إشراقة الروح وشذى الأمل .. للشاعر الشريف د . حسن ذياب الخطيب الحسيني الهاشمي

إشراقةُ الرُّوحِ وشَذَى الأَمَل

فِي شُرْفَةِ الضَّوْءِ تَبْدُو وَهْجَ أُمْنِيَةٍ تُنَاغِي الْفَجْرَ فِي صَمْتٍ وَتَبْتَسِمُ

تَرْنُو إلَى الأُفْقِ.. كَالأَحْلاَمِ سَاكِنَةً وَفِي عَيْنَيْهَا لِلرُّؤْيَا هُوًى وَحَلُمْ

كأَنَّهَا حِينَمَا حَلَّتْ بِمَشْهَدِهَا

غَيْمٌ يُطِلُّ.. وَزَهْرُ الرَّوْضِ يَبْتَهِجُ

ثَوْبٌ مِنَ الدَّانْتِيلِ الْعَذْبِ يَكْسُوهَا وَفِي مَلاَمِحِهَا النُّورِيَّةِ الأَرَجُ

تَبَثُّ لِلرُّوحِ أُنْسًا كُلَّمَا نَظَرَتْ

فَيَسْتَكِينُ بِهَا التَّشْوِيقُ وَالشَّجَنُ

لَيْسَتْ جَمَالًا لِعَيْنِ الْمَرْءِ يُبْهِرُهُ بَلْ نَفْحَةٌ مِنْ حَنَانٍ صَانَهُ الزَّمَنُ

تَقُولُ لِلْقَلْبِ: إنَّ السَّعْدَ مُرْتَقَبٌ

وَأنَّ فِي الطُّهْرِ نُورًا لَيْسَ يَنْمَحِي

وَكَأَنَّهَا شَمْسُ الصَّبَاحِ إِذَا سَرَتْ فِي شُرْفَةٍ تُهْدِي السَّلاَمَ لِلأَزْهَارِ

تَبُثُّ لِلتَّارِيخِ عِطْرَ حُضُورِهَا

فَتُرِي الرُّوَاءَ لِقَلْبِكَ المِحْتَارِ

تَمْشِي النَّسَائِمُ حَوْلَهَا فِي رِقَّةٍ وَكَأَنَّهَا خِلٌّ لَدَيْهَا وَحَبِيبُ تَرْنُو لِأَطْرَافِ المَسَاءِ بِلَهْفَةٍ

كَيْ يُشْرِقَ الحُبُّ الَّذِي لاَ يَغِيبُ سَكَنَتْ عَلَى حَفَفِ المَدَى وَتَأَمَّلَتْ

فَتَنَفَّسَتْ صُبْحًا بِهِ الأَشْوَاقُ

تَكْتُبْ بِنَظْرَتِهَا العَفِيفَةِ قِصَّةً

شَهِدَتْ عَلَى أَبْيَاتِهَا العُشَّاقُ

تَبْقَى النَّقَاءَ إِذَا الزَّمَانُ تَغَيَّرَتْ

أَحْوَالُهُ وَتَعَاقَبَتْ أَيَّامُ وَتَظَلُّ فِي شُرَفِ الحَيَاةِ أَمِيرَةً

تَهْدِي الرَّجَاءَ وَتَبْسُمُ الأَحْلاَمُ

امْتِدَادُ العَزْفِ وَمَنَارَةُ الأَمَل

تَسْرِي الصَّفَاءَاتُ العِذَابُ بِرُوحِهَا

فَتَذُوبُ فِي نَفَحَاتِهَا الأَوْهَامُ

وَتُرِيلُ مِنْ صَمْتِ المَلاَمِحِ لَحْنَهَا

فَيَرُوقُ شِعْرٌ فِيهِ وَالإِلْهَامُ

عَيْنَاهَا فِي نُورِ السَّمَاءِ حِكَايَةٌ

يَحْتَارُ فِي تَفْسِيرِهَا الأَقْلَامُ

تُهْدِي إلَى الدُّنْيَا السَّلاَمَ بِنَظْرَةٍ

فَيَزُولُ عَنْ قَلْبِ العَنَا الإِظْلاَمُ

يَا شُرْفَةً سَكَنَ العَفَافُ بِسَاحِهَا

وَتَضُوعَتْ بِبَهَائِهَا الأَعْوَامُ

تَبْقِينَ فِي أُفُقِ الجَمَالِ أَمِيرَةً

يَشْدُو بِصَمْتِ حَدِيثِهَا الغَمَامُ

فَإِذَا الإِطَارُ يَضُوعُ مِنْ كَلِمَاتِهَا وَإِذَا الحَيَاةُ مَحَبَّةٌ وَسَلاَمُ

بقلمي الشريف د. حسن ذياب الخطيب الحسني الهاشمي

اترك تعليقًا