سبتة .. للشاعر عثمان أغزوت

سبتة…

أعتذر منكم مسبقاً على كل هذا الحزن.

أخذت أتصفح بعض منشوراتي، فوقع اختياري على ما كنت قد نشرته قبل نحو عشرة أيام، متزامناً مع غمرة الهروب الكبير إلى مدينة سبتة. وعند قراءتي وسماعي لما خطه قلمي، أخذت ألملم بقايا خيالي وجروحي من شدة الحزن للحدث الجلل، فكلما أفتح شاشة يؤلمني ما أراه.

​ولدت في هذه الأرض، وأجزم بأن لا أحد فيها يستحق ما يقع له. فنحن رغم وفرة الخيرات وعراقة الحضارة نكاد نضيع وسط أزمة تدبير بسيط يستعملها الأعداء ضدنا ليشوهوا تقدمنا، وليس هم بمتفوقين.

كم أود لو نتدارك الوضع، ونهتم بالجميع، ونعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي، ونعود لنحييا بين أحبتنا على أثر أمجاد أجدادنا، وفي مقدمتهم طارق بن زياد.

​وكالعادة، قمت ببعض التعديلات على القصيدة، ونظمت لها لحنا جديدا بمساعدة صديقي الذكي الذي أبكاني بعد سماعها.

​لكم القصيدة بعد بعض التعديلات:

+++ الهروب من الظّل +++

من الظلّ يهربون

​لا رحمة في المجهول

ولا أنصار ينتظرون

ضاق بهم سقف الدنيا

وضاع العمر في الانتظار

​يبحرون

​في ظلام وضباب يطوقان الروح

يسلمون الأبناء والرضع

لطغيان الموج

إما لققمة للحوت

أو لوجع المنفى

​غرباء

​لا حضنا يلمّ الخوف

لا لغة تخفف الوجع

حاضرهم مفقود

ومستقبلهم يستحيل

​يمضون

​قد تبتسم الظروف يوما

لكنّ الوجع أكبر من الخبز

فما نفع أن ينجو الجسد

إذا انكسر في الصدر الإنسان؟

د. عثمان أغزوت.

أضف تعليق