أويسة الغياب .. للشاعر أبو بكر البطوش

اوَيْسَة الغِيَاب

بقلم / أبو بكر البطوش

مضى العمر يركض مثل السراب

وما زال ليلي يثير العَذَابْ

أسائل عنك رمال السنين

ويغرق في شوقه من أَنَابْ

يمد النعاس على وسادتي

أصابع خوف تعيد الغِيَابْ

يعري حنيني يشتت خطوي

ويتركني نازفاً في الضَّبَابْ

صحاري حياتي جفاها المطر

وخيط الضياء رماد وَغَابْ

يداعب نافذتي الصامتة

فيجمد جسمي ويغدو خَرَابْ

سلبت الرداء رداء الحياة

وأبحث في الليل عن ذي جَوَابْ

عبرت المياه جيوش البحار

وحلقت عبر المدى وَالسَّحَابْ

رسمت طريقي بعين النجوم

لعلي أراك بهذا المَعْرَجِ

جنوني يقود خطاي إليك

وسأصرخ هل كل هذا إِيَابْ

أنادي نفسي فيرتد صوتي

صداه يمزق صدر الشَّبَابْ

أأنت أميرة هذا الظلام

أم الوقت غام وولى وَغَابْ

أميرة قلبي بمحو النهاية

روحي تطوف بأعلى الهِضَابْ

أيمتد حلمي الحزين سراباً

وأقضي الحياة بوهم الكِتَابْ

أم الآن أصحو وأنت بقلبي

تنامين طفلاً نقي الثِّيَابْ

وتغدين أنت الحقيقة عندي

وأثمل من ياسمين مُذَابْ

أضف تعليق