقِ مَن زاغَ عقلُهُ
فصارَ لعينَ الجنِّ أعتى وأخطرا
أحمد عيسى

