سلاماً على أمل لم يكتمل
بقلم: زهير الإمامي
سَلَامٌ عَلَى أَمَلٍ لَمْ يَبِنْ
وَعُمْرٍ بِغَيْرِ لِقَاكِ انْثَنَى
سَقَى اللَّهُ دَرْباً مَشَيْنَاهُ مَعاً
وَقَلْباً عَلَى العَهْدِ مَا خَانَنَا
تَجَرَّعْتُ مُرَّ النَّوَى صَامِتاً
وَمَا كُلُّ نَجْمٍ هَوَانَا دَنَا
رَسَمْتُكِ نَبْضاً بِصَدْرِي هُنَا
وَصِرْتِ القَصِيدَةَ فِيكِ الهَنَا
أَيا غَابَةَ الوَرْدِ يَا حُلْمَنَا
وَيا شَمْعَةً فِي الظَّلامِ سَنَا
أَعِيرِينِي صَبْراً لِعَلَّ المَدَى
يُقَارِبُ بَيْنَ خُطَانَا العَنَا
فَإِنْ حَجَبَ البُعْدُ أَنْوَارَنَا
فَذِكْرَاكِ تُحْيِي فُؤَاداً شَجَانَا
تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنَّنَا نَلْتَقِي
وَلَكِنَّ حُكْمَ الهَوَى مَا عَنَا
سَقَاكِ الغَمَامُ سَلَامَ الهَوَى
وَإِنْ كَانَ فِي البُعْدِ طَعْمُ الضَّنَا
أَنَا الرَّاكِبُ البَحْرَ فِي لَيْلِهِ
أَمَوْجُ اشْتِيَاقِي طَغَى وَانْحَنَى
أُعَاتِبُ طَيْفَكِ كُلَّ المُنَى
إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَاجْتَاحَنَا
فَيَا لَيْتَ شِعْرِي أَنُدْرِكُ ما
تَمَنَّاهُ قَلْبِي وَأَشْقَانَا؟
سَأَبْقَى عَلَى البَابِ أَرْعَى الهَوَى
وَإِنْ هَجَرَ الدَّارَ مَنْ دَانَنَا
فَفِي القَلْبِ مِنْ حُرْقَةِ الشَّوْقِ مَا
يُذِيبُ الحَجَرَ لَوْ لَظَاهُ جَنَى
سَلَامٌ عَلَيْكِ وَفِي مُهْجَتِي
هَوَىً طَاهِرٌ خَالِدٌ مَا وَنَى

