نسائم الشوق .. للشاعر د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

*** نًسًائِمُ الشَّوْقِ ***

من نغمات البسيط

**

هَفَتْ نَسَائِمُكِ العَذْرَاءُ فِي نَفَسِي

وَالشَّوْقُ يَهْفُوَ لَيْلًا ثُمَّ يَنْسَكِبُ

وَالْقَلْبُ يَخْفِقُ فِي صَمْتٍ يُنَادِمُنِي

كَأَنَّهُ الطَّيْرُ فِي قَفْصِ الْهَوَى يَثِبُ

يَا نَفْحَةً عَبَقَتْ فِي الرُّوحِ مُنْسَكِبًا

تَسْرِي كَخَمْرٍ عَلَى الْأَحْزَانِ تَلتَهِبُ

مَاذَا أَقُولُ لِهَمْسِ اللَّيْلِ يَسْأَلُنِي

عَنْ شَوْقِ قَلْبٍ إِلَى عَيْنَيْكِ يَنْجَذِبُ

إِنِّي رَأَيْتُ هَوَاكِ الْمُرْهَقَ الْتَعِبَ

يَمْشِي إِلَيَّ كَضَوْءٍ فِي الدُّجَى لَهَبُ

يَهْتَزُّ مِنِّي الصَّدْرُ إِنْ وَشْوَشْتِ بِقُرْبِهِ

فَالْهَمْسُ يَخْتَرِقُ الْأَحْشَاءَ يَنْجَذِبُ

وَيَا لِطَيْفُكِ لَوْ مَرَّتْ نَسَائِمُهُ

بَرْءٌ عَلَى جُرْحِ قَلْبِي ثَمَّ يَحتَجِبُ

قَدْ كُنْتُ أَخْشَى دُجَى اللَّيْلِ المُعَاتِبِ لِي

حَتَّى أَتَى طَيْفُكِ الْمَسْحُورُ يَنتَحِبُ

وَالْوَجْدُ يَصْعَدُ فِي قَلبِي وَيَنْهَمِرُ

كَالْمَاءِ يَجْرِي عَلَى الْأَحْزَانِ يَنْسَكِبُ

مَا زِلْتُ أَرْقُبُ فِي عَيْنَيْكِ مُنْسَكِبًا

نُورًا يُلَامِس فُؤَادِي ثُمَّ يَنْجَلِبُ

وَيَا نَسَائِمُهَا لَوْ تَعْلَمِينَ بِمَا

فِي الرُّوحِ مِنْ شَجَنٍ يَسْرِي وَيَلتَهِبُ

هَذَا هَوَاكِ الَّذِي لَمَّا دَنَا احْتَضَنَا

حَتَّى غَدَا فِي دَمِي مِنْ نَبْضِهِ الطَّرَبُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النروج

د . بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

اترك تعليقًا