غربة .. للشاعر شكري علوان

غُرْبَةٌ

غَرِيبٌ أَنَا

وصَوْتي يُنَادِي

بِهَمْسٍ مُخِيفْ

وَيَعْلُو الْحَسِيسْ

فَيَبْدُو الْأَنِيسْ

فَأَرْقَىٰ إِلَيْهِ

لَعَلِّي أَرَاهُ

بِقُرْبٍ تَجَلَّى

وَلَـٰكِنْ بِقَصْدٍ

يَضِيعُ الْأَلِيفْ

وَصَوْتِي الضَّعِيفْ

غَرٍيبٌ أَنَا

بِلَيْلٍ بَلِيلٍ

يَقُودُ الْحَيَارَىٰ

بِلَحْنٍ حَزِينْ

وَيَمْحُو شُعُورًا

يَجُرُّ الْأَنِينْ

فَهَمْسٌ مُرِيعٌ

وَهَمٌّ لَفِيفْ

غَرِيبٌ أَنَا

وَسْطَ قَوْمٍ تَفَانَوْا

بِخُبْثٍ وَمَكْرٍ

يُرِيعُ الشَّفِيقْ

يُثِيرُ الشَّهِيقْ

يُزِيلُ الْأَمَانِي

لذا أنا صديق.

وَلَامِنْ حَلِيفْ

غَرِيبٌ أَنَا

بِقَوْمٍ سَكَارَىٰ

لِحُبٍ تَنَاسَوْا

وَمَالٍ تَنَادَوْا

فَمَالِي وَمَالَكْ؟!

بِوَهْمٍ تَهَالَكْ

فَتُرْمَىٰ السِّهَامُ

بِقَلْبٍ جَرِيحٍ

يُعَانِي كَثِيرًا

وَيَذْكُو أَوَارًا

بِنَارِ الْحَرِيقِ

وَرِيحٍ وَجِيفْ

غَرِيبٌ أُعَانِي

كُلُومًا كَثِيرَةْ

وَصَوْتُ الْأَغَانِي

يَضِلُّ الطَّرِيقْ

وَبَاتَ النُّوَاحُ

يُنَادِي عَلَيْنَا

أَكَلْتُ الشَّبَابَ

وَظِلَّ الصَّدِيقْ

فَمَا عَادَ يَرْجُو

عُهُودًا عَدِيدَةْ

وَصَوْتَ الشَّفِيفْ

غَرِيبٌ أَعِيشُ

زَمَانًا عَسِيرًا

شَدُيدَ الضِّرَامْ

كَثِيرَ الزِّحَامْ

عَسِيرَ الْقِيامْ

أُرَاعِي نُجُومًا

تُنِيرُ السَّمَاءَ

لكن الضوء

ضَعِيفِ الْغِطَاءْ

وَوَقْعُ اللِّسَانِ

يُعِيدُ الشَّقَاءْ

فَإِمَّا أُنَاسٌ

بِقَولٍ ثَقِيلٍ

أَضَرُّوا الرَّفِيقْ

وَإِمَّا أُنَاسٌ

أَضَرُّوا الْقَرِيبَ

بِقَوْلٍ عَنِيفْ

وَلَيْتَ الْغَرِيبَ

بِحُلْمٍ يَهِيمْ

وَوَعْدٍ عَظِيمْ

وَقَدْ قَامَ يَوْمًا

بِوَجْهِ الْأَمَانِي

وَصِدْقِ الْأَمَالِي

بِعَوْنِ الْكَرِيمْ

وَمَاعَادَ دَوْمًا

يَحُسُّ الْفِرَاقْ

يُدِيرُ الشِّقَاقْ

بِنَفْسٍ كَرِيمَةْ

وَقَلْبٍ عَفِيفْ

كَلِمَات/ شُكْرِي عِلْوَان

اترك تعليقًا