ألفٌ أحبُّ الحياةَ رغمَ جراحِها
وأرى ضياءَ الفجرِ بعدَ عَنائِي
باءٌ بأنَّ الحبَّ أجملُ نعمةٍ
تُحيي القلوبَ وتُطفئُ البركانِ
تاءٌ تعلَّمتُ الصمودَ لأنني
أبني من الآلامِ صرحَ أماني
ثاءٌ ثباتي في الشدائدِ قوَّتي
والصبرُ مفتاحٌ لكلِّ أوانِ
جيمٌ جمالُ الروحِ أسمى غايةٍ
من زينةٍ تفنى مع الأزمانِ
حاءٌ حروفُ الشعرِ تنبضُ بالهوى
وتبوحُ بما أخفيهِ في وجداني
خاءٌ خيالي لا تحدُّ سماءَهُ
أرضٌ ولا أسوارُ أيِّ مكانِ
دالٌ دروبُ العمرِ مهما أظلمتْ
لا بدَّ أن نمضي إلى الشطآنِ
ذالٌ ذكرتُ اللهَ حينَ تضايقتْ
نفسي وضاقَ بمهجتي خفقاني
راءٌ رجائي في الإلهِ محبَّةٌ
تُحيي الفؤادَ وتبعثُ الاطمئنانِ
زايٌ زماني علَّمني أنَّ المدى
لا يستقيمُ على هوى الإنسانِ
سينٌ سلامٌ للقلوبِ إذا سمتْ
وتطهَّرتْ من حقدها والضغنِ
شينٌ شعاعُ الحبِّ يشرقُ في الدجى
ويمدُّ دربَ الخيرِ بالإحسانِ
صادٌ صمودُ الحرِّ في وجهِ الأسى
يبقى وسامَ العزِّ في الأزمانِ
ضادٌ ضياءُ الضادِ يسكنُ مهجتي
وبها أُعبِّرُ عن عميقِ بياني
طاءٌ طموحي لا تحدُّ سماءَهُ
عثراتُ دربٍ أو ظلامُ زمانِ
ظاءٌ ظلامُ الليلِ مهما طالَ لا
يمحو بشائرَ فجرِنا الربَّاني
عينٌ عيونُ الناسِ تختلفُ الرؤى
والقلبُ يعرفُ صادقَ الوجدانِ
غينٌ غدٌ يأتي وإن طالَ الأسى
فازرعْ رجاءَكَ في ثرى الإيمانِ
فاءٌ فؤادي لا يبيعُ مبادئًا
مهما تبدَّلَ وجهُ هذا العالمِ
قافٌ قفصٌ لا يستبيحُ حريتي
ما دامَ في صدري عزيزُ جناني
كافٌ كرامةُ من يصونُ عهودَهُ
تبقى أجلَّ من الكنوزِ الفاني
لامٌ لعلَّ الخيرَ يسكنُ أرضَنا
ويعودُ دفءُ الحبِّ للأوطانِ
ميمٌ محبَّةُ من نحبُّ كرامةٌ
وبها نداوي قسوةَ الحرمانِ
نونٌ نهارُ الحقِّ يشرقُ ساطعًا
مهما تكاثفَ ليلُنا الدجَّاني
هاءٌ هوى الأوطانِ يسكنُ أضلعي
ويظلُّ نبضًا خالدًا بكياني
واوٌ وفاءُ المرءِ أغلى ثروةٍ
وبه تُصانُ مروءةُ الإنسانِ
ياءٌ يقينٌ أنَّ بعدَ مشقَّةٍ
فجرًا يلوحُ على مدى الأزمانِ
******
© جميع الحقوق الأدبية والفكرية محفوظة للكاتب رشاد القفصي، ويُمنع نسخ هذه القصيدة أو إعادة نشرها أو استغلالها كليًا أو جزئيًا دون إذن مسبق من صاحبها، مع الاحتفاظ بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية طبقًا للتشريعات الجاري بها العمل.
******
من الألف إلى الياء كتبتُ حكايةً
فيها المحبَّةُ والرجاءُ وأحرفي
بقلم: رشاد القفصي ![]()

