يقول الوقت
———-
يقول الوقت بأنه ينمو
في ظل عقارب ساعة
عند مغيب كل شمس
ويقول الملح غزا الخبز
وطني
من نسيج سنبلة قمح
حتى خيوط الصبح
ويقطع الضوء شكوك زهرة
حتي الليل
عن مقتبل نجمة داوود
على مذهب التمر والرمان
ويقص خجلي خيوطاً بارزة
من حلم هدهد سليمان
حتى تأتي النملة فيضحك
ويلتئم الأخضر من ريق الريح
حتى أسترد وجه قميصي
من وجه المرآيا المستطيلة
وتبرأ الربوة من جغرافية سنين
تقول حبيبتي حين غزا الليل أصوات دهشتي
أيقظت العصافير هدوء البحر
وكانت زقزقة مشطي
تمشي في خطوات هادئة
ويتوارى الشاطئ عن أنفاس الموج
والقمر يضحك في عين الألوان كل أربعة عشر قامة ربيع
من حولي لا يقرأ خيال عيني
لا تستطيع حبيبتي أن تفهمني
وأنا أقف عند رائحة المطر
على موعد مع حليب شمعة
الطقس أبيض الوجه مع صورة
غير يافعة على طريقة تعمد شهيق وزفير
في جسد إسم غير ظاهر
لثقوب الباب
عندما جئت من جسدي
رتبت أوراقي المبللة
على مذهب الأحلام
لأجلس تحت ظل العمر
الذي أقرأه مرة كل عام
بلغة الشعر والبنفسج
لم أكف عن تفسير لغة الوطن
وإن سقطت الأسماء من جوفي وكل المدن التي بلا علامات
وأصبحت نظارتي لا ترى
أفواه الأشواك
لم أشأ أن أكون خارج الدرس الأول
وألملم خطواتي ك جندي مهزوم
يفتش عن رصاصة في آزرار الليل
الشاعر محمد محمود البراهمي

