بيني وبيني
بقلم/ ابو بكر البطوش
أسائل نفسي هل تؤول حياتي = وأشتاق أياماً مضت لِذَاتِي
وأذكر صوتاً في الضمير وهمسة = تموج بصدري أعذب النَّغَمَاتِ
وما غاب وجهك عن عيون كئيبة = وإن حجبتها أعين الفَلَوَاتِ
رسمتك في وهمي وفي طي خاطري = ملامح طيف زان كل صِفَاتِي
فهل تأت يا أنا للغريب مؤانساً = لأخبر عن شوقي وعن لَوَعَاتِي
فقد غزا الشيب المفارق وانحنى = لعبء الليالي ظهر كل ثَبَاتِ
وأصبح مجرى الفكر يهرب بنانه = ويعجز عن نظمي وعن كَلِمَاتِي
وصوتك من أقصى المدى إذ يهزني = يبعثر في الأعضاء كل سُبَاتِ
أسائل عنه الكون في كل لحظة = لأن صداه فاق كل آهَاتِي
أتأتي فترتاح الفصول بأحرفي = ونبدأ عمراً غض بِالنَّظَرَاتِ
نسابق نور الشمس خلف حدودها = أم الموت يقضي بيننا بِشَتَاتِ
سأبقى على كف انتظارك نازفاً = وكلي شوق طاوي العَزَمَاتِ

