لوعة الحرمان .. للشاعر غسان محمد الضمان

لوعة الحرمان :

ياصاح طيفك لا يفارق ناظري

فالخوف لا يأتي من الجيران

بل أنت تبغي للفراق وإنني

أخشى من الهجران والنسيان

إني أخاف البعد عنك سويعة

كي لا أعاني لوعة الحرمان

وإذا سئلت أجبت أنك مالك

لا قلب واحد مالكا قلبان

فخذ الفؤاد بنبضه ونياطه

لا أمر في ذا خذ بلا استئذان

وخذ الشغاف وكل ماتحوي له

وكذا الوتين فخذه والشريان

قلبي أتاك هدية من صاحب

يرويك حبا مفعم التحنان

رفقا به لطفا فلا تقسو به

هذا كتبته في نصوص بياني

فاشف الفؤاد وما به ووتينه

فالكي بعد الهجر قد آذاني

كي تطفئ النار التي أوقدتها

بعد الفراق ولوعة الهجران

لا تقتل الأشواق فهي مآلنا

والقلب يرسو فيك دون تواني

فاترك فؤادي لاهيا في داخلي

نيران بعدك أججت بركاني

فالطيف منك يزورني في مرقدي

لو كنت تمكث في ثرى قحطان

عجبا فؤادي كم يصون أحبتي

فاقبل حناني يافتى الفتيان

فلرب ذي الأيام تجمع بيننا

ليت اللقاء يكون لو لثواني

إني سليل الأصل ذكري وافر

بالطيب والأخلاق والغفران

والحقد ليس بواردي أعنى به

هذا صدحت بمربدي ولساني

لم أبغ شيئا في حياتي إنما

أحتاج في لحدي إلى أعواني

هذا إليك القلب خذه هدية

فاحفظه بين الضلع والأوتان

فكن القراح وفي عطائك فائضا

تروي جفاف القلب للظمآن

دعنا نكون أنا وأنت كواحد

ولعلنا نبقى معا صنوان

وانثر قريضك بالمحبة دائما

أبقى بأوله وليس الثاني

………………………….

بقلمي : غسان محمد الضمان

سوريا

اترك تعليقًا