يا بحرُ .. لو أكتبُ أبياتي على أمواجِك
يا بحرُ لو أكتبُ أبياتي على أمواجِكْ
هل تسمعُ الشكوى وتُصغي لاحتياجِكْ
حملتُ قلبي فوقَ موجِكَ حائرًا
أرجو جوابًا من سنا أبراجِكْ
يا بحرُ في عينيكَ سرٌّ غامضٌ
ما بينَ أعماقٍ وبينَ عُبابِ أدراجِكْ
علّمتَني أنَّ الحياةَ تقلبٌ
يومًا تُداري القلبَ .. يومًا في مزاجِكْ
يا بحرُ كم ضمّتْ رمالُكَ قصّةً
للعاشقينَ تاهتْ على أدراجِكْ
وكم سمعتَ الآهَ من صدرٍ شكا
وجعَ الفراقِ المرِّ من أفواجِكْ
أنا لستُ أخشى منكَ غدرَ مواجِعٍ
بل أشتكي وجعي إلى أمواجِكْ
خُذني إليكَ فإنَّ روحي متعبةٌ
قد أثقلتها الأرضُ من أوهاجِكْ
يا بحرُ إني قد كتبتُكَ قصّتي
وتركتُ حبري سائحًا في تاجِكْ
فاحفظْ حروفي إنّها من مهجتي
واجعلْ صداها خالدًا في ساجِكْ
يا بحرُ لو تدري بما أخفيتهُ
لبكيتَ من وجعي على منهاجِكْ
لكنّ قلبَ البحرِ أوسعُ من مدى
يسعُ القلوبَ إذا أتتْ لحجاجِكْ
محمد السيد حبيب
٢٠/١٠/٢٠٢٦

